
عاش مركز التكوين المهني والتمهين بشرشال أمسية هذا الثلاثاء 19 مارس أجواء رائعة، صنعتها فدرالية جمعيات أولياء التلاميذ بالتنسيق مع مديرية التربية لولاية تيبازة، وذلك احتفالا باليوم الوطني لذوي الاحتياجات الخاصة (14 مارس)، وببرنامج ثري ساهم بشكل مباشر في رسم البسمة على وجوه المبتلين في صحتهم، وسط حضور مميز للسلطات المحلية، الأولياء والأسرة التربوية والطبية، لمشاركة هؤلاء فرحة استلامهم لمختلف الجوائز التي سخرت لأجلهم، وسهر على توفيرها المحسنون والمنفقون (التجار بالخصوص) وكذا السلطات المحلية لبلديات الدائرة الأربع (شرشال، حجرة النص، سيدي غيلاس و سيدي سميان)، من خلال الدعم المالي الذي اثبتوا به مساندتهم اللامشروطة لهذه الشريحة المحتاجة في يومهم الوطني.
الأمين العام لفدرالية أولياء التلاميذ منسق دائرة شرشال “محمد رحمون”، بذل جهودا كبيرة بالتنسيق مع المنفقين لجمع الأموال اللازمة لاقتناء الهدايا للمعاقين، بما فيها الكراسي المتحركة لتسهيل حركية التلاميذ المصابين خاصة بإعاقات حركية، وتحول إصابتهم أمام السير أو التحرك من مكان لآخر بكل أريحية، ناهيك القدرة المعيشية المحدودة لأوليائهم بما أنها تحول دون اقتنائهم لهاته الوسيلة المساعدة، لتتحرك القلوب مع هذه المناسبة وتحن يدا بيد مع فئة ذوي القدرات الخاصة، في احتفالية بهيجة استحسنتها كثيرا الأسرة التربوية والطبية والسلطات المحلية، والتف حولها المنفقون من باب نيل الأجر والثواب، آباء وأمهات يبذلون جهودا كبيرة لتربية أبناء ولدوا في خلقة على شكل مفتاح للجنة، والصبر على تربيتهم لا يزيدهم إلا رفعة ومكانة لدى الله سبحانه.
أطفال يختلفون حسب نوعية الإعاقات المعروفة (سمعية، حركية وذهنية، الصم والبكم..)، إلا أنهم يتواجدون بمختلف المؤسسات التربوية بمقاطعة شرشال، ويمتلكون من الإرادة ما يكفي لمنافسة الأصحاء على أحسن المعدلات رغم صعوبة مأموريتهم، وبنظرة تفاؤل بغد يندمجون فيه بعالم الشغل بعيدا عن الحقرة والتهميش، فجعلوا من الإعاقة إرادة حقيقية لبلوغ الأهداف المنشودة، وتغيير نظرة المجتمع إليهم كفئة تحتاج إلى كثير من العناية والرعاية، وحدث تكريمهم بمركز التكوين المهني بشرشال أعاد لهم الروح، وجعلهم يتخذون من الإعاقة دافعا معنويا ونفسيا لبلوغ الأهداف المنشودة، فبين معاق حركيا يحلم بتحريك قدميه سيرا دون الاعتماد على كرسي متحرّك، وبين من خانه السمع واللسان مستنجدا بلغة الإشارات فهما وإفهاما للكلام، وبين هذه تلك تبقى الإعاقة بابا مفتوحا للجميع دون استثناء، ومادام كذلك فالجميع مسؤولون على هذه الشريحة التي تصرخ في سكون….
المعاقون يستلمون جوائزهم تباعا وفرحة كبيرة لدى الأولياء
الأطفال المعاقين بمجموع 135 تلميذ يمثلون مختلف الأطوار الدراسية بين الذكور والإناث، استلم الحاضرون منهم جوائزهم تباعا من طرف الحاضرين والمدعوين، أبرزهم ممثلو السلطات المحلية على غرار نائبي رئيس المجلس الشعبي لبلدية شرشال “فيصل عزاز” و “محمد خروبي”، النائب الأول لرئيس بلدية حجرة النص “محمد زراولة” مرفوقا برئيس لجنة الحفلات “حسان جعوطي”، رئيس فدرالية جمعيات أولياء التلاميذ بولاية تيبازة “دخلي صالح” رفقة أعضائه بالمكتب، مدير مركز التكوين المهني “حمود لواكد” رفقة طاقمه الإداري، مفتش إدارة المدارس الابتدائية “جيلالي بلعباس”، مدير المصالح الصحية بالمؤسسة العمومية للصحة الجوارية بشرشال “عبد الرحمن بونونة”، النفسانية العيادية بوحدة الكشف والمتابعة الصحية “مسعوداين سارة”، مدراء عديد المدارس الابتدائية التي شارك تلاميذها في الحفل بمختلف النشاطات الثقافية من أناشيد ومسرحية بالمناسبة، أولياء التلاميذ المعاقين وممثلي الأسرة الطبية….
فرحة لا توصف لدى ذوي القدرات الخاصة وهم يستلمون هداياهم بالمناسبة، ناهيك عن الكلمات والمداخلات التي حاول بها ملقوها الرفع من معنويات أولياء، لا يجب أن يظهروا نوعا من الكره والحقد تجاه أبنائهم، والحرص على معاملتهم أحسن معاملة والبحث عن الآليات المساعدة في تربيتهم، وهو ما أكدته مستشارة التوجيه والتقييم والإدماج المهنيين السيدة “حمادن نوال”، مستحضرة شهادة حيّة لأم اعترفت بالصعوبات والعراقيل التي تواجهها في تربية طفلها المصاب بالتوحد، ناهيك عن نظرة زملائه إليه بالمدرسة والتي تغيرت في الفترة الأخيرة نحوه للأحسن، كما ألقى العضو السابق والبارز في جمعية الجمال لذوي الإعاقة بشرشال “ملحاني فريد”، ألقى كلمة مختصرة وضع بها النقاط الحروف قائلا “الإعاقة باب مفتوح للجميع واستبشروا أيها الآباء وأيتها الأمهات فالله سبحانه وتعالى قد أعطاكم مفتاحا للجنة وما عليكم إلا الصبر، والكثير من المعاقين هم إطارات وأصحاب رتب عليا بالدولة”.
فدرالية جمعيات أولياء التلاميذ لولاية تيبازة تكسب الرهان وتنال الثناء والتقدير
فدرالية جمعيات أولياء التلاميذ لولاية تيبازة كسبت ثناء وتقدير الحاضرين خاصة آباء وأمهات الأطفال المعاقين، بالنظر لحكم الجهود المبذولة لإسعاد فلذات أكبادهم بهذه الهدايا والنشاطات الثقافية، في يوم توافق مع الذكرى الـ 57 لعيد النصر 19 مارس، فتغنى التلاميذ بالوطن وحبه رفعا للراية الوطنية، وجسّدوا مسرحية أكدوا بها واقع معاناة الأطفال المعاقين بالمجتمع وصعوبة احتكاكهم بالأشخاص، فيما خطف منسق دائرة شرشال عن فدرالية أولياء التلاميذ “محمد رحمون” الأضواء بطريقة تنشيطه، وأضفى للحدث الكثير من الطرافة والمزاح تحت تصفيقات الحاضرين، شاكرا هو الآخر كل من ساهم في إنجاح هذا الحفل على شرف المعاق، وداعيا الأولياء للتقرب من الأخصائيين النفسانيين للتعرف أكثر حول كيفية التعامل مع أبنائهم….
سيدعلي هرواس


















































