
في بادرة تعدّ الثالثة من نوعها، واصل فريق جمعية أمل الريف لبلدية أحمر العين استقباله للوفود والفرق العربية الشقيقة إحياء للمناسبات الوطنية وتوطيدا للعلاقات الأخوية مع الأشقاء العرب، حيث احتضن ظهر هذا الخميس 27 فبراير ملعب الشهيد أحمد لعجال مباراة ودية جمعت بين الفريق المحلي لأمل الريف ونظيره “قدماء لاعبي كفر سوم” الأردني.
اللقاء الودي المفعم بالروح الرياضية العالية، يدخل في إطار توثيق أواصر الأخوة بين دولتي الأردن والجزائر والاحتفال باليوم الوطني للشهيد وللتبادل الرياضي والتعريف بالمكنونات التي تزخر بها الجزائر، لا سيما وأن الفريق جاب عدة ولايات من الوطن، تخللتها زيارات لمواقع سياسية وتاريخية وإجراء مباريات كروية ودية، كما حظي باستقبال السفير الأردني في الجزائر وبالسلطات الولائية والمحلية لولايات الطارف، سطيف، والجلفة.
وحظي رفاق اللاعب هاني أحمد عبيدات باستقبال حار يليق بمقامهم من طرف مواطني بلدية أحمر العين الواقعة جنوب ولاية تيبازة عروس البحر الأبيض المتوسط، كما أدى أعضاء ولاعبو فريق أمل الريف واجب الضيافة للأخوة الأشقاء في بلدهم الثاني، بلد المليون ونصف المليون شهيد.
وحط ضيوف الجزائر بولاية تيبازة بعد إجرائهم لعدة مباريات ودية وزيارات لاكتشاف جمال ولايات الطارف، سطيف، الجلفة، لتختتم بالجزائر العاصمة ،فيما استهل اللقاء الودي بالوقوف دقيقة صمت ترحما على شقيقة أحد لاعبي الفريق الضيف الذي عاد إلى الأردن لإلقاء النظرة الأخيرة عليها ومواراتها الثرى.
وعبر رئيس الوفد الأردني “مشهور عبيدات” عن امتنانه وسعادته بهذه الدعوة التي من شأنها توطيد العلاقات بين لاعبي البلدين الشقيقين، قائلا:” أيها الإخوة الجزائريين لقد جئناكم من الأردن، من ارض الحشد والرباط ، من كفر سوم أرض الشهيد كايد مفلح لعبيدات أول شهيد أردني بفلسطين الحبيبة ونحن فرحون بين ظهرانيكم في الجزائر بلد الأحرار والشهداء والكرم والطيب.
وعقب نهاية المباراة الودية التي اتسمت بالروح الرياضية العالية، تم تبادل التكريمات بين الوفدين ،تعبيرا عن أواصر الإخاء والتآزر بين الشعبين الشقيقين.
ولا تعني الرياضة الربح والخسارة بقدر ما تعني التقارب ومد جسور الحب والود بين شباب الوطن العربي، لا سيما أحفاد الشهيد كايد مفلح لعبيدات الشيخ الثائر، وهو أول شهيد أردني روى بدمائه الزكية ثرى فلسطين الأبية في العام 1920 ليدافع عن الحقوق العربية المسلوبة لأنه أحس أن تلبية نداء الجهاد واجب مقدس في الأرض الطيبة التي قضى فيها الآلاف من الأردنيين وأفراد الجيش العربي الأردني خلال سنين المواجهة ضد الكيان الصهيوني الغاشم.
بلال لحول
















































