
تتواصل حملة “الأيادي البيضاء” بشرشال في إطار محاربة النقاط السوداء ورد الاعتبار لمختلف الأماكن العمومية، مبادرة شبابية التف حولها مجموعة من المثقفين من طلبة جامعيين وتلاميذ بين الذكور والإناث، وجسّدوا من خلال تعاونهم أجمل الصور الرامية للحفاظ على البيئة والمحيط، وتحريك عجلة النظافة بمجمل نشاطاتهم المقترحة في حملتهم النبيلة، والمنبثقة مؤخرا عن الحراك الشعبي السلمي الذي تشهده ربوع الوطن، جاعلين إياه مصدر إبداعهم وتلاحمهم عملا يدا بيد خدمة لشرشال وأماكنها العمومية (الواجهة البحرية، محيط مدرسة فاطمة حمون، الحديقة المقابلة لثانوية الزيانية، الحديقة المقابلة لثانوية بلرباي الصغير).
حملة الأيادي البيضاء بشرشال تجدّدت نهار هذا الأربعاء 27 مارس وسط أجواء رائعة، خيّم عليها الاهتمام والتركيز الكبيرين، للخروج بحديقة الواجهة البحرية بأبهى حلة بعد حملة التنظيف التي طالتها السبت الماضي 23 مارس، لتصبح أرصفتها وجدرانها جاهزة لاحتضان ألوانها الجديدة، والتي وفرها هؤلاء الشباب المتطوعون، وفق برنامج تشاركي أفضى إلى اقتناء مختلف المستلزمات المستعملة في ذلك، وكخلية نحل متكاملة الأدوار باشروا عملية طلاء الأرصفة والجدران والحواجز الحديدية، مساسا بمرافق تم كسرها سابقا وتخريبها دون الحفاظ عليها، فنالوا الكثير من الثناء والتقدير…
حديقة الواجهة البحرية لشرشال تستعيد بريقها بأياد بيضاء ولكن…
حديقة الواجهة البحرية لشرشال استعادت بريقها الذي افتقدته منذ مدة بأياد بيضاء، إلا أن الأيادي السوداء لا تزال خطرا يحدق بها، باعتبارها وكرا مميزا للمنحرفين أخلاقا والمستغلين لغياب الرقابة قصد عقد جلسات غرامية هناك نهارا جهارا، واستغلالها كمكان لاستدراج الفتيات وممارسة مختلف الآفات والممنوعات، أين لوحظت تحرّكات مشبوهة لهذه الوجوه الخطيرة نهار اليوم، وحاولت إفساد فرحة رد الاعتبار للحديقة بطريقة حضارية، ما يعني أن السلطات الأمنية مطالبة بالضرب بيد من حديد لوقف التجاوزات التي تحدث هناك خلسة أعين الناس.
جهود كبيرة بذلها الشباب المتطوع دفاعا عن الطبيعة والنظرة الجمالية لحديقة الواجهة البحرية بشرشال، مزيّنين إياها بلافتات تدعوا لعدم الرمي العشوائي للنفايات، أرصفة وجدران اكتست حلتها الجديدة …في انتظار استكمال باقي النقاط العمومية المعوّل عليها قريبا، صور رائعة رصدناها من عين المكان وكل المؤشرات والمعطيات تؤكد عزم هؤلاء على الاستمرار في هذه الحملات التطوعية، والتي يجب أن تنطلق بقوة بالأحياء والمجمّعات السكنية بالتنسيق مع السلطات المحلية…
سيدعلي.هـ
























