قامت العديد من بلديات ولاية تيبازة في غضون الأسبوع المنصرم بعملية تنظيف واسعة قضت خلالها على العديد من النقاط السوداء، استكمالا للحملة التي أعلنت عنها السلطات المركزية شهر أوت المنصرم، والتي مسّت آنذاك الكثير من أحياء بلديات الولاية وكانت الأمينة العامة للولاية السيدة فائزة بونيف كلكولي قد أشرفت على انطلاقها وتابعت مجرياتها كما هو الشأن في بلدية شرشال.
وخلال الأسبوع الماضي، تجنّدت مصالح النظافة لبلدية شرشال بكلّ طاقاتها، فأسفرت العملية على إعادة الأوضاع إلى حالتها الطبيعية في بعض الأماكن كما هو في” أرض بوفاريك” بجوار المقبرة، وكذا في طريق بني حبيبه (تالا ندرويش) في أعالي المدينة.
أبانت هذه العملية أنّ ما ذهبت إليه شرشال نيوز في مقالات سابقة كانت محل امتعاض من السلطات المحلية، إنّما هو تنبيه لخطورة هذه التراكمات التي لا تزيد الأوضاع إلا تدهورا، وإضعافا لقدرات البلدية، التي تتناقص بارتفاع حجم النفايات إلى أن تفلت الأمور مقارنة بالإمكانيات المحدودة.
لكن الأمَرّ في كلّ هذا هو أنّ العملية التي قامت بها البلدية الأسبوع المنصرم لم تدم نتائجها سوى ساعات قليلة، فلم تلبث شاحنات البلدية أن عاودت الرمي العشوائي بعد 48 ساعة من تنظيف تلك النقاط، كما هو الشأن في طريق بني حبيبه (تالا ندرويش). وليس غريبا أن تكون نفس الشاحنات التي قامت بالتنظيف هي التي عاودت الرمي في تلك النقطة.
ومّما لا شكّ فيه هو أنّ طبيعة النفايات الجديدة التي عاينتها شرشال نيوز في عين المكان، تُنبؤ بأنّ الشاحنات تابعة للبلدية، وقد عبّر بعض حراس الغابات عن تنديدهم وسخطهم من هاته التصرّفات التي دشّنت عملية إعادة المنطقة إلى مفرغة كما كانت عليه من قبل.
هذه التصرّفات تطرح أسئلة عديدة، ففي البدء كان التحجّج بعدم توفّر الإمكانيات الكافية، أما الآن فهل سيكون التحجّج بعدم القدرة على فرض الانضباط على سائقي شاحنات رمي النفايات؟؟ الحَريّ وبشكل استعجالي هو القيام بتحقيق داخلي للبحث عن الفاعل لمعرفة الأسباب أو الخلفيات التي وراء ذلك قبل الصرامة في اتخاذ الإجراءات العقابية احترازا من المواصلة في هذه التصرّفات المسيئة للطبيعة والإنسان مواطنا كان أو مسؤولا…
ح.خ








