
عاش شاطئ تيزيرين في شرشال أمسية هذا الجمعة 16 أوت حادثة غرق لسبعة أشخاص دفعة واحدة، أين تم إنقاذ ستة منهم فيما لفظ آخر أنفاسه الأخيرة بمستشفى المهام، بعدما نقل في وضعية جد حرجة من طرف مصالح الحماية المدنية، جراء شربه لمياه البحر وبكميات كبيرة، مستسلما لواقع بحر هائج بأمواجه بفعل الرياح، أين خطفه التيار رفقة باقي أصدقائه إلى مكان بعيد قدّر بـ 200 متر أو أكثر بقليل، ليسجل شاطئ تيزيرين أول حالة وفاة مع نهاية موسم الإصطياف.
كل المؤشرات والمعطيات كانت تؤكد خطورة السباحة لنهار اليوم، فالراية الحمراء رفرفت عاليا لتحذير المصطافين من تجاوز حدودها، وتعليمات حراس الشواطئ سمعت بل امتزجت بصافرات الترهيب بخطورة الوضع مع الترغيب بالسباحة بالقرب من الشاطئ، إلا أن حب المغامرة والمخاطرة بالنفس كسّر مبدأ الوقاية وفتح باب وقوع أولى الضحايا غرقا بشرشال، أشخاص أغلبهم ينحدرون من ولاية عين الدفلى، فخانتهم اللياقة البدنية حينما أرادو اختبار قدراتهم للسباحة في بحر هائج، أمواج لم تكن رحيمة بأنفاس أحدهم وصنعت هلعا كبيرا بالشاطئ.
ستة أشخاص تم انقاذهم بأعجوبة رغم تدخل حراس الشواطئ ورجال الحماية المدنية وجمع من المواطنين، فحتى عناصر الشرطة حذروا من السباحة الممنوعة في هذا اليوم، إلا أن نصائحهم وإرشاداتهم ضربت عرض الحائط، فكان ثمن التهوّر غرقا وكادت الحصيلة أن تكون أكثر لو لا حسن حظهم، في حادثة كشفت كذلك واقع الفوضى بمدخل شاطئ تيزيرين بشرشال، اثر التوقفات العشوائية سيارات المصطافين، ما وقف حائلا أمام مرور سيارة الإسعاف التابعة للحماية المدنية لنقل الضحية، خاصة مع الضغط الكبير الذي عرفه الشاطئ هذا الجمعة باعتباره يوم عطلة، لتبقى المصالح الأمنية مطالبة بالتحكم في طريقة توقّف المركبات فيما تبقى من موسم الإصطياف، وعدم السماح لأصحاب “الباركينغ” بفرض منطق الغاب هناك، وللاشارة فإن شاطئ واد البلاع هو الآخر عرف تدخلات عديدة لحراس الشواطئ قصد انقاذ المواطنين من الغرق، ليبقى الحذر مطلوبا وسط أجواء غير مستقرة بالسواحل هذه الأيام.
سيدعلي هرواس







