الحدث الحركة الجمعوية

تحت إشراف جمعية مبادرة youth بشرشال: مشروع “صعوبات التعلم الأكاديمية” لدى التلاميذ يتواصل هذا الثلاثاء 21 ماي بشعار “أنا أقوى”

لا يزال مشروع “الاكتشاف المبكر لصعوبات التعلم لدى التلاميذ” متواصلا تحت إشراف جمعية مبادرة youth بشرشال، وفي مرحلته الثانية بعنوان “أنا أقوى” احتضنه فندق سيزاري لمجمع نسيب هذا الثلاثاء 21 ماي، بحضور أساتذة عن مختلف المدارس الابتدائية بالمنطقة باعتبارهم الحلقة المهمة لنجاح المبادرة، وتكوينهم في هذا المجال يعتبر خطوة مهمة، لأجل اكتشاف مبكر لحالات خاصة وأخرى مستعصية لدى أوساط التلاميذ، بل دائما ما تكون حائلا أمام فهمهم للمعلومة أو حتى قراءتها أو كتابتها بشكل صحيح.

جمعية مبادرة youth استعرضت في بداية مشروعها كمرحلة أولى أبرز ما تعانيه هذه الشريحة خلال مشوارها الدراسي، فمن العسر في القراءة والكتابة إلى التآزر الحركي واضطرابات في الكتابة والكلام والإملاء، ما يجعلهم بحاجة ماسة لطريقة مثلى للتعامل معهم بكثير من الرعاية والاهتمام، أين تم اختيار اسم “أنا أقوى” لمشروع يحمل بطياته أهدافا نبيلة تسعى لإنقاذ شريحة بات تعلّمها هاجسا حقيقيا بالنسبة للآباء والأمهات، وبدرجة أكثر لدى الأساتذة والمعلمين حول كيفية التعامل معهم في ظل عدم وجود الوقت الكافي والمراكز الخاصة للتكفل بهم، وهو الأمر الذي تمت مناقشته بطريقة أكاديمية علمية وفق برنامج تخللته ورشتين لتقييم ما تمّ عرضه بالمناسبة.

مشروع “أنا أقوى” لجمعية مبادرة youth عرف تجاوز القائمين عليها الجانب النظري إلى التطبيقي، تحت إشراف الأخصائية النفسانية “مسعوداين سارة” من خلال عرض، تناول الموضوع بطريقة علمية اكاديمية، استطاعت بها أن تبدّد الشكوك بالأذهان وتضع المعلمين بالمدارس أمام أمر الواقع، منوهة بجهودهم المبذولة بالميدان والصعوبات التي يتلقونها كأساتذة خلال إشرافهم على تعليم هذه الشريحة، اضطرابات مختلفة وأخرى جانبية…فاخر الإحصائيات والأرقام حسبها تؤكد أن عسر القراءة منتشر أكثر لدى الذكور مقارنة بالإناث، ناهيك عن عدم معرفة التلميذ للمفردات المكتوبة دون فهم الكلمات، وقد يعود ذلك لخلل وظيفي في الدماغ، ما يؤدي إلى إدراك الحروف والكلمات بشكل معكوس، فيما تؤكد “مسعوداين سارة” انه حان الوقت لتضافر الجهود قصد علاج هذه الاضطرابات بتطوير مهارات الطفل.

المبادرة استحسنتها كثيرا الأسرة التربوية التي دخلت في نقاش مفتوح مع الأخصائيين والقائمين عليها، كما تابع المعلمات أشرطة فيديو قصيرة حول أبرز صعوبات التعلم لدى التلاميذ، وكذا استراتيجيات تعليمية جديدة (إستراتيجية ترتيب التمييز السمعي، الألوان في القراءة وغيرها، الطريقة الصوتية اللغوية، هورن، التصوّر البصري والطريقة الهرمية)، مرورا بدراسة حالتين مختلفتين لطفلين أحدهما معيد للسنة يدرس في صف السنة الرابعة ابتدائي (12 سنة) وآخر كذلك معيد للسنة ويدرس في صف السنة الثانية ابتدائي (9 سنوات)، وفي شكل امتحان بسيط تمت مناقشته من طرف المعلمات المعنيات بدورة التكوين في إطار مشروع “صعوبات التعلم الأكاديمية”، والمعوّل عليه مطلع الموسم الدراسي المقبل للتواجد رفقة الأساتذة بالمدارس، وإعطائهم حلولا وطرقا في كيفية التعامل مع صعوبات لا يجب أن تقف حائلا بين العلم وطلابه.

سيدعلي هرواس

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام