الحدث الحركة الجمعوية

أرقام مخيفة في ظل ارتفاع عدد المصابات بالمرض: جمعية الآمال لمكافحة سرطان الثدي تنظم يوما دراسيا بحضور أطباء وإطارات القطاع بولاية تيبازة وخارجها

بعدما صنعت الاستثناء طيلة شهرها الوردي أكتوبر الماضي، عادت جمعية الآمال لمكافحة سرطان الثدي بولاية تيبازة لتنال التقدير والثناء، في يوم دراسي نظمته هذا السبت 18 جانفي بالتنسيق مع مصلحة طب الأورام بالمؤسسة العمومية الاستشفائية لسيدي غيلاس (EPH)، وخلية الإصغاء والتوجيه لمكافحة السرطان بالمؤسسة العمومية للصحة الجوارية لشرشال (EPSP)، حدث احتضنه مركز التكوين المهني بشرشال وسط أجواء مثالية ووقائية بامتياز، وحضور مميّز للأسرة الطبية المعنية بالدرجة الأولى بهذا النشاط الدراسي الطبّي، باعتبارها واسطة المريض لتحقيق الشفاء حالة الكشف المبكر عنه، ليبقى سرطان الثدي يهدّد حياة المبتلات به بطريقة أو بأخرى، فيما يدعوا أصحاب المآزر البيضاء لعدم الاستهزاء بالمرض، والتقرّب من المصالح الطبية المختصة عند اكتشاف أعراضه الأولية، قصد مباشرة كفاحه في أول ظهور له بثدي المرأة، وذلك تفاديا للوصول إلى استئصال الثدي كآخر عملية يتخذها الجراح لإنقاذه مريضه.

المدعوون التحقوا تباعا بقاعة المحاضرات لمركز التكوين المهني بشرشال، كوكبة من الأطباء والدكاترة بالولاية نظّم على شرفهم هذا اليوم الطبي، بحضور رئيس دائرة شرشال “زين الدين باكلي”، والذي أكد في كلمة ألقاها بالمناسبة عزمه على دعم جمعية الآمال لمكافحة سرطان الثدي، منوها بأبوابه المفتوحة لها باعتبارها واحدة من أبرز الجمعيات النشطة بالمنطقة دفاعا عن صحة المريضات، مثنيا على جهود طاقمها المبذولة في سبيل ذلك، خاصة وأن هذا الداء حسبه حساس للغاية، ما يجعلهن يتوجّهن مبدئيا للجمعية عوض الإدارة الطبية بالمؤسسات الاستشفائية، قصد الحصول على إرشادات وتوجيهات حول كيفية التعامل مع الوضع، فهذا الداء حسبه أرّق العديد من العائلات في ظل تواصل حصده للأرواح، فيما عرّج بالأهمية البالغة التي أولاها رئيس الجمهورية “عبد المجيد تبون” لقطاع الصحة، كما استعرضت رئيسة جمعية الآمال لمكافحة سرطان الثدي الدكتورة “مريم بورجة”، دور جمعيتها في مرافقة ومتابعة صحة المصابات بالداء، وفق برنامج صحّي يقوده أخصائيون ونفسانيون ومساعدون اجتماعيون، في كلمة مختصرة افتتحتها بالترحيب بالحاضرين، والدعوة للوقوف وقفة ترحم لمن خطفهن مؤخرا السرطان موتا….

رئيس مكتب الصحة المدرسية “رضا زياني” حضر ممثلا لمديرية الصحة لولاية تيبازة، أما رئيس المجلس الطبي بالمؤسسة العمومية للصحة الجوارية لشرشال والطبيب “قطاي مراد” حضر ممثلا عن المدير “مروش خالد”، فيما مثل مدير المصالح الصحية بالمؤسسة العمومية الاستشفائية لسيدي غيلاس مديرها “بن بلوط حميد”، قبل أن تشرع رئيسة مصلحة طب الأورام بسيدي غيلاس البروفيسور “صغيّر فاطمة”، في عملية استعراض بالأرقام المخيفة التي حقّقها سرطان الثدي في السنوات الأخيرة، معرّجة على قضية التشخيص المبكر للمرض لتفادي مضاعفات أخرى من شأنها أن تكون أكثر تعقيدا، فالنساء اللواتي بلغن الـ 40 عاما فما فوق، مطالبات على لسانها بالفحص المبكر للثدي مع ارتفاع عدد المصابات به سنويا، كما تحدث زملائها عن الموضوع بلسان الترهيب بخطورة الاستهزاء بالداء، والترغيب بضرورة إجراء الفحوصات الأولية اللازمة، والبقاء تحت العناية والرقابة الطبية عند اكتشافه أو تأكد وجوده، مثلما أكده زملائها من أصحاب الاختصاص من رؤساء مصالح ومراكز مكافحة الأورام بالبليدة (لبروفيسور “مجدوب محمد” و “مجدوب سكينة”)، البروفيسور “صغيّر فاطمة” (مصلحة طب الأورام EPH سيدي غيلاس)، الدكتور بن سعدي شريف (مركز الأشعة بالقليعة) ، التشريح والأنسجة (الدكتورة منصور زكية)، لعواد أميرة (طب الأورام)، جيلالي توفيق (الجراحة)، قندوز حميدة (جراحة مختصة عن مركز ماري كوري بالجزائر العاصمة)، وغيرهم من الأطباء الذين ناقشوا الموضوع بشكل دقيق، ووضعوا أمام حتمية بذل جهود مضاعفة وعقد لقاءات لتدارس الطرق الناجعة لكفاح سرطان الثدي.

مدخلات الأطباء كانت بالصور وأشرطة فيديو لما يصنعه سرطان الثدي بضحاياه، أعراض وحالات رهيبة تم رصدها من واقع مريضاتنا المعاش، تابعها الجميع باهتمام بالغ لهول داء فتاك يكمن خطره عند فقدان السيطرة عليه، رغم محاولات كفاحه بالعلاج الكيمائي أو بالأشعة وغيرها، مع تخوّفات تأثيرات ذلك على المريضات مستقبلا، وهو الأمر الذي دعت الأسرة الطبية لأخذه بعين الاعتبار، وفي كل الظروف تبقى جمعية الآمال لمكافحة سرطان الثدي الأقرب للنساء، باعتبارها الأذن التي تصغي لشكاويهن بمقرها في حجرة النص، وعين الرقابة والمتابعة لمن تمّ اكتشاف إصابتها بهذا المرض، والأيدي التي تخطّ وصفات العلاج وتوجيهها أحسن توجيه، كمؤسسة طبية قائمة بذاتها لامتلاكها لطاقم يحتفي اليوم بذكرى مرور 6 سنوات من العطاء، باعتبارها جمعية تعتبر حاليا سبابا من أسباب الشفاء، بالنظر للخدمات المقدمة لفائدتهن، والهدف يبقى حسب رئيستها “مريم بورجة” من هذا اليوم الدراسي، هو تكوين الأسلاك الطبّية والشبه طبية بولاية تيبازة، مثنية على إطارات قطاع الصحة بالمنطقة والمراكز الموجودة بمؤسساتنا (القليعة، تيبازة، حجوط و سيدي غيلاس)، جمعية استقطبت اهتمم نساء من خارج الولاية، شاكرة جموع المحسنين والمنفقين وكذا مدير مركز التكوين المهني والتمهين “حمود لواكد” وطاقم مطعمه، الذي ساهم بشكل مباشر في نجاح نشاطها الهادف، من خلال توفير قاعة المحاضرات وتسخيرها لذلك وكذا مطعم المركز لإكرام ضيوفها بالمناسبة، دون أن تنسى مكتب التوجيه بالمؤسسة العمومية للصحة الجوارية لشرشال.

أعضاء جمعية الآمال يكرّمون رئيستهم “بورجة مريم”…يلتفون حولها ويثنون على جهودها المبذولة خدمة لقطاع الصحة بالولاية

“لا تكن حكما يبحث عن الأخطاء..بل كن لاعبا يبحث عن الأهداف”، هي حكاية جمعية بدأت مسارها لكفاح سرطان الثدي من العدم قبل 6 سنوات، وبإمكانيات ضعيفة لم تتجاوز حدود بحثها عن مقر يسمح لها بتوسيع نشاطها محليا وولائيا، تحت إشراف الرئيسة النشطة “مريم بورجة”، والتي عرفت كيف تختار طاقمها العامل معها كفريق كامل متكامل الأدوار، ليقفوا لها في يومها الدراسي وقفة ثناء وشكر وتقدير، لحظات لم تكن تنتظرها في تكريم فجائي تعالت به أصوات التصفيقات، فكسبت ودّ الجميع باحترافيتها في طريقة التعامل مع مريضاتها، فكانت دائما على رأس الخرجات الميدانية تحسيسا وتشخيصا لهذا الداء الخبيث، فمن أقصى شرق إلى أقصى غرب ولاية تيبازة، فعرفت كيف تغرس روح التضامن والتعاون لدى أوساط تشكيلتها، وتحمّلت مسؤولية التنسيق بين مختلف المراكز والمؤسسات الصحية خدمة للمرضى، ودعمها اليوم ضرورة ملحة لتطوير القطاع، باعتبارها مكسب حقيقي وشخصية تستحق عن جدارة واستحقاق لقب “القائد”، كما تكريم الأطباء المشرفين على هذا اليوم الدراسي، رفقة جريدة شرشال نيوز الشريك الدائم للجمعية في كل محطاتها ونشاطاتها، نظير تغطيتها الإعلامية لمجمل تحرّكاتها النبيلة داخل المدينة أو بالمناطق النائية.

سيدعلي هرواس

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام