
انطلقت صبيحة هذا الأحد 19 جانفي من حجرة النص القافلة التحسيسية للوقاية من داء الحمّى المالطية، وذلك تحت إشراف مفتشية البيطرة عن مديرية المصالح الفلاحية الفلاحية لولاية تيبازة، بالتنسيق مع القسم الفرعي الفلاحي وبياطرتها لبلديات شرشال، سيدي غيلاس، حجرة النص وسيدي سميان، بحضور مديرة المصالح الفلاحية بالولاية السيّدة “تيرة عدراء”، رفقة رئيس بلدية حجرة النص “محمد أحفير”، وكذا رئيس القسم الفرعي الفلاحي “نور الدين لعروسي”، وممثل عن الغرفة الفلاحية “بن حمودة محمد”، ناهيك عن الأطباء البياطرة والعديد من المربين للمواشي والفلاحين وتجار الحليب ومشتقاته، ولا صوت يعلو فوق صوت مرض معد وخطير، تسبّبه البكتيريا التي تصيب الحيوان وبإمكانها أن تنتقل عن طريق العدوى للإنسان، وأي احتكاك أو استهلاك للمنتجات المشتقة من الماعز، الخرفان، الجمال والأبقار، سيفتح باب انتقالها بشكل سريع للجسم لتسبّب الإرهاق، والتعب العام، الخمول ونقصان الوزن، تضخم الكبد والطحال والغدد اللمفاوية حالة التقصير في علاج المرض.
مديرة المصالح الفلاحية بولاية تيبازة “تيرة عدراء” وفي كلمة ألقتها بالمناسبة، وجّهت جزيل شكرها لسلطات بلدية حجرة النص، نظير فتحها لأبواب قاعتها المتعدّدة النشاطات قصد تنظيم هذا اليوم الوقائي، منوهّة بالدور الكبير الذي يقوم به بياطرتها على مستوى الدائرة، من خلال الخرجات الميدانية وتكثيفهم لعامل الرقابة والمتابعة بمختلف نقاط تربية المواشي وغيرها، كما أثنت على جهود مفتشية البيطرة بالولاية وحرصها على تنظيم مثل هذه القوافل التحسيسية والمبادرات الهادفة، مستعرضة بالأرقام هذا المرض “الحمى المالطية”، والتي تم اكتشافها سنة 2019 مرتين بكل من خميستي وسيدي اعمر مست الماعز والغنم لدى مربيها، لتتمكن المصالح المعنية من الحكم فيها قبل انتشارها لتمس باقي الرؤوس بالقطيع، فيما ألقى رئيس بلدية حجرة النص “محمد أحفير” كلمة رحب بها بالحاضرين، أين دعا لضرورة تضافر لجهود للحد من انتشار داء الحمى المالطية، متمنيا النجاح والتوفيق للقائمين على هاته الخرجات من أطباء بياطرة وغيرهم، مؤكدا أن أبوابه تبقى مفتوحة لدعمهم وتقديم يد المساعدة لمربي المواشي، ووضع برنامج يقضي بالتقرب إليهم أكثر لمعرفة انشغالاتهم مادام الأمر يعود بالفائدة على المواطنين بالدرجة الأولى.
الطبيبة البيطرية “صبحية بن حاج” رفقة زملائها بالميدان على غرار “بوريج لمية”، الدكتور “كمال”، “جلاوي جيلالي” وممثل الغرفة الفلاحية لولاية تيبازة “بن حمودة محمد” وغيرهم، أكدوا في تدخلاتهم حول الموضوع خطورة داء “الحمى المالطية” معدية بطريقة سريعة عبر الاستهلاك العشوائي لحليب أو لحوم البقر والماعز المصابة بها، والتي تظهر في شكل بكتيريا متنقلة حالة إجهاضها لصغارها أو طرحها للفضلات، ويزداد الأمر تعقيدا حالة غياب النظافة بمحيط تربيتها، فالمربّين مطالبين بتوخي الحيطة والحذر، فأي إصابة من شأنها أن تنتقل لتمس باقي رؤوس القطيع، فحتى الفلاحين الذين يستعملون فضلاتها “الربح” بالمزارع، يجب أن يكونوا على علم بضرورة التأكد من صحّته وافتقاده للبكتيريا قبل استعماله، فأي عملية إجهاض للحيوان يجب الاتصال مباشرة بالمصالح البيطرية الأقرب إليهم، وتكثيف عامل الرقابة والمتابعة ..والنصح بغلي الحليب قبل شربه وطهي اللحوم والأحشاء جيّدا لتناولها، باعتبار هذه البكتيريا لا تموت إلا بعد مرورها على درجة حرارة عالية، كما يجب استعمال القفازات عند لمس بقايا الحيوانات المصابة ولحومها وأحشائها، والخلص من المجهضة منها بحرقها ودفنها بطريقة سليمة.
الأشخاص المعرضون لإصابة بشكل مباشر بالحمى المالطية هم الأطباء البياطرة بالدرجة الأولى، عمّال المذابح والجزارين، الرعاة ومربي المواشي، أين تم استعراض الكيفية المثلى لتلقيح المواشي، وإن كان هناك تعويض للمربّين حالة وفاة أنثى البقر أو الماعز بنسبة 35% دون الذكور، تبقى الثقافة الوقاية منها ضرورة لتفادي أضرارها وتداعياتها سواء بالنسبة للحيوان أو الإنسان بوجه عام، كما دعت مديرة المصالح الفلاحية بتيبازة “تيرة عدراء” المربين والفلاحين، لتأمين قطيعهم حتى يكون لهم الحق في الاستفادة من التعويضات المتاحة، خطوة ستجعلهم حسبها يرتاحون أكثر دون ضغوطات أو عوائق، حدث وزّعت فيه مطويات فيها من المعلومات المتعلقة ببكتيريا الحمى المالطية ما فيها، قافلة تحسيسية ستتواصل هذا الاثنين 20 جانفي ببلدية سيدي اعمر، ثم بورقيقة والقليعة بتاريخي 21 و 22 جانفي الجاري، داء خطير ومعد لا يجب الاستهزاء به بطريقة أو بأخرى، خاصة في ظل انتشار تجارة الألبان ومشتقاتها دون معرفة مصدرها أو سلامتها، لتبقى الوقاية ..خير من العلاج.
سيدعلي.هـ




















