عقد المجلس الشعبي الولائي لتيبازة نهار هذا الثلاثاء 11 جويلية، دورته العادية الثانية لسنة 2023 بقاعة المحاضرات في مقر الولاية، والتي سمّيت باسم رئيس المجلس الشعبي لبلدية مراد سابقا “احمد نيار”، أين تم تكريم أفراد عائلته بالمناسبة بعد عرض نبذة تاريخية عن مساره المهني، وتكريم أيضا ممثلين عن بعض المؤسسات الخاصة التي ساهمت في دعم جهود التدخل خلال الفيضانات الفارطة بالجهة الشرقية، وذلك تحت إشراف رئيس المجلس الشعبي الولائي “جلول حاج حميش” رفقة والي تيبازة “ابوبكر الصديق بوستة”، وبحضور الأمينة العامة للولاية” كريمة مصنوعة”، أعضاء المجلس الشعبي الولائي، المدراء التنفذيون ورؤساء الدوائر، ليتم بعد النداء على الأعضاء وافتتاح الدورة بآيات بيّنات من الذكر الحكيم، والنشيد الوطني الجزائري، عرض جدول الأعمال المتعلق بدراسة ملف الري الفلاحي في ولاية تيبازة، وكذا المصادقة على مشروع الميزانية الإضافية لسنة 2023، والمصادقة على الحساب الإداري لسنة 2022..
رئيس المجلس الشعبي الولائي:” إنجاز محطة ثانية لتحلية مياه البحر بفوكة مكسب كبير للولاية ونثمن قرارات رئيس الجمهورية ووالي تيبازة تجاه العائلات المتضررة من الفيضانات”
وفي كلمة ألقاها رئيس المجلس الشعبي الولائي” جلول حاج حميش” خلال ترأسه لأشغال الدورة العادية الثانية لسنة 2023، رحب بجميع الحاضرين، منوها بتزامن انعقاد هذه الدورة والإحتفالات المخلدة للذكرى ال61 لعيد الإستقلال والشباب 5 جويلية، وزيارة رئيس الجمهورية “عبد المجيد تبون” إلى ولاية تيبازة، من خلال وضع حجر الأساس لإنجاز محطة ثانية لتحلية مياه البحر بفوكة، كواحدة من الإنجازات الكبرى التي ستتدعم بها الولاية، مشيرا إلى المكاسب التنموية التي حقّقتها ولاية تيبازة في مجالات السكن والأشغال العمومية والمياه، وعبر قطاعات مختلفة لها علاقة مباشرة مع الحياة اليومية للمواطن، مشيدا بالقرارات الإستعجالية لوالي الولاية “أبوبكر الصديق بوستة”، بإعادة إسكان منكوبي الفيضانات الأخيرة بالجهة الشرقية، استجابة لتعليمات رئيس الجمهورية القاضية بالتكفل بالعائلات المتضررة في 48 ساعة، وبذل الجهود بالتنسيق مع العديد المؤسسات والهيئات لإعادة الوضع لما كان عليه، وتعويض المتضررين.
الدعوة إلى دعم قطاع الفلاحة وترقية الإستثمار والصادرات الزراعية والإستفادة من محطات تصفية المياه المستعملة”
كما تحدّث” جلول حاج حميش” تزامنا وإحياء الجزائر لعيد الإستقلال، عن جرائم الإستعمار الفرنسي في حق الشعب الجزائري، وأهمية الإحتفال بهذه المناسبات الوطنية لربط جيل الإستقلال بجيل الثورة، منوها بدور الشباب ليكونوا خير خلف لخير سلف، عبر نجاحات معرفية وثقافية لحمل المشعل، منوّها في سياق آخر، بالحصّة المعتبرة للسكّن التي ستوزّع بمناسبة الذكرى ال61 لعيد الإستقلال، والمقدرة بـ4405 وحدة سكنية من مختلف الصيغ، مشيدا بتعليمات الوالي الصارمة إلى لجان الدوائر لإعداد القوائم، كما أشار رئيس المجلس الشعبي الولائي “جلول حاج حميش”، إلى ضرورة إيلاء قطاع الفلاحة بالغا من الأهمية، باعتبارها حسبه تقوم على ترقية الإستثمار وإدماج الصناعة واقتصاد المعرفة وترقية الصادرات الزراعية والفلاحية، ومنه المساهمة في تنوع الإقتصاد الوطني، وكذا تجنيد مختلف الموارد المائية والإستفادة من محطات التصفية في الري الفلاحي، داعيا لتنظيم مخطط محكم لتطوير المجال، مستعرضا نشاطاته رفقة والي تيبازة” أبوبكر الصديق بوستة”.
مدير الري والموارد المائية يستعرض واقع قطاع الري الفلاحي ويؤكّد الوضع الصّعب في ظل انخفاض منسوب مياه السدود”
وفسح المجال بعدها لمدير الري والموارد المائية لتيبازة، للحديث عن واقع قطاعه بالمناسبة، مشيرا إلى أن 80% من الأراضي بالولاية صالحة للفلاحة، متحدّثا عن الري ومختلف جوانبه المتعلقة بسقي المحاصيل الزراعية والموارد المائية والعوائق التي تواجه هذا القطاع الحساس، في ظل التغيرات المناخية وشح الأمطار وانخفاص منسوب مياه السدود، مستعرضا بالأرقام وضعية امتلاء كل سد على غرار سد مراد 10.58%، بوكردان بسيدي اعمر 8.76% (9 ملايين متر مكعب)، بورومي 13.67% فيما يبقى سد كاف الدير المورد الأول بالولاية (87.42%)، في انتظار تحويل مياهه من طرف شركة كوسيدار قنوات، والبداية بتزويد الداموس وبني ميلك كمرحلة أولى، منوها بكمية المياه الموجهة للسقي التكميلي للحبوب 2023 والمقدرة بمليون متر مكعب في اليوم، متحدّثا أيضا عن قضية استغلال المياه المستعملة عبر محطات التصفية بكل من القليعة، حجوط، تيبازة، شنوة وبواسماعيل (5 ملايين متر مكعب في السنة)، منوها أيضا بأبرز مشروع للسقي الفلاحي الذي يربط شرشال بسيدي غيلاس، والمتوقف منذ سنواتٍ طوال، والمتربع على مساحة 665 هكتار، وبتكلفة إنجاز تقدر بـ200 مليون دينار جزائري.
لجنة السياحة والفلاحة والصيد البحري والري والغابات تناقش ملف الري وتسلط الضّوء على مختلف الموارد المائية
وبعدها استعرض رئيس لجنة السياحة والفلاحة والصيد البحري والري والغابات بالمجلس الشعبي الولائي لتيبازة، ملف الري الفلاحي، بناء على جملة من الخرجات التي قام بها أعضاء اللجنة تحضيرا لهاته الدورة، مسلطا الضوء على مصادر المياه بالولاية من سدود ومحطات التصفية والضخ، إضافة إلى الأحواض الدافقة، مع تقديم بطاقة تقنية حول وضعية السدود والمياه السطحية والجوفية، وكذا رخص حفر الآبار والحصص الممنوحة من السدود للسقي عن طريق مجرى الماء، بغض النظر عن الإمكانيات الفلاحية بالولاية وقطاع الطاقة كشريك محوري في عملية ربط المستثمرات الفلاحية بالكهرباء، وغيرها من النقاط الهامة لقطاع الري الفلاحي التي تناولتها اللجنة في دورة المجلس العادية الثانية لسنة 2023، ليفتح بعدها باب النقاش وطرح الأسئلة من طرف أعضاء المجلس الشعبي الولائي حول الموضوع، والإجابة عليها من طرف مدراء الري والموارد المائية وسيال والفلاحة.
والي تيبازة: “ولايتنا عرفت نشاطا رئاسيا وحكوميا هاما والشكر موصول لجميع المساهمين في إنجاحه”
وفي كلمة ألقاها والي ولاية تيبازة “أبوبكر الصديق بوستة”، ابدى سعادته الكبيرة لحضوره أشغال الدورة العادية الثانية للمجلس الشعبي الولائي لسنة 2023، منوها بولاية تيبازة التي عرفت مؤخّرا نشاطا رئاسيا وحكوميا هامّا، شاكرا رئيس المجلس الشعبي الولائي وأعضاء المجلس والهيئة التنفيذية لمختلف القطاعات على الجهود المبذولة لإنجاحه بالمناسبة، متحدثا عن الفيضانات التي عرفتها الجهة الشرقية للولاية شهر ماي الفارط، والتي عرفت تدخلا للسلطات العمومية وتنسيق الجهود بين المؤسسات الخاصة والأسلاك الأمنية والحماية المدنية والمجتمع المدني، ظروف استثنائية قال عنها ” أبوبكر الصديق بوستة”، أنها تزامنت والتحضير لاحتفالات 5 جويلية المخلدة لعيد الإستقلال، خاصّة ملف السكن والعمل الكبير الذي قامت به لجان الدوائر ولجنة الطعن الولائية لتكون في الموعد المحدد، مثنيا على المنشآت الجديدة والهامة التي تم استلامها وتدشينها، بغض النظر عن الألعاب العربية التي تحتضنها تيبازة في تخصّصي تنس الطاولة والدراجات الهوائية، والتي سخرت لإنجاحها كافة الإمكانيات المادية والبشرية لإنجاحها، مثلها مثل زيارة رئيس الجمهورية “عبد المجيد تبون” إلى الأكاديمية العسكرية لشرشال الرئيس الراحل “هواري بومدين”، وقبلها وضع حجر الأساس لمحطة تحلية مياه البحر بفوكة،
والي تيبازة:” إلغاء رخص حفر الآبار يكون بشكل موضوعي وعقلاني”
وشدد والي تيبازة” أبوبكر الصديق بوستة” خلال إجابته على الأسئلة المطروحة، على التعامل الموضوعي مع الفلاحين الذين استفادوا من رخص لحفر الآبار منذ أشهر ولم يباشرو إلى يومنا هذا عملية الحفر، مستديا تعليمات لمدير الفلاحة قصد إيفاد لجنة تحقيق ومعاينة للمعنيين، قصد التأكد من الأسباب التي حالت أمام الفلاحين المستفيدين دون حفرهم لهاته الآبار، قبل إلغاء هذه الرخص بشكل عقلاني، ومؤقّت بالنسبة للذين يواجهون مشاكل حقيقية تجاه ذلك خاصّة ما تعلق بالربط بشبكة الكهرباء، كما ناقشت الدورة العادية الثانية للمجلس الشعبي الولائي لسنة 2023، عدّة مواضيع متفرقة، كانت على شكل أسئلة تمحورت حول مشكل التزود بالماء الشروب، وضعية المؤسسات التربوية، السكن، النظافة والبيئة، الفلاحة والري، النقل، الرياضة وغيرها….
سيدعلي هرواس





































