
تواصل جمعية “هوم HOME” بولاية تيبازة نشاطاتها الميدانية الساعية لترقية نشاطات الشباب والطفولة، لتختار مؤخرا مشروعها الطموح “الصياد المسؤول” لمباشرة مهمة الدفاع عن الطبيعة البحرية ومكوّناتها، بل دقت ناقوس خطر التلوث المهدد لها نتيجة تهور الإنسان بسلوكياته اللامسؤولة، فلطالما سجّلت تجاوزات بالجملة منها ما يقع بعرض البحر بأياد تصطاد وتفسد في نفس الوقت، وأخرى تكون بالشواطئ عبر الرمي العشوائي للنفايات البلاستيكية بالخصوص، مستهدفين البيئة البحرية التي تحولت في السنوات الأخيرة إلى مصب للمياه القذرة، ناهيك عن الأودية التي تفيض بالقمامة والأوساخ دون مساعي الحفاظ عليها، لينتقل مشروع “الصياد المسؤول” من فكرة التأسيس إلى حقيقة التجسيد، استجابة لأفكار واقتراحات القائمين على جمعية هوم، وبالتنسيق مع وزارة البيئة والطاقات المتجددة، المحافظة الوطنية للساحل CNL، ENABEL…
جمعية هوم HOME لترقية نشاطات الشباب والطفولة بولاية تيبازة استطاعت إشراك عديد الفاعلين بمشروعها الهادف، والمنتظر منهم رفع شعار التوعية والتحسيس والدفاع عن الثروة السمكية، بمجهودات كبيرة لرئيستها السيدة “سامية باليسترو” صاحبة الـ33 عاما بميادين الغوص والصيد البحري، التي دائما ما ترصد مشاهد مؤسفة لما تحتفظ به أعماق البحار من نفايات بلاستيكية وغيريها، مؤكدة أن الساحل الأزرق بالمنطقة قد حوّلته أياد الفساد إلى مفرغة عمومية، فالواقع الحالي يستدعي تدخل جميع المصالح المعنية، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل أن يصبح البحر غير صالح حتى للسباحة، فبعد تنظيمها لسلسلة أيام إعلامية بالمناسبة ودورات تكوينية لصيادين، صحفيين وشباب مهنيين، تريد لمشروعها “الصياد المسؤول” أن يحقق أهدافه المسطرة، وذلك بالترغيب بضرورة الالتفاف حوله من باب المشاركة الميدانية.. بعيدا عن الكلام لأجل الكلام، والترهيب بخطورة الوضع المتلوث والمخيف بعرض البحر، والمهدد بطريقة أو بأخرى للصيد المستدام كآفاق مستقبلية لجمعية هوم HOME وباقي المساهمين (وزارة البيئة والطاقات المتجددة، المحافظة الوطنية للساحل، ENABEL،…).
هو لقاء استثنائي احتضنه المركب السياحي “القرن الذهبي” بتيبازة صبيحة هذا الأربعاء 29 أوت، وبحضور مميز لصيادين ومهنيين، جامعيين وصحفيين (شرشال نيوز / إذاعة تيبازة) وممثلين عن مؤسسة تسيير الموانئ EGPP، جمعية حماية وترقية المستهلك وبيئته، رئيسة المحافظة الوطنية للساحل بتيبازة “ابتسام آيت حمودة”، البروفيسور والخبير بمجال الصيد البحري “نوار احمد”، بهدف مناقشة مجمل الاقتراحات الميدانية لإنقاذ البيئة البحرية من معضلة التلوث، تلوث اكتشفوه للحظات بشاطئ القرن الذهبي عندما فسح لهم المجال بالغوص في عمق البحر، ومشاهدة عن قرب واقع نفايات رميت بطريقة عشوائية، مجمعين على ضرورة استغلال الدخول المدرسي الجديد لتنظيم حملات تحسيسية مثالية بالمدارس والمؤسسات التربوية، يشرف عليها أخصائيون بالمجال قصد تنوير العقول وتصحيح المفاهيم لدى جيل ينتظر منه الكثير للحفاظ على الثروة السمكية، ولما لا مشاريع أخرى تقضي بتنظيف قاع البحار ومراقبة ومحاسبة المتسببين في التلوث البحري، فالمؤشرات والأرقام تؤكد تزايده مع نهاية كل موسم اصطياف، يترك فيه المصطافون نفاياتهم وأوساخهم بالشواطئ وكذا صيادون يستغلون غياب الرقابة للتضحية بالبيئة البحرية (رمي القمامة والمواد النفطية، الديناميت والصيد العشوائي…).
نقاش أكاديمي ترأسه البروفيسور “احمد نوار” رفقة رئيسة جمعية هوم HOME ” “سامية باليسترو”، والذي توصّل فيه المعنيون إلى أن الثروة السمكية مهددة بشكل غير مسبوق في السنوات الأخيرة، ولابد من حلول ميدانية غير سطحية، والتفكير مستقبلا في طبيعة قابلة للتجدد تحت رداء مشروع “الصياد المسؤول”، وفق أسس وقوانين ترد الاعتبار لها ..منوهان بدور الإعلام في التحسيس بخطورة التلوث البحري، ليؤكد الجميع ضرورة تعميم هذه المبادرة بباقي بلديات الولاية وإشراك السلطات المحلية والأمنية (حراس السواحل بالخصوص)، مؤسسة تسيير الموانئ، الجمعيات، الصيادين، المهنيين والشباب، والوقوف وقفة تضافر للجهود للخروج بنتائج ايجابية تبعث بنوع من الارتياح في النفوس، مادامت الحلول موجودة….
الحدث فسحت فيه جمعية هوم HOME المجال للصحفيين بالغوص واكتشاف أعماق البحار، أين شاركت شرشال نيوز بصحفيَيْها “سيدعلي هرواس” و “عبد الرحمن طالب” في العملية، وعن إذاعة تيبازة شارك الصحفي “حكيم مواسي” وممثلي جمعيات حماية وترقية المستهلك وبيئته، مؤسسة تسيير الموانئ…على أن تستكمل نفس البرنامج خلال الأيام القليلة المقبلة، بإشراك أشخاص آخرين بهدف وضعهم أمام أمر الواقع، في انتظار خرجات أخرى بشعار “الصيد المستدام آفاق مستقبلية وحماية الثروة السمكية …مسؤولية الجميع”.
سيدعلي.هـ





























