الحدث بلدية شرشال دائرة شرشال

في مبادرة شبابية تدعو للانتفاضة ضد الأوساخ: حملة الأيادي البيضاء تنطلق بشرشال هذا السبت 23 مارس بمختلف الأماكن العمومية

خرج العديد من الشباب المتطوع بشرشال نهار هذا السبت 23 مارس، في حملة تنظيف مسّت مختلف الأماكن العمومية، استجابة للدعوات الوطنية التي أطلقت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والرامية إلى تغيير السلوك والالتفاف حول النظرة الجمالية للأحياء والمجمعات السكنية، من خلال برنامج بيئي مستمر هادف، والمنبثق بدوره عن الحراك الشعبي السلمي الذي تشهده ربوع الوطن طيلة الجمعات الخمس الأخيرة، في مبادرة يريدون بها ركوب موجة الحراك من زاوية أخرى، حراك يهدف هذه المرة إلى إسقاط النقاط السوداء بالمدينة، ورد الاعتبار للمدينة من باب رفع النفايات عنها ونزع الحشائش الضارة تمهيدا لمرحلة تلوينها بألوانها الجميلة، وذلك بالتنسيق مع السلطات المحلية…

المبادرة أطلق عليها اسم “حملة الأيادي البيضاء”، وأشرف عليها شباب جامعيون وطلبة غيورين على مدينتهم بين الذكور والإناث، الذين التقوا في حدود الساعة الثامنة صباحا بالساحة الرومانية لوضع آخر اللمسات لانطلاق حملة، قسّم المشاركون فيها إلى أفواج معنية بتنظيف حديقة الواجهة البحرية، الحديقة المجاورة لثانوية محمد الصغير بلرباي، الحديقة المجاورة لثانوية الزيانية والحي المجاور لمدرسة فاطمة حمون، أين أحضروا معهم مختلف الوسائل اليدوية المستعملة في التنظيف ورفع النفايات، كما حرصت السلطات المحلية على إنجاح الحدث بتوفير شاحنات لنقل أكياس القمامة، فيما تمّ توفير عدد كبير من الأكياس البلاستيكية بالمناسبة من طرف الشباب المتطوع.

المشاركة النسوية كانت حاضرة بحضارة ودعوات للانتفاضة ضد الأوساخ عبر كامل الأحياء

حملة التنظيف التطوعية التي باشرها الشباب الجامعي والغيور على مدينته بشرشال، عرفت مشاركة قوية لعنصر الإناث، اللواتي أثبتن وجودهن منذ الصباح الباكر بالساحة العمومية، محمّلات بمختلف اللوازم (أدوات التنظيف، قفازات يدوية، أكياس بلاستيكية)، مستحضرات معهن روح المبادرة والمساهمة في بناء وتطور المدينة، عبر مراحل نجاحها مرهون بالاستمرارية والوفاء للطبيعة بالتنسيق مع المصالح المعنية، على غرار السلطات المحلية ومقاطعة الغابات بشرشال، وذلك لتشجير المساحات التي هي بحاجة ماسة لبعث غطائها النباتي من جديد، أما سكان الأحياء فهم مطالبون بالانتفاض ضد القمامة والأوساخ المنتشرة بمجمعاتهم السكنية، والوقوف يدا بيد رفقة رجال النظافة للتقليل أو القضاء على التلوث البيئي.

حملة الأيادي البيضاء ستسعى إلى إيقاف مد الأيادي السوداء تجاه الطبيعة في شرشال، أين رصدنا ملامح التكاتف والتعاون بين المشاركين الشباب، فحتى الصغار نافسوا الكبار ورسموا وجودهم في درس من دروس البيئة والمحيط، ذكور لم يدّخروا أي جهد لرفع النفايات ونزع الحشائش الضارة، وإناث خطفوا الأنظار بنزولهن للميدان، مقتسمين العلامة الكاملة على أمل تكرارها في الأيام المقبلة بطلاء الأرصفة والسلالم ولما لا الجدران، فلا مستحيل مع الإرادة تشجيعا لفكرة بإمكانها أن تعيد للمدينة بريقها، ولأحيائها صورة تليق بها بعيدا عن الرمي العشوائي للنفايات…

سيدعلي.هـ

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام