
تشهد مرافق الملعب البلدي بشرشال مؤخرا وضعية مخزية وكارثية، بعدما صرفت عليها أموال كبيرة لرد الاعتبار لها قبل بداية الموسم الكروي الجديد، لتفوح منها رائحة القذارة استجابة لواقع “البريكلاج” الذي صاحب أشغال تهيئتها، انسداد لقنوات الصرف وغياب للمجاري المسهلة لحركية المياه بالمرشات، جعل الوضع يتعفّن سريعا قبل حوالي شهر من الزيارة التفقدية لرابطة ما بين الجهات لكرة القدم، قصد تأهيل الملعب لفائدة المولودية المحلية تحسبا لانطلاق البطولة، وإعطائها الضوء الأخضر لاستضافة ضيوفها ومنافسيها هذا الموسم…
مقاولة الانجاز انسحبت قبل انتهاء الأشغال، حيث بقيت بعض الأبواب مرمية عشوائيا دون تركيبها، ما يوحي أنّ استلام المشروع من صاحبه لم يتمّ وفق الشروط المعمول بها، لتتحدث الأسرة الرياضية عنها بكثير من السخط والتذمّر، وهي تشاهد نوعية انجاز لم يرقَ إلى المستوى المطلوب، مراحيض انسدت قنوات صرفها للمياه، ومرشات تحوّلت لمسبح في غياب للمجاري، حينها أهلت رابطة ما بين الجهات الملعب استنادا لما رأته العيون بنظرة سطحية، وما أخفي من نقائص كشفته الأيام بمرورها، واكتشفه اللاعبون ورواد الملعب ذهولا لأموال صرفت على تزيين الجدران، ولم تستطع الخروج حتى بمياه الصرف للقنوات !.
هي حالة الملعب البلدي لشرشال التي صنعت أشغال تهيئته الحدث، وجعلت الأسرة الرياضية تستبشر خيرا بانطلاقها، إلا أن مقاولة الانجاز غادرت وأشغالها لم تنتهي ..بل وبدأت برحيلها معاناة مستغلي هذه المرافق القذرة، مشروع جرت رياحه بما لا تشتهيه السلطات المحلية وإدارة نادي مولودية شرشال، ما سيضعها أمام موقف محرج للغاية عند استقبالها للضيوف، والأمور مرشحة للتأزم أكثر حالة صرف النظر عنها، مادامت الأمراض قابلة للظهور في ظل هذه الأجواء المتعفنة، مسؤولية يتحمّلها الجميع كمسؤولين ورياضيين، فمرافق الملعب البلدي لشرشال تستحق صورة تليق به كصرح رياضي، يحتضن العديد من الدورات الكروية والنشاطات الرياضية.
السلطات المحلية لبلدية شرشال مطالبة بالتحرّك سريعا للنظر في مهزلة مرافق ملعبها البلدي ومحيطه، مفرغة عمومية وأشغال جزئية غابت عنها المقاييس المطلوبة، جعلت مستغليها يدفعون ثمنها وسط أجواء مهدّدة لصحة الإنسان، خاصة بالنسبة لأطفال المدرسة الرياضية الصغار بشهادة الكبار، والحرص على نظافة الملعب ضرورة لتجسيد معاني الروح الرياضية والبيئية هناك، إلى حين ذلك تبقى هذه الصور والمشاهد وصمة على مشروع أغرق مراحيض الملعب بالمياه القذرة، ما يستوجب فتح تحقيق أو زيارة مفاجئة لممثلي مديرية الشبيبة والرياضة، لاكتشاف واقع صرح كروي يعيش الإهمال والتقصير بسياسة “اخطي راسي” مع “الهروب إلى الأمام”.
سيدعلي.هـ































