الحدث بلدية الناظور دائرة تيبازة

فيما يبقى “جبل شنوة” يشتكي تفجيرات المحاجر: اختتام فعاليات مسابقة “عمر نفسي” للتصوير الفوتوغرافي بدار البيئة بتيبازة هذا السبت 23 فيفري

اختتمت المحافظة الوطنية للساحل بولاية تيبازة صبيحة هذا السبت 23 فيفري، فعاليات مسابقة “عمر نفسي” للتصوير الفوتوغرافي بدار البيئة بتيبازة، والتي أرادتها أن تكون بعنوان “الموارد البيولوجية في المحمية الطبيعية لجبل شنوة وتأثير الإنسان عليها”، وبمشاركة مميزة لعديد المصوّرين المحترفين والهواة رجالا ونساء، لتسدل عنها الستار في حفل تكريم الفائزين نهار اليوم، وذلك بعد مناقشة صورهم والاستقرار على سبعة أسماء استحقت التتويج، وسط أجواء رائعة عكست مدى اهتمام مصالح محافظة الساحل بما تزخر به هذه المحمية الطبيعية، والدعوة من باب مسابقة التصوير الفوتوغرافي للالتفاف حوله، وإيقاف مد المحاجر إليه عبر انفجارات يسمع دويّها من بعيد…

دار البيئة بتيبازة وبتوجيهات ميدانية لرئيسته “ليلى شلفي”، يواصل فتح أبوابه لمثل هذه المبادرات والأفكار الرامية للدفاع عن البيئة والمحيط، وهو ما أكدته المسؤولة الأولى هناك على هامش اختتام فعاليات مسابقة “عمر نفسي” للتصوير الفوتوغرافي، حفل بهيج انطلق بعرض لمجمل الصور التي اقتطفها المشاركون، أين راح بعضهم يشرح تفاصيل صورهم الملتقطة بالمناسبة والرسالة المراد إيصالها للقارئ، ليفسح لهم المجال لإلقاء كلمة شكروا فيها كثيرا القائمين على مسابقة تجاوزت فكرة التأسيس إلى حقيقة التجسيد، لتدفعهم لزيارة طبيعة مريضة تشتكي حاجتها الماسة إلى إسعاف، بل جمعتهم على هدف واحد لكشف ما يحدث هناك من تجاوزات، فكرة تكون فيها “الصورة” سلاحا لمعاني الوقوف وقفة مساندة….”لجبل شنوة الجريح”.

الاحتفالية انطلقت بكثير من الترقب قبل الإعلان عن الأسماء الفائزة بالمسابقة، والبداية أرادتها رئيسة المحافظة الوطنية للساحل بولاية تيبازة “ابتسام آيت حمودة” ترحيبا بالحضور، وتنويها ببرامجها المستقبلية للدفاع عن الطبيعة، وكذا تحسيس المواطنين على اختلاف فئاتهم العمرية صغارا وكبارا، مرورا بالتعريف بالمحمية الطبيعية لجبل شنوة ومكوّناتها، مستحضرة روح الفقيد “عمر نفسي” ومستعرضة ابرز خصاله النبيلة باعتباره رجل البيئة دون منازع، وموته كان بمثابة خسارة كبيرة وهو المؤسس لجمعية “أصدقاء جبل شنوة”، وعرف عنه الطرافة والمزاح والجدية أثناء مشاركته في مختلف المحافل، والتي استغلها للتعريف بالغطاء النباتي والحيواني لجبل شنوة، وغيرها من الصفات والخصال التي جاءت على لسان أصدقائه ومقربيه (سرحان عبد القادر، عبد القادر بوشلاغم…)، فيما استعرضت “مباركي رزيقة” (مهندسة دولة) عن المحافظة الوطنية للساحل، نبذة تاريخية عن جبل يشمل بجغرافيته ثلاث بلديات (شرشال، الناظور و سيدي اعمر)، مع التأكيد على أهمية  موارده  البيولوجية بما فيها المهدّدة بالانقراض…

الشروع في توزيع الجوائز ورئيس لجنة التحكيم “قدور عثمان” يهنئ الفائزين بالمسابقة ويثني على جميع الصور ومضمونها

مسابقة “عمر نفسي” للتصوير الفوتوغرافي كشفت عن مختلف الصور الرائعة التي التقطها المشاركون، والتي عبّرت عن مدى مضمونها الرامي لكشف حقيقة موارد بيولوجية تهدّدها أياد الإنسان، ما جعل المسابقة تكتسي أهمية بالغة على لسان المصوّرين، فالصورة هي أصدق تعبير لما يحدث بجبل شنوة من تجاوزات، لتنال المحافظة الوطنية للساحل بتيبازة  الثناء والتقدير بإطلاقها لهذه المبادرة بالتنسيق مع دار البيئة، حين استطاعت تحريك النفوس وجعلها تتأثر وهي ترى أياد الفساد تفسد طبيعة سياحية خلابة بامتياز…

مصوّرون محترفون وهواة تنافسوا على أحسن الصور من حيث المضمون والرسالة المتعلقة بالموضوع، صور فصلت فيها لجنة التحكيم تحت إشراف رئيسها “قدور عثمان”، والذي أثنى بدوره عليها جميعا، مؤكدا أن اللجنة وضعت في موقف صعب لاختيار أحسنها للتتويج، بالنظر لنوعيتها الأعمال المقدمة وجودتها، بالرغم من وجود اختلاف في نوعية الصور بحكم الآلات والأجهزة المستعملة في التصوير، مهنئا الأسماء الفائزة بالمسابقة ومعتبرا الجميع فائزين دون استثناء، أسماء تقدّمها المصوّر “عبد السلامين مصطفى” عن مدينة شرشال صنف المحترفين، بصورة استثنائية في موضوع “الموارد البيولوجية في المحمية الطبيعية لجبل شنوة”، وصنعت فيها “هاجر” الحدث عن ولاية البليدة بمشاركتها الموفّقة والناجحة، إضافة للأسماء الأخرى ذكورا وإناثا المستلمة لجوائزها بكثير من الفرحة والسرور، وبتصريحات اثنت على مسابقة استحضر فيها الحضور روح الفقيد “عمر نفسي”، خاصة بالنسبة لصديقه والمرشد “عبد القادر سرحان”….

تكريم خاص لمدير نشر شرشال نيوز “حسان خروبي” وللصحفي “سيدعلي هرواس”

الحدث عرف تكريم الأسرة الإعلامية بالمناسبة نظير تغطيتها الخاصة لفعاليات مسابقة “عمر نفسي” للتصوير الفوتوغرافي، أين تسلم الصحفي “حكيم مواسي” شهادة شكره وتقديره عن إذاعة تيبازة الجهوية، أما شرشال نيوز فتعتبرها المحافظة الوطنية للساحل بتيبازة شريكا مهما، وذلك لتغطيتها الصحفية لمجمل نشاطاتها المتعلقة بالبيئة والطبيعة بوجه عام، أين نال الصحفي “سيدعلي هرواس” ثناء وتقدير رئيسة المحافظة “ابتسام آيت حمودة” رفقة مديرة دار البيئة “ليلى شلفي”، لتغطيته الدائمة لجميع المشاريع المعلن عنها مؤخرا في إطار الحفاظ على الموارد البيولوجية، كما تم تكريم مدير نشر شرشال نيوز “حسان خروبي” بشهادة شكر وتقدير على هامش اختتام مسابقة “عمر نفسي” للتصوير الفوتوغرافي.

جمعية حماية وترقية المستهلك وبيئته تدعو المشاركين في المسابقة للوقوف جميعا ضد محاجر جبل شنوة

تعتبر جمعية حماية وترقية المستهلك وبيئته بولاية تيبازة، واحدة من الجمعيات التي تدافع مؤخرا وبشراسة عن المحمية الطبيعية بجبل شنوة، وشارك اعضائها بقوة في مسابقة “عمر نفسي” للتصوير الفوتوغرافي، اين استغل رئيسها “حمزة بلعباس” حفل اختتامها اليوم بدار البيئة، لدعوة جميع المصورين المشاركين فيها، للالتفاف حول هذا الموضوع من باب كشف المستور والدفاع عن واحد من الموروثات الطبيعية الخلابة بالمنطقة، والتي تروح تدريجيا ضحية محاجر لم تكن رحيمة بكائناتها الحية والغابية، مؤكدا أن أبواب الجمعية مفتوحة لمواصلة المشوار واستقبال أفضل الحلول والاقتراحات الناجعة، لتكون محل نقاش مع المصالح المعنية على غرار المحافظة الوطنية للساحل ودار البيئة، إلى حين ذلك يبقى جبل شنوة……يستغيث.

                                                                                                             ش.ن

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام