الحدث بلدية أحمر العين دائرة أحمر العين

التنمية تسير بخطى السلحفاة: بلدية أحمر العين تتذيّل الترتيب من حيث استهلاك الأغلفة المالية الموجهة للمشاريع التنموية

كشف الاجتماع التقني المنعقد هذا الأربعاء 12 فيفري بمقر دائرة أحمر العين والذي خصّص لدراسة ومتابعة مدى تقدم وضعية المشاريع المسجلة ببلديات أحمر العين ،بورقيقة و سيدي راشد أن نسبة استهلاك المبالغ المالية الموجهة للتنمية المحلية من مختلف المصادر التمويلية لبلدية أحمر العين لم تتجاوز 23 بالمائة فقط، فيما قدرت بـ55 بالمائة بالنسبة لبلدية بورقيقة و90 بالمائة لبلدية سيدي راشد التي جاءت في المرتبة الأولى.

وتبيّن خلال الاجتماع الذي ترأسته رئيسة دائرة أحمر العين ، كوريبة نجاة بحضور الأمين العام للدائرة ورؤساء البلديات الثلاث والمصالح التقنية والمالية أن بلدية أحمر العين “كارثة” من حيث استهلاك المبالغ المالية رغم استكمال المصلحة التقنية للأشغال والإجراءات الإدارية في أجالها القانونية إلا بالنسبة لبعض الحالات القليلة.

واكتُشف أن بقاء الملفات المالية والتقنية على مستوى مكتب رئيس البلدية ومصلحة المالية والمحاسبة لعدة أشهر، ترتب عنه تسجيل تأخّر كبير في تحويل الملف إلى خزينة ما بين البلديات، وبالتالي التأخر الكبير في استهلاك المبالغ المالية الأمر الذي قد يدفع المصالح الولائية إلى حرمان البلدية من مشاريع أخرى من ميزانيه الولاية مستقبلا على غرار برنامج صندوق التضامن ما بين البلديات “fccl ” و البرنامج البلدي للتنمية “pcd “، ليتواصل تخبط البلدية في دوامة المشاكل والحرمان جراء تعطل التنمية التي تسير على عجلة مربعة.

ويعود تذيّل الترتيب من طرف بلدية احمر العين إلى الفشل الإداري الذريع و تأخر رئيس البلدية في الإمضاء على الوضعيات المالية وبالتالي تأخر توجيهها من طرف المصلحة المالية إلى خزينة ما بين البلديات، حيث تواجه المقاولات ومؤسسات الإنجاز صعوبات كبيرة وعراقيل للحصول على مستحقاتها المالية على عكس البلديات الأخرى ، وهو ما ينعكس على نوعية الأشغال التي تقوم بها هذه المؤسسات جراء تأخر صبّ مستحقاتها المالية.

وفي الوقت الذي ينتظر سكان البلدية من الوالي عمر حاج موسى في زيارته المرتقبة قريبا الاستجابة إلى انشغالاتهم ورفع الغبن عن البلدية والـ43 مزرعة المحيطة بها من الجهات الأربع، يظهر أن التسيير الكارثي للبلدية سيحرمها من المشاريع بسبب النسبة المتدنية جدا لاستهلاك الأغلفة المالية المخصصة لمشاريع التنمية المحلية.

وتتراكم مشاكل غياب المرافق والمشاريع الهامة، حيث يتخبط شباب المنطقة في البطالة الخانقة جراء ضبابية التوظيف في مخزن الحبوب الواقع في تراب البلدية وعدم بعث مشروع لإنجاز منطقة للنشاطات الصناعية رغم توفر الوعاء العقاري لذلك، وعدم إنجاز سوق أسبوعية للتخفيف من حدة البطالة رغم إدراج ذلك في إحدى مداولات البلدية منذ أشهر.

ومن الناحية الصحية يظل نقص المشاريع والمرافق الضرورية وصمة بالبلدية على غرار مشروع مستشفى بسعة 120 سرير والذي لا يزال مجمدا على مستوى وزارة الصحة، حيث لم تعد العيادة المتعددة الخدمات قادرة على تحمل العدد الكبير للمرضى المتوافدين من بلديات الدائرة ومن بلديتي العفرون ووادجر لا سيما في موسم الاصطياف في ظل حوادث المرور التي يشهدها الطريق الوطني رقم 42 والطريق الولائي رقم 106، حيث أن العيادة الوحيدة التي تتوفر على سيارة إسعاف واحدة فقط ولا تتوفر على أدنى الضروريات على غرار أشرطة أشعة الراديو وأجهزة قياس السكري وأبسط المستلزمات تعيش تحت ضغط رهيب، حيث يتم تحويل المرضى دون إجراء الأشعة عليهم.

كما يبقى فك العزلة عن الدائرة التي تظل تابعة لدائرة حجوط من أولى الأولويات، فباستثناء مقر سونلغاز الذي سيدخل حيز الخدمة قريبا بعد استئجار البلدية للمحلات المهنية المحاذية لثانوية خليفة طيب ، يحرم مقر الدائرة من ملحقات ومقرات لاتصالات الجزائر ومقر لديوان الترقية التسيير العقاري “اوبيجيي” المغلق والواقع في حي 230 مسكن إلى جانب غياب قباضة للضرائب ووكالة للتشغيل “انام ” .

وتحرم بلدية أحمر العين من مختلف المشاريع على غرار مكتبة وقاعة محاضرات ومسبح ومساحات للعب الأطفال وملاعب جوارية ومحطة للحافلات فيما يبقى مشكل غياب النقل بين أحمر العين ومقر الولاية هاجسا يؤرق العمال والطلبة والمواطنين، فضلا عن ضرورة إنجاز مخيم للشباب على مستوى إحدى دور الشباب.

وينتظر سكان المزارع والأحواش رفع الغبن عنهم فيما يخص برامج السكن الريفي المجمع والإعانات الريفية و التهيئة والمواصلات وإنجاز مواقف للحافلات على مستوى هذه المزارع

بلال لحول

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام