
احتضن المركب السياحي القرن الذهبي هذا الاثنين 04 مارس، ملتقى حول موقع الصناعة الغذائية ودوره في تطوير الإنتاج الفلاحي المحلي، نظّمته الغرفة الفلاحية لولاية تيبازة بالتنسيق مع غرفة التجارة والصناعة “شنوة”، تحت رعاية وزير التجارة وإشراف والي تيبازة بحضور عدد من المديرين التنفيذيين ومختصين ومعنيين بمجالي الفلاحة والصناعة.
الملتقى الذي أداره مدير الغرفة الفلاحية ماروكي الطيب، الذي ألقى كلمة الترحيب بضيوف الملتقى، ليليه رئيس الغرفة الفلاحية عثمان طلبه، الذي أبرز أهمية هذا الملتقى الذي يجمع الصناعيين بمنتجي الثروة الفلاحية، وبعده تناول الكلمة رئيس غرفة الصناعة والتجارة معمر صراندي، مُشيدا بأهمية الملتقى لفتح باب الاستثمار في مجال الصناعات الغذائية، واستعداد هيئته لبعثها بالولاية.
ومن جهته، دعا المفتش العام زناد مناد ممثلا للوالي محمد بوشمة، لتطوير الصناعات الغذائية لتحقيق الأمن الغذائي، خصوصا وأن السلطات العمومية تعمل على تمكين الصناعيين من انجاز مصانع في مجال الصناعات الغذائية بدعم من البنوك لتلبية الحاجيات المحلية والجهوية وخلق فرص عمل.
كما قدّم المفتش العام للولاية، أرقاما ضخمة تتحدث عن وفرة كبيرة للمنتوجات الفلاحية بولاية تيبازة، من خضر و فواكه تتوزع عبر مختلف مناطق تيبازة لتصبح منطقة فلاحية بامتياز و تحتل المراكز الاولى من حيث الإنتاج و الوفرة، حيث تحصي المصالح الفلاحية 4 ملايين و 600 الف قنطار منتوج متنوع خاص بالخضر لتحتل المرتبة السابعة وطنيا ، أما الحمضيات فقد بلغ انتاجها مليون و 300 الف قنطار سنويا مقابل 170 الف و 700 هكتار ، الا ان المنشآت القاعدية من مصالح تحويلية لا تزال منعدمة بالولاية بالمقابل تعرف بعض المنتوجات حالة تكدس كبيرة كل سنة لاسيما بعض الفواكه كالفراولة و المشمش، و هو ما أثر على المنتوج الفلاحي .
الأمين العام للغرفة الفلاحية، حميد برناوي و خلال المداخلة دعا الى تشجيع الإستثمار في المنشآت القاعدية و تشجيع التصدير بالرغم من توفر بعض المحاولات من حيث تصدير بعض المنتجات الفلاحية مع توفير الجو المناسب لتحسينه، مشيرا الى أنه لابد من استراتيجية لامتصاص الإنتاج الوفير و القضاء على سياسة التكديس لاسيما ما تعلق المنتجات الموسمية التي لا يمكن حفظها لمدة أطول… و أضاف في حديثه أن الفلاحين و في ظل غياب المصانع التحويلية فقدوا الكثير من المنتوجات و أصبحوا يرفضون جلبها للسوق و بيعها بأثمان بخسة نظرا للوفرة الكبيرة للمنتوج.. فيُترك المنتوج في عرض الأرض عرضة للفسادـ تحت حسرة و خسارة كبيرين بعد مجهود قاموا به طيلة فترة متابعة المنتوج. ليخلص حميد برناوي بطرح جدلية الإنتاج الفلاحي والصناعة التحويلية لغياب البنى التحتية للتحويل في ظل التطوّر الكبير الذي تعرفه ولاية تيبازة في مجال الفلاحة.
الخبير الفلاحي، بن يمينة عبد الرحمن، قدم هو الآخر مداخلة بعنوان ” العقار الفلاحي بين الهندسة المالية والهندسة الصناعية” طرح خلالها أهمية العقار الصناعي في تطوير و تثمين المنتجات الفلاحية، وقدم قراءات عن واقع العقار الفلاحي المتوفر في تيبازة خاصة و الجزائر عامة، كما تحدث عن كيفية خلق خريطة للعقار الصناعي بالتضامن بين عدد من الشركات من أجل تقليص التكاليف ورفع نسبة الفوائد، مضيفا و بالأرقام عن أكثر من مليون و 100 ألف شركة متوسطة أغلبها شركات مصغرة ، وبغض النظر عن الخبرة التي تتوفر عليها ولاية تيبازة فقط ينقص إنشاء هندسة تكوين بمساهمة وكالة “لونساج” والآليات الأخرى، التي لها الفرصة الأكبر لتقديم هذه المساعدات ، و أضاف في مداخلته أن المنشآت القاعدية، المنشأة آليا يجب ضبط مردوديتها و توظيفها في الهندسة الصناعية بعد ضبط الخريطة بمعاينة بسيطة لا تتعدى 10 أيام مع توفر سندات الملكية.
في سياق متصل، تحدّث الأستاذ فارس مسدور في مداخلته، حول الصناعات الغذائية في تطوير و تثمين المنتجات الفلاحية، وعن المكملات الغذائية ذات الإستخدام الغذائي و الطبي وأهميتها في تطوير الاقتصاد حيث ان الجزائر تتوفر على نباتات قيمتها تعادل قيمة البترول على غرار الخزامى التي تتعدى أسعار زيتها في أوربا 498 أورو للتر الواحد، و نبتة العطرشة التي يساوي التر الواحد من زيتها 890 أورو، ونباتات أخرى لا تحتاج الى نظام سقي ولا مواد كيماوية بالمقابل بإمكانها النهوض باقتصاد البلاد احسن بكثير من قطاع المحروقات و نفس الأمر بالنسبة للزعتر ولويزة التي تتعدى أسعارها في اروبا 300 اورو للتر الواحد. ودعا بالمناسبة الى تطوير الصناعات التقليدية إلى طبيعية لتفادي الأمراض التي أصبحت تنهش المستهلك الجزائري.
تدخّلات الحضور في الملتقى حول موقع الصناعة الغذائية ودوره في تطوير الإنتاج الفلاحي المحلي، الذي انعقد هذا الاثنين 04 مارس، برعاية بعض المؤسسات وعلى رأسها بسكتة شرشال الجديدة. أثبتت الإرادة الكبيرة لشركاء عملية الصناعات التحويلية في مجال الغذاء، لتطويرها وتقديم يد المساعدة سواء للفلاحين أو للصناعيين على غرار تدخلات مديرة المصالح الفلاحية، وممثلة الجمارك، ومدير الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب حسين لعموري، ومدير الوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر بتيبازة مراد كروش. لينتهي الملتقى بتوصيات تصبّ في خانة بعث صناعة غذائية بولاية تيبازة تساهم في ضمان مصير وفرة الانتاج الفلاحي وخلق الثروة ومناصب شغل جديدة.
إيمان ڨرڨور




















