
انطلقت الحملة الوطنية لتنظيف الفضاءات العمومية صبيحة هذا الجمعة 29 جوان عبر كامل ولايات الوطن، استجابة لتعليمات وزارة الداخلية والجماعات المحلية للولاة ومنه إلى رؤساء البلديات، قصد الالتفاف حول هذه المبادرة والوقوف لها وقفة تجنّد لإنجاحها، وتوفير الإمكانيات المادية والبشرية، أين كانت السلطات المحلية لبلديات ولاية تيبازة في الموعد، عبر المساس بالأماكن التي طغت عليها النفايات والحشائش، ما جعلها تتحول إلى نقاط سوداء شوهت صورة المحيط واستهدفت النظرة الجمالية للبيئة مع حلول موسم الاصطياف، فكان واجب التدخل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه بالتنسيق مع مختلف المصالح المعنية والجمعيات النشطة بالمنطقة.
بلدية شرشال واصلت سلسلة حملاتها التنظيفية التي باشرتها مؤخرا، لتضع في مخططها بمناسبة هذه الحملة، طريق الميناء وحي مصطفى راشدي “مسلك دار الزرابي”، عملية حضرتها السلطات المحلية ممثلة في رئيسي دائرة وبلدية شرشال “السعيد أخروف” و “جمال أوزغلة” على التوالي، نواب المجلس الشعبي البلدي وأعضاء الهيئة التنفيذية، وكذا مصالح الحماية المدنية، الأمن الوطني، مديرية الري، الأشغال العمومية، ديوان الترقية والتسيير العقاري، جمعيات الكشافة الإسلامية فوج عبد الحميد ابن باديس الحاضر بقوة، الراشيدية، نسيم الصباح، الإحسان ولجنة الحفلات، النادي الرياضي الهاوي لمولودية شرشال، أما “أسياد الرجال” (عمّال النظافة) فقدموا درسا من دروس الدفاع عن الطبيعة والمحيط، رغم برنامجهم المكثف طيلة الأسبوع والتعب والإنهاك الذي يصيبهم خلال عملهم النبيل، إلا أنهم أثبتوا وجودهم المعهود منتشرين على طول وعرض طريق الميناء وحي مصطفى راشدي، حي 200 مسكن بتيزيرين.
أعضاء المجلس الشعبي لبلدية شرشال شاركوا في حملة التنظيف تحت أنظار وتوجيهات رئيس الدائرة “السعيد أخروف”، مواصلين بذلك سلسلة خرجاتهم الميدانية لرد الاعتبار للمساحات العمومية بالمدينة، أين حرص رئيس البلدية “جمال أوزغلة” على تفقد مجمل النقاط التي مسّها الحدث، في وقت كان فيه المجتمع المدني الغائب الأبرز عن مبادرة يتحمل الجميع مسؤوليتها خاصة أبناء المنطقة، لتحفظ الجمعيات المشاركة والوجوه المعروفة ماء وجه المعنيين، وجنّبت السلطات المحلية العزوف الكلي لسكان شرشال…فاستحقوا بذلك الثناء والتقدير، رغم الإمكانيات المحدودة والارتفاع المحسوس لدرجات الحرارة، إلا أن ملامح التكاتف والتعاون كانت واضحة وضوح مشاركتهم الفاعلة بالميدان، متسائلين عن جمعيات أخرى كانت لتقدم الإضافة لولا اكتفائها بالتفرج ..بعيدا عن الأضواء.
أشبال الكشافة الإسلامية فوج عبد الحميد ابن باديس ذكورا وإناثا، استجابوا لنداء الطبيعة والمحيط تحت إشراف رئيس الفوج “سعدي عبد القادر” و نائبه “محمد عليوي”، حاملين معهم أكياسا بلاستيكية ومستهدفين النفايات الكرتونية والبلاستيكية المرمية بطريقة عشوائية، ما جعل طريق الميناء يتحول إلى مفرغة عمومية بامتياز، أما الاستثناء ..فكان ممثلا في وجوه سياحية أجنبية دخيلة شاركت المتطوعين في هذا اليوم، والتي تساءلت هي الأخرى عن الغياب الملحوظ لسكان المدينة، أين لقيت التفاتتهم استحسانا كبيرا لدى الجميع، كما أن عناصر الحماية المدنية لم يكتفوا بالتغطية الأمنية والصحية للمواطنين، ولم يفوتوا الفرصة بل قدموا يد المساعدة مثلهم مثل باقي المتطوعين.
مشاركة مميزة لسكان سيدي غيلاس في حملة التنظيف والسلطات المحلية كانت في الموعد
بلدية سيدي غيلاس هي الأخرى كانت في الموعد، وجندت مختلف إمكانياتها المادية والبشرية بمناسبة الحملة الوطنية لتنظيف الفضاءات العمومية، من خلال صور التكاتف بين عمال وأعضاء المجلس الشعبي البلدي والمجتمع المدني، هذا الأخير لم يكتفي بالبقاء متفرجا ..بل اثبت وجوده التفافا حول السلطات المحلية بما فيهم المفتشية العامة للولاية، مديرية التعمير، ممثلي الجمعيات النشطة بالمنطقة، على غرار فوج الوحدة للكشافة الإسلامية و جمعية محمد علي للرياضات القتالية والفردية…، انطلاقا من طريق المستشفى مرورا بمحيط متوسطة “تميمونت مولود” إلى غاية حي 105 مسكن.
رئيس دائرة شرشال “السعيد اخروف” ألقى نظرة تفقدية إلى عين المكان، وتشجيعا للسلطات المحلية والمتطوعين لهذه الحملة، الذين باشروا المهمة منذ الصباح تحت إشراف رئيس البلدية “مولود أزرو”، أعضاء المجلس الشعبي البلدي، رجال النظافة، جمعيات ومواطنين تسلحوا بالوسائل اليدوية ومستهدفين الحشائش اليابسة والنفايات المنتشرة عشوائيا، وسط فرحة كبيرة للمشاركين في حملة التنظيف خاصة الأطفال والشباب، المستجيبين لنداء المسؤولين بالمدينة ودفاعا عن طبيعة تشتكي تحوّلها مؤخرا لمفرغة عمومية للنفايات الكرتونية ..الصلبة والأتربة، ناهيك عن الحشائش المشوهة لصورة المسالك والطرقات..ليبقى نجاح هذه المبادرات مرهون بالمشاركة المميزة للمواطنين..والحفاظ على نظافة المحيط بعدها…مسؤولية الجميع.
سيدعلي.هـ



































