أحيت دائرة شرشال نهار هذا الأحد 8 ماي مثلها مثل باقي دوائر الوطن، الذكرى ال77 لمجازر 8 ماي 1945، وسط أجواء تاريخية مميّزة انطلقت من ساحة الشهداء لبلدية شرشال، والتي حضرتها السّلطات المحلية ممثلة في رئيسي دائرة وبلدية شرشال “زين الدين باكلي” و”خالد عبدي” على التوالي، رئيس مندوبية المجاهدين “بريش احمد”، الأمين الوطني بالمنظمة الوطنية للمجاهدين والمكلف بالشؤون الإجتماعية” يوسف خوجة”، مفتش إدارة المدارس الإبتدائية “جيلالي بلعباس”، أئمة مساجد المدينة (بن عامر بوعمرة، محمد جنادي، الشيخ سليمان و احمد بن شعبون)، مجاهدون وأبناء المجاهدين والشهداء، ممثلين عن الجيش الوطني الشعبي، الأمن والدرك الوطنيين، الحماية المدنية ووجوه جمعوية على غرار الكشافة الإسلامية وفدرالية أولياء التلاميذ (محمد رحمون)، ووجوه مسؤولة وأخرى معروفة بالمنطقة…
وبعد الإستماع للنشيد الوطني ووضع إكليل من الزهور، توجّه الجمع المحتفي باليوم الوطني للذاكرة 8 ماي 1945، إلى مقبرة شهداء الدائرة بسيدي غيلاس، ليلتحق بهم رؤساء بلديات حجرة النص” حسان بال”، سيدي سميان “خروبي مخطار”، سيدي غيلاس” سمير حمداني”، إضافة إلى نواب عن هذه المجالس الشعبية ببلديات الدائرة، مدير مركز التكوين المهني لسيدي غيلاس “حمود لواكد”، جمعية محمد علي للرياضات القتالية والفردية برئيسها “محمد مليحي”، أين تم الوقوف وقفة استماع للنشيد الوطني، ووضع إكليل من الزهور ترحما على أرواح الشهداء، قبل أن يلقي إمام المسجد الكبير الشيخ” محمد جنادي”، كلمة استعرض فيها تضحيات شهدائنا الأبرار في تحرير هذه الأرض من قيود الإستعمار الفرنسي، وجرائم فِرنسا في حق شعب خرج مطالبا بالحرية.
وشكر بالمناسبة رئيس مندوبية المجاهدين لدائرة شرشال “بريش احمد” السّلطات المحلية، على تجديدها للباب الرئيسي لمقبرة الشهداء وبابها الخلفي، مشيرا إلى أنّ هذه الوقفة هي وقفة إجلال لتضحيات شهداء الجزائر، ومتحدّثا عن المجازر التي ارتكبت ضد شعب أعزل كان حسبه بمثابة حقل تجارب، متحسّرا في الوقت ذاته، للعزوف الذي تشهده هذه المناسبات الوطنية من طرف الأسرة التربوية والتلاميذ والطلبة(ممثلين عنهم)، مختتما كلمته بالدعوة للحفاظ على مكتسبات الثورة المجيدة وعلى أمن واستقرار بلادنا، مرورا بمقبرة لحفيري للترحّم على روح رئيس بلدية سيدي سميان السّابق “باحو علي”، والدعوة له بالرّحمة والمغفرة، قبل أن تنطلق الإحتفالات المخلّدة لليوم الوطني للذاكرة بمعقل الثوار “سيدي سميان”، بحضور مميّز لأفراد الجيش الوطني الشعبي ولأبناء المنطقة، والبداية برفع العلم الوطني بساحة شهداء البلدية، ومن ثمّ تسمية المجمع السكني الجديد (حي 26 سكن RHP)، باسم المجاهد المتوفى” جميال امحمد” 1939/2022، مع استعراض لنبذة تاريخية عن حياته، وتكريم أفراد عائلته، ومن ثمّ تمّ زيارة المجاهد “موساوي امحمد” بحي بلميلود والإطمئنان على صحّته وتكريمه بالمناسبة.
النّزول بمركز التّعذيب بالقبّة وسباق العدو الرّيفي يرسم البسمة على وجوه أطفال سيدي سميان
وتواصلت مراسيم الوقوف وقفة تذكّر لمجازر 8 ماي 1945 بسطيف وڨالمة وخراطة وغيرها، نزولا بمركز التعذيب بالقبّة أعالي سيدي سميان، كواحد من الأماكن التي لا تزال شاهدة على وقع أبشع أنواع التعذيب التي تعرّض لها أبناء منطقة الشهداء والثوار سيدي سميان، ليتم بعدها الإشراف على سباق العدو الريفي لفائدة تلاميذ 5 مدارس (صف السنة 4 و5 بين الذكور والإناث)، والذي نظّمته البلدية بالتنسيق مع مفتشية إدارة المدارس الإبتدائية، وجوه رياضية وكذا وحدة الحماية المدنية لحجرة النص، وسط تشجيعات كبيرة للحاضرين والمواطنين بوجه عام، سباق كان بماثبة فرصة لأطفال سيدي سميان للترويح عن أنفسهم، أين تمّ تكريم الحائزين منهم على المراتب الأولى بدار الشباب، والذي عرف كذلك عدّة مداخلات تاريخية على لسان رئيس بلدية سيدي سميان، رئيس مندوبية المجاهدين، الأمين الوطني بالمنظمة الوطنية للمجاهدين، رئيس دائرة شرشال وكذا الأمين الولائي للمجاهدين، كما تمّ تكريم أحد متقاعدي البلدية نظير الجهود التي بذلها سابقا خدمة للوطن والمواطنة، وفي كل الظروف، نجحت بلدية الظّل سيدي سميان، في تنظيم حفل استثنائي تاريخي باليوم الوطني للذاكرة، في صور ومشاهد ستبقى خالدة وراسخة بذاكرة الصغار قبل الكبار، وبمنطقة خلّدها تاريخ الثورة المجيدة، في قائمة المناطق التي قدّمت دروسا في كفاح الإستعمار الفرنسي، فرحم الله شهدائنا الأبرار وأسكنهم فسيح جنانه.
سيدعلي هرواس















































