
قبل أيام عن الدخول المدرسي الجديد يعود الحديث عن إرهاب الطرقات على لسان سكان برج الغولة في الناحية الشرقية لشرشال، والمطالبين بممهلات بمقاييسها المطلوبة عبر الطريق الوطني رقم 11، تفاديا لسقوط ضحايا المتوجهين لمدرسة أحمد ملحاني، ولتخفيف سرعة المتهورين بمسلك لا يزال يحتفظ بأرقامه المخيفة، تجاه أشخاص سقطوا، للحركة النوعية التي يشهدها مع الدخول الاجتماعي لموسم 2018/2019، وكذا الشيوخ المسنّين الذين يجدون صعوبة في قطع الطريق لانتظار حافلات نقلهم الى وسط المدينة، وخطورة سرعة السائقين لحظة خروج المصلين من مسجد حذيفة ابن اليمان بعد ادائهم للصلوات، ممهلات مطلوبة وبإلحاح شديد تكون بمقاييس تجنب مستعملي الطريق الحركة المرورية الخانقة، وتقّلل من جهة أخرى نسبة حوادث المرور بالمنطقة….
رصيف المدخل الشرقي وبعد إعادة حفره تحت رداء مشروع آخر لأحد الكوابل الكهربائية من طرف مصالح سونلغاز، هاهو يكتسي حلة “البريكولاج” في غياب الرقابة تمهيدا لعودته إلى الصفر، وهي العملية التي أثارت انتقادا كبيرا لدى الراجلين من مستعملي الرصيف، وهم يشاهدون واقع تدخل كشف عدم وجود التنسيق بين مختلف المشاريع، التي تشرف عليها السلطات المحلية ومؤسسات “سيال”، “اتصالات الجزائر” و “سونلغاز”، فلا يكاد ينتهي مشروع تزفيت أو تهيئة إلا ويأتي وراءه قرار يقضي بإعادة حفر ما تمّ تهيئته، ما جعل عديد الطرقات والمسالك تتحوّل إلى حديقة تجارب، مثلما هو الحال بحي السكنات الريفية بسيدي لمغيث في أعالي المهام، فمجرى المياه المحاذي لمسجد حذيفة ابن اليمان يعرف حاليا انسدادا رهيبا بداعي الأتربة المرمية بطريقة عشوائية، دون الأخذ بعين الاعتبار ضرورة رفعها تفاديا لأي سقوط مفاجئ للأمطار، أشغال عرقلت كذلك عمل رجال النظافة عند تحريك حاويات القمامة وتفريغها بالشاحنة الخاصة…
السكان يطالبون حاليا بإعادة الوضع مثلما كان عليه سابقا، بعدما ظهرت على الرصيف أعراض تدخل وُصف بالكارثي، كما عرفت الأشغال ترك بقايا الزفت المحفور عند مدخل حي 17 أكتوبر 1961، صور رصدناها من عين المكان وملامح التحسّر كانت بادية لدى القاطنين هناك، وكذا زبائن مؤسسة بريد الجزائر ببرج الغولة، ليبقى تجسيد مختلف المشاريع بشرشال بشعار “أحفر ورقّع” وتحويل عديد المسالك إلى “حدائق للتجارب”، في انتظار سقوط أمطار الخريف لاختبار مدة صلاحيتها…قريبا.
سيدعلي.هـ














