هو المطعم الذي جعل تلاميذ مؤسسة حبوشي إبراهيم بشرشال يطمعون بأن تفتح لهم أبوابه في اقرب الآجال خصوصا الذين يسكنون في الأحياء البعيدة كالحاميدية وأعالي جي 11 أكتوبر، بما أن الأشغال به انطلقت في 2012 ليدشن في أكتوبر 2013 بعد تجسيده في ارض الواقع ، إلا أن المسئولين هناك تماطلوا و تأخروا و طعنوا التلاميذ مباشرة في بطونهم بسيوف الوعود ليكون الجوع أنيسهم و جليسهم بدلا من الكتاب ، ليقع التلميذ بين أمرين أحلاهما مر ، مطرقة ضمان معدل الانتقال و سندان الذهاب إلى المنزل و الرجوع على الواحدة و النصف ؟ ليشتد الصراع بينه و بين الوقت من جهة و الحركة المرورية من جهة أخرى ، و السؤال المطروح ..كيف لتلميذ يبحث عن النجاح في الدراسة ان يوفق بين كل هذه الظروف ؟
خمس سنوات مضت على تأسيس مؤسسة حبوشي ابراهيم بشرشال ، إلا أنها افتقدت لخدمات المطعم ، الذي أنجز و دشن و جسد في الواقع لكنه لم يفتح بعد ، تاركين التلاميذ يشتمّون رائحة الوعود تنبعث من مطعم لم يتلذذوا بعد بمذاق أطباقه ، و يطمعون أن تصل أصوات بطونهم التي أنهكها الجوع إلى المسئولين هناك ، الذين ساروا على نهج المثل الشعبي القائل ” كي تشبع الكرش تقول الراس غني ” .
مصادر شرشال نيوز أكدت للجريدة أن العديد من التلاميذ ظروفهم المعيشية لا تسمح لهم بالعودة الى المنزل ، و بالتالي يضطرون لإحضار وجبة الغداء معهم في المحفظة ، ليتخذوا من مدخل المؤسسة ملجأ لتناول و جبة الغداء متحملين البرد و الحرارة في مشهد يعكس حقيقة حجم المعاناة ، و غالبا ما يشفقون عليهم و يفتحوا لهم أبواب المؤسسة .
بعد أن كثر الحديث عن التأخر الرهيب في فتح مطعم مؤسسة حبوشي إبراهيم ، كان لابد من إجراء حوارات مع التلاميذ لرصد آخر الأخبار فيما يخص هذا الموضوع ، حيث أكدوا أنهم ككل مرة يستمعون لوعود كاذبة لا أساس لها من الصحة، و هم ينتظرون وعدا صادقا بفارغ الصبر ، في وقت تزداد فيه معاناة التلاميذ الذين يقطنون في أماكن بعيدة و نائية في الحاميدية و أعالي حي 17 أكتوبر 1961 و نحن نعيش أجواء فصل الشتاء … فإلى متى سيبقى التلميذ هو الضحية ؟ ومتى يفي المسؤولون بوعدهم أمام تلاميذهم ويوفروا عليهم عناء البطن بلقمة دافئة؟؟.
هـ.سيدعلي







