تشهد غابة سيدي امحمد لمغيث بشرشال مؤخرا كارثة بيئية، وذلك بسبب مشروع ربط المنطقة بقنوات الصرف الصحي، والذي لم تستكمل أشغاله إلى غاية الشبكة الرئيسية، واكتفاء مقاولة مصالح الري بجعل هذه الغابة مصبّا للمياه القذرة، دون الأخذ بعين الإعتبار عواقب ذلك تجاه البيئة والمحيط، لتغادر تاركة ورائها مشاهد مؤسفة ووضعا مرشحا للتأزم أكثر…
أشغال مشروع قنوات الصرف الصحي بسيدي امحمد لمغيث بشرشال، تطرح العديد من التساؤلات، حول دور السلطات المحلية ومصالح الغابات والري، تجاه هكذا تجاوزات تمس بشكل مباشر البيئة والمحيط، وتهدد بطريقة أو بأخرى صحة وسلامة المواطنين، في ظل الإنتشار الكبير للروائح الكريهة على الطريق، وخلق مصبّ عشوائي للمياه القذرة، يهدد أيضا سلامة الراجلين حالة سقوط أحدهم فيها، مشروع كان من الأجدر أن يكون صديقا للطبيعة لا عدوا لها، فغابة سيدي امحمد لمغيث، يكفيها ما تشهده من انتهاكات بالرمي العشوائي للنفايات الصلبة والهامدة، وتحويلها اليوم إلى مصبّ للمياه القذرة، جريمة أخرى لا يجب الإكتفاء بالتفرّج عليها…
في ظل هذا الوضع المتعفّن بغابة سيدي امحمد لمغيث، تتحمّل السلطات المحلية ومصالح الري، مسؤولية عدم استكمال ومتابعة مشروع قنوات الصرف الصحي هناك، كما تتحمّل مصالح الغابات بشرشال المسؤولية أيضا، بتحويل جزءٍ من قطاعها إلى مصبّ للمياه القذرة، ومفرغة عمومية للنفايات الهامدة، ما يستدعي اليوم تدخّلا عاجلا لوالي ولاية تيبازة والمصالح المعنية، قصد وقف تسرب المياه القذرة إلى الغابة، ووضع حدّ لتجاوزات أصحاب الشاحنات.
سيدعلي.ه










