الحدث دائرة شرشال

بالفيديو:شارك فيها الصغار والكبار بما فيهم تلاميذ متوسطة “زيبوش محمد” بالمهام: حملة تنظيف ثانية وناجحة بشاطئ تيزيرين في شرشال هذا الجمعة 14 سبتمبر

عاش شاطئ تيزيرين في شرشال صبيحة هذا الجمعة 14 سبتمبر حملة تنظيف واسعة في شطرها الثاني، والتي رفع القائمون عليها شعار الدفاع عن الطبيعة دون أي خلفيات أو ارتباطها بمناسبة نهاية موسم الاصطياف، بل كانت استجابة لصرخة البيئة البحرية لما خلفته أياد الفساد هناك منذ سنوات، مستهدفة بسلوكاتها العشوائية بقاء الثروة السمكية ومساهمة في رفع مستوى تعفّن الشاطئ ومحيطه، فاستحق بذلك النزول إليه في محاولة حقيقية شارك فيها الصغار والكبار، وخطفوا بمبادرتهم البيئية الأضواء والأنظار، وسط أجواء رائعة خيّم عليها التكاتف والتعاون بين أشخاص متطوعين خدمة للطبيعة ومكوّناتها هناك، جاعلين منها محطة لإطلاق مبادرات أخرى قد تمتد إلى المقبرة وباقي الأحياء، إن لقيت استحسانا وتجاوبا لأبناء المنطقة بعيدا عن الكلام والانتقاد بمواقع التواصل الاجتماعي، واستغلالها لتنوير العقول وتحسيسها بضرورة التحرّك يدا واحدة للقضاء على النفايات والأوساخ….

مبادرة يعود شرف انطلاقها من شاطئ تيزيرين في شرشال الى جمعية “ماري نوستروم”، والتي كسبت الرهان وجمعت أبناء المدينة على قلب رجل واحد رغم عزوف الكثيرين واختفائهم وراء الفضاء الأزرق، صور رائعة صنعها المتطوعون أطفالا (ذكورا وإناثا)، رجالا ونساء، مقدّمين لرواد الشاطئ درسا من دروس الوفاء لبيئة بحرية تشتكي حالها المخزي، بل موجهة أصابع اتهامها لإنسان خرق قانونها وتجرأ عليها برمي حفاضات أطفاله، بقايا المأكولات والمشروبات، الآلاف من القارورات البلاستيكية، ليغرقها مع حلول موسم اصطياف…. انتهى تاركا وراءه أبشع الصور والمشاهد المؤسفة، رصدناها لكم على هامش حملة التنظيف ليرى ضيوف هذه المساحة الخلابة ما تركوه طيلة توافدهم للسباحة والاستجمام، على حساب شاطئ حوّلوه إلى مفرغة عمومية بشعار “كول..أشرب وارمي وين حبيت”.

تلاميذ السنة الرابعة متوسط بمؤسسة “زيبوش محمد” بالمهام استجابوا لدعوة أستاذتهم في اللغة الفرنسية “العباسي سارة”، التي شاركتهم هي الأخرى وقدمت لهم درسا من دروس البيئة البحرية وكيفية الحفاظ عليها، منتشرين بين الحشائش والأحجار رفعا للقمامة بكثير من الحيطة والحذر تجاه النفايات الزجاجية، وما أخفي داخل “القصب” بالشاطئ كان عظيما وجريمة في حق الساحل الأزرق الشرشالي، معبرين عن فرحتهم الشديدة بالمناسبة وهم مقبلون على امتحان نهاية مرحلة التعليم المتوسط، وأستاذة اللغة الفرنسية لم ترد لهم أن يفوّتوا هذه الفرصة، فسن التكليف في قانون الطبيعة والدفاع عنها يبدأ من 6 إلى 7 سنوات فما فوق، ويحتاج لضمائر حيّة وعقولا تفكّر بجدية في كيفية توسيع هذه المبادرات لتشمل جميع الفئات، وتحقيق مبدأ نظافة البيئة والمحيط ينطلق مساسا بمختلف الأماكن العمومية بما فيها أحياء المدينة، والتي حوّلت إلى نقاط سوداء يتحمّل فيها المواطنون كامل المسؤوليات، وباعتراف الكثيرين ممن شاركوا في هذه الحملة قائلين “حبّينا ولا كرهنا…حنا لي موسخين”، في رسالة واضحة بمعانيها الهادفة لتحريك قلوب ميّتة، تنتظر أناس آخرين لتنظيف محيط سكناتهم والأجدر منهم التحرّك لرد الاعتبار لها، قبل سقوط أمطار خريف ستكشف ما تركوه إهمالا وتقصيرا.

هذا ما أخرجه القائمون على حملة تنظيف شاطئ تيزيرين في شرشال (الجزء الثاني)، المئات من الأكياس المملوءة بالنفايات من “لكريك” إلى “كاب تيزيرين” مرورا بأوكار المنحرفين، والكثير منها تركتها السلطات المحلية لأسبوع كامل بعين المكان دون رفعها، وذلك بعد الحملة التي أقيمت نهاية الأسبوع الماضي (الجمعة 7 سبتمبر)، ما جعل المتطوّعين في إطار هذه المبادرة يتحسّرون للاستجابة المحتشمة للمسؤولين بالمدينة، والاكتفاء بشاحنة واحدة لم تستوعب العدد الهائل لأكياس القمامة، وفي كل الظروف يبقى الالتفاف نحو هاته الفكرة النبيلة ضرورة ملحة، وبمدينة تعجّ بالجمعيات المناسباتية …وحدث غيابها ونشاطها الجمعوي عن المبادرة، اعتبر هروبا من المسؤولية…

 

“النفايات الهامدة تعود إلى شاطئ تيزيرين والرقابة في عطلة”

مع نهاية موسم الاصطياف ودخول الرقابة في عطلة بشرشال، هاهو مدخل شاطئ تيزيرين يتحول إلى وجهة مميزة لرمي النفايات الهامدة من أتربة وأخرى إسمنتية وغيرها، ما يستدعي تدخلا صريحا للمصالح المعنية وإيقاف تجاوزات سائقي شاحنات، سيقودون حملة أخرى تكون ضد كل ما هو جزء من الطبيعة الخلابة هناك، ومحاسبة الفاعلين مطلب ملح لإيقاف امتداد هذا النوع من النفايات المشوهة لصورة الشاطئ، أما المجتمع المدني فيبقى عنصر فاعل لتحريك المبادرات التطوعية لمكافحة التلوث البيئي، ونجاحها مرهون باستجابته الميدانية  دون عزوفه، ليفترق الجميع مقتسمين العلامة الكاملة صغارا وكبارا، بل رفعت القبعات احتراما لمن شارك وساهم في إنجاح حدث جمع الشباب والأطفال، متقاعدون، أسرة تربوية، رياضية، وممثلي مختلف المصالح بالمنطقة يدا واحدة، في انتظار تعميمها بباقي أحياء المدينة، تبقى النظافة….مسؤولية الجميع”.

سيدعلي هرواس 


🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام