
عاشت بلدية سيدي اعمر أمسية هذا الجمعة 20 جويلية أجواء استثنائية، صنعتها التظاهرة الثقافية الفلكلورية التي تحتضنها المنطقة سنويا، وبعيدا عن المعتقدات الخرافية التي كانت عليها سابقا في شكل “وعدة” أو “مهرجان شعبي” كبير، استقطب أنظار المواطنين من داخل الولاية وخارجها (تيبازة، المدية، عين الدفلى، تيارت..)، حدث عاشه الأولياء رفقة فلذات أكبادهم بكثير من الفرحة والسرور، وهم يشاهدون استعراضات مختلفة أبرزها الخيالة والبارود بميدان الفروسية، ناهيك عن الفرق المشاركة بعروضها المستمدة من عمق المجتمع الجزائري الأصيل، كجزء لا يتجزأ من العادات والتقاليد الموروثة عن الأجداد واستحسنها الجيل الحالي، حضورا قياسيا لمتابعة مجريات مهرجان شعبي، ثقافي، تجاري وترفيهي يصنع الفرحة والفرجة، ودائما ما يجعل مدينة سيدي اعمر قبلة للعارضين ويخلق فيها حركية نوعية خاصة بالنسبة للأطفال.
التظاهرة استمرت إلى غاية أمسية هذا السبت 21 جويلية لتتواصل معها الإثارة والفرجة، أين رصدنا توافدا كبيرا من طرف الأولياء رفقة أبنائهم إلى عين المكان، خاصة وأن هذا المهرجان يعتبر ملتقى لمختلف الثقافات..العادات والتقاليد، أين استقطبت فرق الخيالة أكبر عدد من الجماهير المتابعة بما فيهم الأطفال، فتعالت أصوات البارود المدوية في سماء مدينة سيدي اعمر وامتزجت معها الصور التذكارية للذكرى، نال فيها الأبناء فرصة ركوب الخيل وارتداء الألبسة التقليدية، وصولا لاقتناء مختلف الألعاب والحلويات المعروضة للبيع بالمناسبة، حركية تجارية استقطبت آلاف الزوار خاصة بتوافق الحدث مع حلول موسم الاصطياف، ما جعل رواده يعتبرونه فرصة للترويح عن النفس، والخروج قليلا من الروتين المعهود بما فيهم العائلات.
الدربوكة والبندير كانت حاضرة وبقوة…فيما استقطب الشعر الملحون عددا كبيرا من المتتبعين، أما “رياضة العصي” فقد كشف عن حركات قتالية مميزة لأصحابها، في وقت سطر فيه عديد الأولياء هدف إسعاد الأبناء باقتناء أشهى الحلويات التقليدية “النوقة” و “حلوة السميد”، كما استهوتهم لعبة “المكحلة” بمختلف الأحجام والأشكال لارتباطها الوطيد بهذا المهرجان الشعبي المتميز، والذي حضرته السلطات المحلية بالمنطقة ممثلة في رئيسي دائرتي سيدي اعمر و شرشال “زرقاط شيخ” و “السعيد أخروف” ورئيس بلدية سيدي عمر أحمد بلغدوش، والتي حرصت على إنجاح التظاهرة بتنظيم مأدبة عشاء لفائدة المشاركين فيها، لتبقى “وعدة” سيدي اعمر واسطة ربط بين جيل العادات والتقاليد وجيل استحسانها والتمسك بها وتوارثها عبر مر السنين، كموروث ثقافي بدوي بامتياز…
سيدعلي.هـ


























