
كشفت السلطات المحلية لبلدية سيدي غيلاس نهار هذا الأحد 5 ماي عن قائمة أسماء المستفيدين من السكنات الاجتماعية، مثلما وعد به رئيس دائرة شرشال “زين الدين باكلي” في تصريحات لشرشال نيوز وإذاعة تيبازة الجهوية مؤخرا، باعتباره رئيسا للجنة السكن المكلفة بدراسة ملفات المواطنين على مستوى الدائرة، وسط أجواء خيّم عليها القلق والترقب لدى السكان المنتظرين لحظة الإفراج عنها، قائمة نشرت للعيان بمجموع 260 مستفيد، فبين من قال عنها أنها مثالية ومست أبناء المنطقة المتضررين من أزمة الضيق، وبين من انتقدها كليا لوجود أسماء دخيلة نزلت عليها ليلة القدر قبل الأوان !، لينقسم الجميع بين مؤيد ومعارض لها في حدث عرف تعزيزات أمنية مشددة لعناصر الشرطة، تحسبا لأي انفلات شعبي….
السّكان اكتشفوا أسماء المستفيدين من السكن الاجتماعي مسبقا على شرشال نيوز
سنوات كانت فيها شرشال نيوز الرفيق الدائم للمواطنين المقهورين من أزمة السكن بسيدي غيلاس، مقالات عديدة نشرت لتنقل صرخة المتضررين بالصوت والصورة، فمن أحياء بوشمع 1 و2، غرديس، القرمود والباراج، بوينغولن، وغيرها من النقاط التي يعاني قاطنوها سواء في إطار القضاء على السكن الهش أو السكن الاجتماعي، لتجدّد عزمها على أن تكون الحقيقة الأقرب للمواطن، بنشرها لقائمة الأسماء المستفيدين من السكن الاجتماعي مسبقا صبيحة هذا الأحد 5 ماي، فالكثيرون تعرفوا عليها عبر منبرها الإعلامي قبل نشرها بالساحة العمومية للمدينة، أين ساهمت في تلطيف الأجواء وإدخال الفرحة والسرور على وجوه المعنيين.
المقصيون من حصة السكن الاجتماعي يقدمون على غلق البلدية والطريق الوطني رقم 11
لحظات بعد نشر قائمة أسماء المستفيدين من السكن الاجتماعي لبلدية سيدي غيلاس، حتى يثور المقصيون من هذه الحصة غضبا على قائمة طالبو بإلغائها كليا قائلين “الليستا تتعاود قاع” !، منتقدين وبشدة رئيس البلدية “مولود أزرو”، معتبرين إياه العارف بوضعية كل واحد منهم باعتباره منتخبا وعضوا في لجنة السكن، محملين إياه مسؤولية وجود أسماء لا تتوفر فيهم شروط الاستفادة (بدخل شهري يتجاوز 24000 دج)، بل تحدثوا عن “المعريفة والمحاباة” في انتقاء الأسماء، حيث استفاد بعض الذين يعيشون في أريحية تامة، تاركا حسبهم وراءه حالات تعيش وضعية مزرية وصعبة، عائلات تتشكل من أخوين إلى ثلاث إخوة متزوجين بمنزل واحد لا يتسع لهم تماما، وآخرون لا يتجاوز دخلهم الشهري 15000 دج، إضافة للوعود التي تم تجاوزها تقصيرا في حقّهم، مطالبين بإسقاط القائمة وإعادة النظر فيها بشكل ينصفهم كمتضررين.
ضغط كبير عاشه رئيس البلدية “مولود أزرو” ومواطنون يلتفون حوله تشجيعا
في ظل هذه الظروف المشحونة والتي خيّمت عليها مشادات وملاسنات كلامية، قرّر المقصيون من حصة السكن الاجتماعي لسيدي غيلاس الإقدام على غلق الطريق الوطني رقم 11، رغم محاولة رئيس البلدية “مولود أزرو” إقناعهم بالتعقّل والتحلي بالصبر، لوجود حصص أخرى تزيد عن 150 سكن مقترحة للتوزيع في القريب العاجل، والذي عاش ضغطا كبيرا جعله ينسحب بصعوبة كبيرة وبتغطية أمنية مشددة، أين توجّهوا به إلى قاعة الحفلات سابقا للاستماع إلى ما يقوله حول القائمة دون إقناعهم، فيما التف حوله مواطنون مجسدين حاجزا بشريا كان يهدف للدفاع عنه من أي اعتداء.
رئيس دائرة شرشال يلتقي المقصيين من السكن الاجتماعي…يعد بدراسة الطعون وإنصاف المقصيين
المقصيون من حصة السكن الاجتماعي لسيدي غيلاس قرّروا نقل غضبهم إلى رئيس دائرة شرشال “زين الدين باكلي”، هذا الأخير استقبلهم بمقره في شرشال وسط أجوء مشحونة حاول فيها تهدئة الأمور ووضع النقاط على الحروف، لتتعالى أصوات تطالبه بإلغاء القائمة كليا ..وهو ما رفضا رفضا قاطعا، مؤكدا استحالة ذلك وان العملية المقبلة هي دراسة الطعون في ظرف 8 أيام كأقصى تقدير، داعيا إياهم لتشكيل لجنة تحمل أسماء ممثليهم، وستكون طرفا في دراسة الطعون وكشف الأسماء المتحايلة، والتي قالوا عنها أنها لا تتوفر فيها شروط الاستفادة، فيما سيتم دراسة ملفاتهم قصد إنصافهم في القائمة النهائية.
“زين الدين باكلي”: “أنا راض عن القائمة ولن أتسامح مع المتحايلين على القانون”
في تصريحات لشرشال نيوز أكد رئيس دائرة شرشال “زين الدين باكلي” عقب نشر قائمة السكن الاجتماعي لسيدي غيلاس، أكد انه راض تماما عن الأسماء المرشحة للاستفادة، منوها بوجود أطراف تريد إثارة الفتنة وركوب الحراك الرافض للقائمة كليا، محذرا المتحايلين على القانون بتقديمهم لوثائق مزورة، وانه سيفتح تحقيقا معمقا حول الأسماء التي سيتم الطعن فيها ومنه إسقاطها من القائمة وتعويضها بأخرى متضررة، خاصة بالنسبة للذين يمتلكون دخلا شهريا يفوق 24000 دج، فضلا عن إمكانية رفعه لدعوة قضائية ضدهم، أما المعنيين بالقضاء على السكن الهش فعملية ترحيلهم فستنطلق بتاريخي 12 و13 ماي الجاري، والبداية حسبه ستكون من حي القرمود ثم غرديس وأخرى يومي 14 و15 ماي بمجموع 200 عائلة، كما سيتم توزيع مقررات استفادة للاطمئنان كمرحلة ثانية ستمس 148 عائلة موزعة على كافة الأحياء المتضررة، أين سيتم ترحيلهم بعد الانتهاء من أشغال التهيئة الخارجية VRD، فألف مبروك للمستفيدين.
سيدعلي هرواس



































