
عاش صبيحة هذا الخميس 25 أكتوبر سكان منطقة الداموس أجواء أخوية تضامنية صنعتها وعدة سيدي الشيخ بأعالي جنوب جبال بلدية الداموس بعيدا عن كل المعتقدات الخرافية و التآويل التي تحرم مثل هذه العادات و تدعو لوقفها كونها منافية لتعاليم الدين الإسلامي ، غير ان سكان المنطقة اعتبروها ملقى للم الشمل و التضامن و الأخوة.
على بعد حوال 10 كلم عن مدينة الداموس عادت للواجهة وعدة سيدي الشيخ بعد مرور 25 سنة على توقفها أي منذ سنوات العشرية السوداء (سنة 1993م) لتصنع الحدث بمنطقة غرب ولاية تيبازة، ويجتمع أهالي المنطقة بدوار سيدي الشيخ في ظاهرة استقطبت جماهير غفيرة جاؤوا من مختلف ولايات الوطن فهناك من قدم من أقصى الجنوب الجزائري كولاية تامنراست و عين صالح و المناطق الداخلية كالبيض و النعامة و المناطق الشرقية و الغربية للوطن و حتى نساء المنطقة .
انطلاق اتظاهرة وعدة سيدي الشيخ منذ الساعات الأولى للصباح وسط حضور لمسؤولين محليين و على رأسهم رئيس بلدية الداموس ” خويضر الطاهر” و كذا مسؤولي الدرك و الشرطة و أئمة مساجد لتنطلق التظاهرة بتلاوات للٌقرآن المجيد وتقديم دروس و أدعية من طرف بعض الائمة و المشايخ استمع لها الجمهور الحاضر وسط تفاعل و سرور كبيرين ، بعد زيارة ضريح الوالي الصالح ” سيدي الشيخ ” .
مباشرة بعدها تم تقديم ” الجفنة ” و هو طبق الكسكسي في مجموعات مكونة من 12 فرد بكل مجموعة و البالغ عددها أزيد من 45 جفنة و حوالي 600 شخص حاضر بين رجال و نساء وسط أجواء رائعة و ربيعية و تحت دوي رصاص البارود ابتهج بها الجمهور الحاضر من كل مكان .
رئيس بلدية الداموس من جهته صرح لشرشال نيوز أنه سيتم اقتراح منطقة سيدي الشيخ لتكون مدرسة قرآنية في المستقبل من خلالها سيتم تدريس القرآن و تعاليم الدين الإسلامي ، في حين أن إحياء وعدة سيدي الشيخ هو بمثابة إحياء للموروث الديني و الثقافي للمنطقة و توريثها لشباب المنطقة بعد اندثارها لسنوات طويلة و الغرض منها يضيف بأنه للم الشمل و التضامن و التآخي بعيدا عن كل المحرمات و الـتآويل الخاطئة .
ط/عبد الرحمان













