
كما كان متوقعا، خرج سكان ولاية تيبازة هذا الجمعة 15 مارس، في معظم بلدياتها خصوصا الكبرى منها، ليتأكّد أنّ الشعب يطالب بإلحاح وإصرار رحيل النظام الحاكم طيلة عشرين سنة، ويرفض المحتجون تمديد العهدة الانتخابية، معتبرين إياها بالمؤامرة مثلما تدلّ عليه الشعارات والهتافات التي ملأت أجواء شوارع العديد من بلديات تيبازة.. قوراية.. مسلمون.. سيدي غيلاس وشرشال.. آث مناصر لم يترددوا عن الوقوف ضد مصادرة الإرادة الشعبية تماما كما كانوا سباقين في الوقوف ضد المحتل الفرنسي منذ ان وطأ أرض الجزائر الطاهرة… سكان حجوط كانوا بآلاف مرددين بحناجر قوية: “ارحلوا ارحلوا”.
في تيبازة المدينة حشود بشرية لا تُحصى من مختلف أطياق المجتمع، رجالا ونساء جالوا أكبر شوارع المدينة مطالبين النظام بالرحيل ورافضين لتمديد عهدة بوتفليقة على رأس الجزائر.. بوسماعيل كانت من المدن التي خرج سكانها بقوة، وبذات المطالب.. كما أثبت سكان القليعة رفضهم للرسالة الأخيرة لرئيس الجمهورية مطالبين إياه بالرحيل، بذات الشعارات والهتافات التي ردّدها سكان فوكة ودواودة.
التحرير
الآلاف بشرشال يتظاهرون ضد تأجيل الانتخابات الرئاسية ويطالبون برحيل النظام
جدّد الآلاف من سكان مدينة شرشال نهار هذا الجمعة 15 مارس مسيرتهم السلمية، وذلك للمطالبة مثلهم مثل باقي الجزائريين بعدم تمديد العهدة الانتخابية لبوتفليقة ورحيل النظام. حشود كبيرة لبّت النداء استجابة للتعبئة والتحضيرات المسبقة لمظاهرات، شارك فيها الصغار والكبار، الرجال والنساء، آباء وأمهات وأطفال وشباب من أبناء المنطقة، يمثلون مختلف أطياف المجتمع المدني واجتمعوا على قلب رجل واحد رفضا للتمديد، صور رائعة صنعها سكان العاصمة القيصرية شرشال وبكثير من الحضارة والسلمية.
المظاهرات تنطلق من الساحة العمومية والعشرات من الشعارات تدعو لرحيل العصابة والنظام
الحراك الشعبي بشرشال انطلق من الساحة العمومية في جمعته الرابعة والتي أطلق عليها اسم “جمعة الرحيل” أو “الحرية”، رايات وطنية رفرفت عاليا دون التفريط فيها، وأناشيد تغنت بالوطن وبمن صنعوا مجد هاته الأمة في شهر النصر مارس، حشود غفيرة التقت بعين المكان مباشرة بعد صلاة الجمعة لتقتحم الطريق الوطني رقم 11 بوسط المدينة، وسط أجواء منظمة بإحكام أطّرها العشرات من العقلاء والشباب الراغب في إنجاح المظاهرة، وإعطائها طابعا سلميا حضاريا يعكس مدى الوعي والنضج الذي وصل إليه المواطنون رجالا ونساء، مرورا بحي تيزيرين، الشارع الرئيسي، باب الغرب، لورلاك، والعودة بعدها إلى الساحة العمومية وصولا إلى الثانوية الجديدة شرقا، والشعارات ردّدها كل من حضر واستحضر قيمة جزائر استشهد لأجلها مليون ونصف المليون من الشهداء، مؤكدين ضرورة تحريرها من الفساد والظلم الذي تشهده عديد القطاعات….
آباء رفعوا أبنائهم على الأكتاف…صالوا وجالوا بهم الشوارع والزغاريد تسمع من الشرفات
أباء صنعوا الاستثناء بحضورهم رفقة الأبناء، أين فضل البعض حملهم على الأكتاف والسير بهم وسط أعداد كبيرة من المتظاهرين، وذلك حتى يستفيدوا منذ الصغر من دروس الوطنية والتعلق بالجزائر، ورفض كل أشكال الاستغلال والحقرة والتهميش في جزائر العزة والكرامة، فرسموا أجمل الصور واللحظات، وبأياد بريئة رفعت الشعارات الرافضة للتمديد والرايات المؤكدة لحبهم الكبير لوطنهم الغالي، فيما كان عديد العقلاء مركزين على ألاّ يخرج الحراك عن طابعه السلمي المحترم، بحكم وجود بعض النساء وسط هذه الحشود، فيما سمعت الزغاريد من الشرفات ورفعت أكف الضراعة بكثير من الدعوات، أما الدراجات النارية فكانت حاضرة بالأعلام رفقة العديد من مستعملي السيارات، فحتى الدربوكة سمع لها صوت من طرف احدهم، فأضفى للحدث طابعا خاصا وكأن الأمر يتعلق بعرس حقيقي، لتتواصل معالم التحضر وسط المتظاهرين بقيام البعض بحملة تنظيف جابت الأماكن العمومية التي مستها هذه المظاهرة السلمية، لرفع المخلفات أو النفايات الكرتونية التي سقطت تلقائيا أثناء السير…
سيدعلي.هـ
عاصمة الولاية وبلديات شرقها تنتفض وتطالب بوتفليقة بالرحيل
بلديات حجوط و تيبازة و بوسماعيل والقليعة وفوكة ودواودة شهدت هي الأخرى خروج الالاف المواطنين الرافضين لتأجيل الانتخابات الرئاسية وتمديد العهدة الرابعة.
التف الشعب حول شعار وهدف واحد وهو تغيير النظام وجميع رموزه مؤكدين ضرورة رحيل هذا الأخير.
سارت المسيرة السلمية في بلدية حجوط في كل شوارع المدينة بطريقة سلمية حضارية ، دون تدخل لقوات الأمن، التي بقت تشاهد سير المسيرة وتراقب من بعيد دون تدخل أو قمع للمتظاهرين ، الذين رددوا شعارات كبيرة وحملوا لافتات أهمها: الشعب يريد تغيير النظام ، ” لا تمديد لا تمديد يسقط بدوي والسعيد … لا تمديد لا تمديد نبنوا بلادنا من جديد ….لا تمديد لا تمديد الشعب فايق وعنيد ” .
كانت المسيرة في بلدية حجوط منظمة وحضارية راقية شارك فيها الكبير والصغير من كل الأعمار والفئات.
أما بلدية تيبازة هي الأخرى عرفت خروج ألاف المواطنين وحتى الأطفال في مسيرة ضخمة سلمية ، جاب من خلالها المتظاهرون شوارع المدينة شعارات رافضة لتمديد العهدة الرابعة و تأجيل الانتخابات ، مطالبين الحكومة بالرحيل الفوري وتنحي بوتفليقة من حكم البلاد. مرددين هتافات أهمها ” مكاش الخامسة يا بوتفليقة ” ، ” مكاش الخامسة يا اولاد فرنسا ” ، ” جيبوا البياري وزيدوا الصاعقة مكاش التمديد يا بوتفليقة ” .” لا لحكم العصابات “.
وفيما يخص بلدية بواسماعيل والقليعة وفوكة ودواودة، كغيرها من باقي بلديات الولاية كانت السباقة لهذا الحراك الشعبي منذ بدايته ، ففي رابع جمعة على التوالي ينتفض سكان بوسماعيل في مسيرة سلمية ضخمة خرج فيها السكان من مختلف الأعمار والفئات من شباب واطفال ورجال وشيوخ ، كلهم عزم على ضرورة رحيل الحكومة والرئيس بوتفليقة من الحكم رافضين تمديد العهدة وتأجيل الانتخابات الرئاسية. مرددين شعارات وهتافات من بينها ” لا تمديد لا تأجيل نريد الرحيل ” ، ” جيبوا البياري وزيدوا الصاعقة لا للخامسة يا بوتفليقة ، ” الجزائر حرة ديموقراطية.
ميساء هواري
…من مسيرة سكان بلدية تيبازة



























































