
تناولت هذا الخميس ، الدورة العادية الرابعة للمجلس الشعبي الولائي لتيبازة ملف هام يتعلق بمساهمة قطاع الغابات في واقع التنمية بحضور والي الولاية ،محمد بوشمة، رئيس المجلس الشعبي الولائي، رشيد كوراد ، أعضاء المجلس ، المدراء التنفيذيين و رؤساء البلديات و الدوائر .
هذا القطاع الذي يشكل حيزا هاما بالولاية باعتبار ان طبيعتها تزخر بهذه الثروة الغابية التي تأبى الاندثار رغم العوامل البشرية التي في الغالب تكون السبب في اتلاف الهكتارات من المحاصيل الغابية على غرار الحادثة الاخيرة التي وقعت على مستوى قوارية و الداموس و التي لاتزال التحقيقات بشأنها متواصلة لمعرفة الأسباب الحقيقية .
و افتتحت الجلسة بآيات بيّنات من الذكر الحكيم و الوقوف دقيقة صمت على روح الفقيد الفريق الڨايد صالح ليعطي رئيس المجلس كلمته اين أكد على أهمية القطاع في المجال الصناعي و العراقيل التي تحول دون الاستثمار في مجال الغابات بالولاية لاسيما و انها تتربع على مساحة تفوق 40الف هكتار بنسبة 24 بالمائة من المساحة الاجمالية مشيرا في السياق ذاته ان جماعات منظمة تسعى لتخريب الثروة الغابية ، و الفضاءات الخضراء و كذلك نزوح الأسمنت المسلح الذي أضحى يشكل اكبر خطر على الثروة الغابية ، محملا المسؤولية على الجميع قائلا : مسؤوليتنا أمام التاريخ … نحن بسكوتنا متواطؤون” … منوّها في الوقت نفسه بالجهود التي بذلها والي الولاية و مساهمته الكبيرة في غلق المحاجر التي كانت متواجدة بجبل شنوة و التي كادت ان تقضي على هاته المحمية الطبيعية.
بالمقابل لا تزال عمليات قطع الاشجار مستمرة ، -يضيف رشيد كوراد- كما ضرب أمثلة على أبرز المناطق الغابية التي تتمتع بها الولاية و التي تبقى تعاني الأمرين اهمها سد مراد الذي يعد من أقدم السدود، محاط بغابة جميلة تستحق ان تكون مرفأ سياحيا هاما.
من جهة ثانية، كشف مدير المصالح الغابية ان أغلب الحرائق التي تحدث بالولاية عاملها الرئيسي هو الانسان، مشيرا ان مصالحه تعمل بالتنسيق مع المصالح الفلاحية بهدف توزيع الأشجار المثمرة من حمضيات و زيتون على الفلاحين ،كما أوضح عن انطلاق مشروع قطاعي شهر فيفري القادم على مساحة 50. هكتار تم برمجته على مستوى الأراضي التي تعرضت للحرائق، مشيرا إلى عمليات التجميد التي مسّت القطاع منذ سنة 2015 .
والي الولاية من جهته ، أكد ان المسؤولية تقع على الجميع و اعتبرها مشتركة ، مشيرا عن عمليات هدم ستنطلق في المستقبل القريب تشمل البناءات التي انجزت في الوسط الغابي داعيا في نفس الوقت الاميار و رؤساء الدوائر الى ضرورة اخذ الحيطة و الحذر . كما اعرب عن تاسفه لغياب المستثمرين في المساحات الغابية .
كما تناول المجلس الشعبي الولائي لتيبازة في دورته العادية الرابعة بالدراسة والمصادقة على الميزانية الأولية لسنة 2020، التي قدّرت بمليار وتسعة وثمانون مليون ومائة وتسعة وأربعون ألف وتسعة مائة وثلاثة وتسعون دينار واثنتي عشر سنتيم (1.089.149.993.12دج)، موزّعة بين قسمي التجهيز والتسيير. إلا أنّ لجنة الاقتصاد والمالية للمجلس سجلت في تقريرها نقصا في اقتطاع نفقات قسم التجهيز والاستثمار، نظرا لانخفاض مداخيل ميزانية الولاية.
والي الولاية و هو يجيب على اسئلة المتدخلين كشف الوضع الخاص بحظيرة البارك التي أضحت تطرح اكثر من تساؤل بسبب موقعها القريب من الجامعة و المستشفى .. حيث أشار انه تلقى رسالة من جامعة تيبازة توضح فيها استحالة تمدرس الطلبة وسط الضجيج الذي ينجم عنها و نفس الشيء بالنسبة الى المستشفى و هو ما يقضي بإجراء خاص لتفادي هذا الوضع و نفس الأمر بالنسبة لموضوع تعدي صاحب الحظيرة على أزيد من هكتار و تجويلها إلى حظيرة لركن للسيارات.
إ ق









