الحدث بلدية سيدي غيلاس دائرة شرشال

فيما تفقّد وضعية مدرستي غردوس وبوحسين بسيدي سميان: رئيس دائرة شرشال “زين الدين باكلي” يزور التلميذة “سعاد” بـ إعلالن سيدي غيلاس ويعد بالنظر في حالة عائلتها المزرية

بعد روبورتاج شرشال نيوز الذي كسّرت به حاجز الصمت بـ إعلالن أعالي سيدي غيلاس، والمتناول لحقيقة ما تعيشه التلميذة “سعاد تسكورت” بمدرسة مهجورة ومنكوبة “الإخوة بقراد”، هاهي السلطات المحلية على رأسها رئيس دائرة شرشال “زين الدين باكلي” ، يستجيب لصرختها بزيارة ميدانية يكتشف فيها عن قرب واقعها الأليم، رفقة رئيس البلدية “مولود أزرو”، والتي تدرس لوحدها تحت إشراف معلّم يفعل المستحيل لأجل أن تواصل مشوارها الدراسي، لتصل إلى السنة الرابعة بكثير من الجهد والقهر والحرمان، بذكريات أخت كبرى تحصّلت على شهادة التعليم الابتدائي بمعدل 9/10، إلا أن الظروف المزرية لعائلتها وغياب النقل المدرسي دفعت والدها للإبقاء عليها بالمنزل، خاصة وأن المكان الذي يقطنون فيه يخلوا من السكان وسط الأحواش والأحراش، يحدث هذا بإحدى مناطق الظل التي تحدث عنها رئيس الجمهورية “عبد المجيد تبون” خلال لقاء الحكومة – ولاة الأخير بقصر الأمم، أين دعا الولاة والمسؤولين المحليين ورؤساء الدوائر، إلى الالتفاف حول هذه الشريحة الجريحة بما يعيد لها الحياة.

رئيس دائرة شرشال “زين الدين باكلي” تفقّد وضعية التلميذة “سعاد تسكورت” بمدرسة “الإخوة بقراد” بـ إعلالن أعالي سيدي غيلاس، مكتشفا حجم الجهود الكبيرة التي يبذلها معلّمها المشرف على تعليمها وسط هذه الظروف القاسية، شاكرا إياه بالمناسبة …فيما ظهرت “سعاد” متأثرة كثيرا لدرجة أنها اعتادت الدراسة لوحدها، وحالتها النفسية اليوم غير مستقرة تماما، لدرجة أنها تخاف حتى من الاحتكاك بباقي البشر، وترفض مغادرة قسمها للدراسة مع زملائها ككل التلاميذ، حالة استثنائية ومرضية تستدعي متابعة نفسانية تفاديا لتأزم وضعيتها الصحية، جهود أخرى بذلها كذلك مفتش إدارة المدارس الابتدائية بمقاطعة شرشال  “جيلالي بلعباس”، لغرض تحويلها إلى المدارس المجاورة (غردوس أو بوحسين)، إلا أن والدها يرفض دراستها بعيدا عن المنزل لغياب النقل وظروفه الاجتماعية المزرية، والذي سيكون له لقاء خلال أيام مع رئيس الدائرة للنظر في الحلول المتاحة لتقديم يد العون، وإخراج عائلته من رحم المعاناة والعمل على إنقاذ براعمه من شبح التسرب المدرسي، زيارة رفعت معنويات معلمها كثيرا والمستعد لبذل جهود مضاعفة، خاصة وأن “سعاد” مقبلة العام المقبل على اجتياز امتحان شهادة التعليم الابتدائي، باعتبارها تلميذة نجيبة ومجتهدة وبإمكانها تجاوز ظروفها الصعبة أن تم الالتفاف حولها من باب رفع الغبن عنها.

التوجّه بعدها كان لمدرستي “عبد القادر بوريج” ببوحسين و “إخيضر إبراهيم” بغردوس في سيدي سميان

النزول بعدها كان بمدرسة “عبد القادر بوريج” ببوحسين في سيدي سميان، قصد التقرّب أكثر من الأسرة التربوية هناك، وتفقد ظروف التمدرس والإطعام بهذه المدرسة المعزولة، أين كان في استقباله مدير المدرسة وسط أجواء من الفرحة، هذا الأخير أثنى كثيرا للدعم الذي تلقاه المؤسسة وتلاميذها من طرف السلطات المحلية لبلدية سيدي سميان، من خلال الحرص على توفير الوجبات الساخنة، منوها بنقص العمّال خاصة القائمين على نظافة المدرسة والحراسة، فيما يبقى الماء الشروب هاجس المدارس الخمس لسيدي سميان، أين يحرص الأساتذة والطاقم التربوي على إحضار التلاميذ معهم الماء الصالح للشرب في قارورات صغيرة، إلى حين إنهاء هذه المشكلة التي أرقت السكان بوجه عام، فيما يرتقب أن يعقد رئيس الدائرة “زين الدين باكلي” اجتماعا مع مدير الموارد المائية ومصالح سيال للنظر في الحلول الميدانية للموضوع، فلطالما اشتكى المواطنون من نوعية الماء الذي يصلهم للبيوت عبر بئر للتنقيب.

مدرسة “إخيضر إبراهيم” بغردوس هي الأخرى كانت محطة رئيس الدائرة في زيارته للمنطقة، كواحدة من أجمل المدارس وأنظفها، من خلال الحركية النوعية والمثالية لطاقمها الإداري وأسرتها التربوية، والتي تسعى دائما لتقديم الأفضل لمتمدرسيها، كما تفقّد مطعمها الذي استفاد من مشروع تهيئته في إطار المخطط البلدي للتنمية PCD، كما تفقّد “زين الدين باكلي” أحد مشاريع فك العزلة عن أبعد نقطة بسيدي سميان، بعدما استكملت المقاولة انجاز جسر يربط “تيفاس” بغردوس نحو شرشال، عبر طريق تعرف هي الأخرى تهيئتها وبقيمة مالية إجمالية قدرت بـ 4 مليار و200 مليون سنتيم (جسر+ الطريق)، على تستكمل مصالح الأشغال العمومية لولاية تيبازة الجزء المتبقي خلال أيام، ما يؤكد فك العزلة عن “تيفاس” ومدرستها المعزولة (محمد خديجي)، لتبقى سيدي سميان واحدة من المناطق التي دائما تبقى بحاجة للرعاية والاهتمام.

سيدعلي هرواس

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام