غصّت المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية بتيبازة طيلة هذا الأسبوع بجماهير غفيرة من الأطفال مرفوقين بأولياءهم، حيث لقي المهرجان المحلي “القراءة في احتفال” نجاحا باهرا للاستجابة الواسعة لإعلان المكتبة عن تنظيم الطبعة التاسعة منه في الفترة الممتدة بين 25 و29 مارس.
المهرجان الذي أشرفت عليه مديرة المكتبة السيدة سعدية سباح بصفتها محافظة له، عرف إقبالا منقطع النظير حيث لم تخلو أية قاعة من قاعات المكتبة من عشرات الأطفال الملتفين حول الورشات التي نشطها طاقم المكتبة إضافة إلى أسماء أخرى تعاونت من أجل إنجاح هاته الفعاليات على غرار الكاتبة صليحة إيمكراز.
برامج الورشات حتى وإن اتّسمت بالترفيه مثلما تقتضيه مرحلة العطلة، إلا أنّها ذات أبعاد تربوية، فمن “بصمات من الماضي” التي أشرفت عليها سعاد مصباح وتمكّنت من الغوص بالأطفال في محطات من التاريخ من خلال عرض أشرطة هادفة إلى “الأيادي المبدعة” تحت إشراف السيدة فتيحة عكاشي التي أتاحت الفرصة لتنمية الذكاء العملي لدى الأطفال. كما لا تخلو ورشة “رحلة إلى عالم الخيال” لمعاقبي سمية من لمسات تُتيح للطفل إمكانية التطور السليم بتنمية ملكة الخيال لديه.
أما الأطفال ذوي الملكات الإبداعية فورشة “عندما تتحدث الألوان” فقد منحتهم فرصة التعبير من خلال رسومات تحت أعين الثنائي شهاب ريان وجدو نزيم شمس الدين اللذين منحا للأطفال فرصة تعلم قواعد الرسم واستعمال الألوان. كما أشرفت الكاتبة صليحة إيمكراز رفقة إيمان بن كراديجة على كتابات الصغار من ذوي ملكة الإبداع الأدبي، حيث قدمتا لهم أساسيات التحرير وتصحيح كتاباتهم بتوجيهات قد تجعل من بعضهم كتابا وأدباء في المستقبل. لتتولى مهدية عبد السلامين تنشيط ورشة المكتبة الساحرة لتشدّ الوثاق بين الطفل وعالم الكتاب بانتقاء أهم ما يتماشى والمرحلة العمرية للمقبلين على الورشة.
أما القاعة الكبرى للمكتبة الرئيسية فقد استقطبت كل الحاضرين طيلة أيام المهرجان من خلال الألعاب البهلوانية لزينو وألعاب الخفة للعم زيناتي والحكي مع عمي السعيد رمضان وخيرة رمضان. كما شدّ المسرح أيضا انتباه الحاضرين بمسرحيتي البيئة وعرائس الڨراڨوز، أما دور المنشط توفيق عراب فكان محوريا لكل الفصلات، حيث تمكّن من امتصاص حماس الطفولة والسيطرة على التدفّق الهائل للأطفال، ليضمن السير الحسن للورشات رفقة زملائه ومحافظة المهرجان..
كشفت فعاليات المهرجان المحلي “القراءة في احتفال” الذي نُظّم تحت رعاية وزير الثقافة ووالي تيبازة عن الاهتمام الكبير الذي يوليه الأولياء قصد ايجاد فضاءات ترفيهية تربوية تُمكّن أبناءهم من الترويح عن النفس بشكل يمكّنهم من النمو العقلي السليم، وهو ما استجابت له المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية لولاية تيبازة بتجنّد استثنائي لكلّ طاقمها وبإشراف مستمرّ لمحافظة المهرجان السيدة سعدية سباح التي أدارت أيام “القراءة في احتفال” بتحكّم تام، في انتظار فسح مجالات أخرى بمختلف جهات الولاية لتقريب هذا الفعل من الأطفال والتمكّن من استدراجهم نحو عالم المطالعة والترفيه التثقفي الذي سيكون له الأثر البليغ لمستقبلهم.
ش.ن


























