الحدث دائرة شرشال

فيما اكتست جدرانها حلة جديدة بمبادرة من الأسرة التربوية: حملة تشجير على شرف تلاميذ مدرسة “مولود بويعقوب” بشرشال في إطار مشروع “من اجل أعماق بحرية من دون بلاستيك” هذا الثلاثاء 5 مارس

تواصل المحافظة الوطنية للساحل بولاية تيبازة مشروحها الطموح “من اجل أعماق بحرية من دون بلاستيك”، وبعدما اختارت تلاميذ السنة الثالثة والرابعة ابتدائي بمدرسة “مولود بويعقوب” بشرشال كسفراء للبحر، وفسحت لهم المجال للمشاركة في حملة تنظيف شاطئ تيزيرين الأسبوع الماضي، وذلك للتحسيس بمخاطر الرمي العشوائي للنفايات البلاستيكية تجاه الثروة السمكية والموارد البيولوجية، وتقديم لهم ابرز النصائح والارشادات في شكل دروس الدفاع عن الطبيعة والمحيط، وجعلهم يكتشفون ما أفسدته أياد الإنسان من خلال الكميات المعتبرة من النفايات التي جمعت بالمناسبة.

تلاميذ مدرسة “مولود بويعقوب” بحي 18 فيفري (المهام) في شرشال هم شرف هذه المبادرة النبيلة والهادفة، ووجدوا كل الظروف الملائمة والمساعدة لأن يكونوا سفراء للبحر، من خلال الجهود المبذولة من طرف الأسرة التربوية بالمؤسسة على رأسها السيدة المديرة وطاقمها الإداري، أين كانوا اليوم مع المحطة الثانية للمشروع بالتنسيق مع مقاطعة الغابات بشرشال، عبر حملة تشجير مست محيط ساحة المدرسة، وقبلها دروس حول كيفية الحفاظ على البيئة والمحيط ألقتها عليهم المكلفة بالتحسيس بالمحافظة الوطنية للساحل لولاية تيبازة “بن يحي حميدي أسماء”، رفقة “أوهيبة موسوس” عن دار البيئة و “حمّامي رابح” رئيس مقاطعة الغابات، مسلطين الضوء حول أهمية التشجير والمشاركة في حملات التنظيف وتزيين الأحياء، ملقّنين إياهم السلوكات البيئية في الشاطئ، المنزل، الشارع والمدرسة.

مدرسة مولود بويعقوب بالمهام في شرشال نموذج حقيقي للتربية الأخلاقية والبيئية

الداخل إلى مدرسة “مولود بويعقوب” بشرشال في حي المهام يدرك جيدا، حجم الجهود التي تبذلها الأسرة التربوية تحت إشراف السيدة المديرة وطاقمها الإداري، بعدما تزينت جدرانها بأجمل الصور والرسومات المعبّرة، والداعية من خلالها للتحلي بالتربية الأخلاقية والبيئية، رسومات تتكفل برسمها كاتبة المؤسسة، باعتبارها حرفية استطاعت أن تسخر ما تحترفه يداها تزيينا لجدران المدرسة، أين وجدناها تقوم بخلط الألوان المناسبة لصبغها وفق الأشكال المختارة، ما جعل هذا الصرح التربوي يكتسي حلته الجديدة.

أولياء التلاميذ هم كذلك لا يفوّتون فرصة تقديم يد المساعدة بما فيها الأفكار والاقتراحات، فالكل أصبح يحس بروح المسؤولية تجاه مدرسة أصبحت في ظرف وجيز نموذجا يستحق الاقتداء به، فبين رسومات تدعو لرمي القمامة والأوساخ بأماكنها المخصصة، وبين شعارات ترمي للحفاظ على المؤسسة كبيتهم الثاني، وبينهما…خصال التعلق بالصلاة، حب الله، الأمانة، احترام المعلم وبر الوالدين أخلاق وجب التحلي بها قيما لفضلها، أما داخل الأقسام فنجدها قد تزيّنت بأفكار واقتراحات الأساتذة إلى حقيقة التجسيد، منظر طبيعي خلاب نجده مرسوما بأياد تحترف المجال، جعلت التلاميذ يدرسون بقاعة جدارها الخلفي لوحة فنية لطبيعة خلابة، وأضفت لها طابعا خاصا كشف اهتمام الأسرة التربوية بتكوين تلاميذها، أين وجّهت السيدة المديرة شكرها الجزيل لمديرة التربية لولاية تيبازة للتسهيلات التي منحتها إياها، مثنية على وقفة الأولياء والكاتبة صاحبة الفضل في رسم جدران المدرسة، ابتسامة أطفال رصدناها لحظة قيامهم بحملة التشجير، معتبرين البيئة والمحيط خط احمر لا يجب تجاوزه بالرمي العشوائي للنفايات.

سيدعلي هرواس

 

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام