الزيارة الأخيرة لوزير النقل عمار غول إلى ميناء شرشال، تركت آثارها إلى يومنا هذا على عمال مؤسسة ميدي طرام المكلّفة بانجاز وتهيئة ميناء شرشال. حيث سارعت ـآنذاك- السلطات المحلية لترقيع طريق الميناء الذي سلكه الوزير، إذ أسرعت المصلحة التقنية بتجهيز عتادها و قوتها البشرية لترقيع الحفر و البرك المائية في وقت قياسي.
في اليوم الموالي للزيارة استيقظ عمال مؤسسة ميدي طرام على وقع ميناء آخر داخل غرفهم و تحت أسرّتهم ، ليوقنوا بعدها أن عمال البلدية كسروا الأنبوب الرئيسي للمياه ، ليدخلوا في حلقات جديدة من مسلسل عنوانه المعاناة و أي معاناة ؟
شرشال نيوز اقتحمت غرف هؤلاء العمال و اقتربت منهم فكانت الحسرة بادية على وجوههم فتحدثوا للجريدة قائلين ” منذ سبع سنوات لم نكن نعرف تسربا للمياه إلى غرفنا ، ولكن بعد الأشغال التي صاحبت الطريق تعرّض الأنبوب الرئيسي للمياه للكسر ، فأصبحت المياه تتسرب إلى غرفنا من كل الجهات و نحن نستعمل المضخة لتجنب الكارثة .
هكذا تحولت غرف عمال مؤسسة ميدي طرام بشرشال في صورة تعكس مدى صبر هؤلاء على معاناة امتازت بالبرودة في موسم الشتاء ، و السبيل الوحيد للمشي في الغرفة هو استعمال الألواح الخشبية للوصول إلى الأسرة التي ينامون فيها ، و احد العمال وجدناه يحفر بمحاذاة غرفته لتغيير مسار المياه … حياة هؤلاء معرضة للخطر خاصة بوجود الماء و الأسلاك الكهربائية و بينهما إنسان كوفئ بالنسيان ، رغم ان مدير المؤسسة أرسل العديد من الشكاوي للمعنيين حول الموضوع ، فكانت الاستجابة بالوعود مزينة بزهور اقرب الآجال ، ليصيبوا آمال العمال في مقتل ، الذين ذاقوا من طريقة التعامل مع موضوع يستدعي العجلة في التدخل قبل حدوث الكارثة.
سيد علي . هـ







