عشية انطلاق الحملة الإنتخابية تحسبا لمحليات الـ 28 نوفمبر 2026، مترشحون بولاية تيبازة، سيحملون في خرجاتهم المنتظرة برامج فيها من الوعود التنموية ما فيها، على أمل تجسيدها على أرض الواقع، حالة ظفرهم برئاسة المجالس الشعبية البلدية، وآخرون سيسعون إلى طرحها بدورات المجلس الشعبي الولائي إلى السلطات الولائية، خاصّة ما تعلّق بالإنشغالات التي تهم المواطن وتفكّ العزلة عنه، بل وتنعكس على حياته اليومية بشكل مباشر، فمن السكن والطرقات والشبكات الحيوية والهياكل الصحية والتربوية، إلى الفضاءات العمومية والمرافق الرياضية وغيرها..
خمس سنوات مضت على عهدة انتخابية، أثارت ردود أفعال متباينة لدى ساكنة ولاية تيبازة، بل وتلقى أغلب المنتخبين بالمجالس الشعبية البلدية الحالية انتقادات واسعة، طيلة هذه الفترة، باعتبارهم لم يكونوا في مستوى تطلعات مواطنيهم ووعودهم التي قطعوها عليهم في حملتهم الإنتخابية السابقة، بعدما فقدوا أثرهم في الشوارع والأحياء وحتى بمقرات البلديات!!، منتخبون لطالما صالوا وجالوا الأحياء والدواوير للتعريف ببرامجهم الإنتخابية، إلا أن الواقع التنموي كان عكس ذلك، بفشلهم حتى في تسيير ملف النظافة والسكن والوضعية المهترئة للطرقات والمسالك بوسط المدن.
ومع اقتراب الموعد الإنتخابي لمحليات 28 نوفمبر المقبلة، يريد ساكنة ولاية تيبازة منتخبين في مستوى الثقة والأمانة التي سيحمّلونهم إياها، خاصّة ما تعلّق بالإستماع لانشغالاتهم المتعلقة بالتنمية المحلية، التسيير الجيّد لملف السكن والنظافة والطّرقات والربط بمختلف الشبكات، بالإضافة إلى عقد لقاءات دورية مع فعاليات المجتمع المدني، في إطار الديمقراطية التشاركية، تنفيذا لتعليمات وتوجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بعيدا عن تبديد المال العام في المشاريع التي لا تعتبر كأولوية، ولا تعود بالفائدة على الصالح العام، كما يتعيّن على المسؤول المحلي، تجنّب القرارات العشوائية غير المدروسة، فيما يبقى تفعيل لجان الأحياء أمرا مهمّا لتقريب الإدارة أكثر من المواطن، وجعله يطرح مشاكله بشكل حضاري، والإستجابة له وفق ما تقتضيه القوانين السارية المفعول، دون إسكاته بالوعود الكاذبة.
ومع انتهاء العهد الإنتخابية للمجالس الشعبية البلدية والولائية بتيبازة، وجب الإشارة إلى المشاريع التنموية الحيوية التي عرفتها مختلف الأحياء والدواوير، ورصدت لها الدولة أغلفة مالية معتبرة، سواء تلك التي وجهت إلى البلديات في إطار المخطط البلدي للتنمية أو عبر صندوق الضمان للتضامن والجماعات المحلية، وساهمت بشكل كبير في فك العزلة عن عشرات العائلات في مختلف القطاعات، بما في ذلك قطاع السّكن الذي شهد توزيعا لآلاف الوحدات السكنية على المواطنين، واستلام العديد من المشاريع التابعة لقطاعات الصحة، الشباب والرياضة، الأشغال العمومية، الغاز والتربية الوطنية وغيرها.
محليات الـ 28 من نوفمبر، تاريخ اقتراع يريد من خلاله ساكنة ولاية تيبازة، التغيير لأجل واقع محلّيّ مغاير، بناء على برامج المترشحين لهذا الإستحقاق الهام، في وقت تبقى فيه المشاركة الواسعة في الإنتخابات المقبلة ذات أهمية بالغة، بالموازاة مع الإختيار الأمثل لرئاسة البلدية وممثيلهم في المجلس الشعبي الولائي.
وكانت السلطة الوطنية المستقلة للإنتخابات، قد أعلنت في بيان لها بخصوص محليات الـ 28 نوفمبر المقبل، أن الحملة الإنتخابية ستنطلق هذا الخميس 5 نوفمبر، وتستمر إلى غاية 24 من الشهر الجاري، مشيرة إلى أخلاقياتها الواجب التحلي بها من طرف المترشحين، داعية إياهم للامتناع عن كل خطاب كراهية أو أي شكل من أشكال التمييز، وتجنّب استعمال اللغات الأجنبية في الحملة الانتخابية، ناهيك عن تفادي استعمال الممتلكات أو الوسائل التابعة لشخص معنوي خاص أو عمومي أو مؤسسة أو هيئة عمومية لأغراض الدعاية الإنتخابية، إلا إذا نصّت الأحكام التشريعية صراحة على خلاف ذلك.
كما منعت السلطة الوطنية المستقلة للإنتخابات، استعمال أماكن العبادة والمؤسسات والإدارات العمومية ومؤسسات التربية والتعليم والتكوين، مهما كان نوعها أو انتماؤها ، لأغراض الدعاية الإنتخابية، بأي شكل من الأشكال، مذكرة جميع المترشّحين، بالإبتعاد عن أي استعمال سيء لرموز الدولة، أو حركة، موقف، عمل أو سلوك عنيف غير مشروع أو مهين أو شائن أو غير قانوني أو لا أخلاقي.
سيدعلي هرواس




