
أكّد موظفو قطاع التربية بولاية تيبازة عن وعيهم السياسي الثاقب، والتفافهم حول القضايا المصيرية بحسّ وطني رفيع خلال المسيرة السلمية التي جابوا خلالها أهم شوارع مدينة تيبازة، قادمين إليها من مختلف المؤسسات التربوية غبر كل بلديات الولاية.
موظفو قطاع التربية بولاية تيبازة من أساتذة ومعلمين وإداريين، التقوا صبيحة هذا الأربعاء 13 مارس، أمام مقر مديرية التربية. في حدود الساعة العاشرة تلى أحد مؤطري المسيرة بيان التكتل النقابي لقطاع التربية الداعم للحراك الشعبي و الداعي لهذه المسيرة، حيث جاء فيه “أنّ القرارات التي جاءت في رسالة رئيس الجمهورية التي تضمنت العدول عن الترشح لعهدة خامسة لم ترقى في باقي أجزائها إلى مستوى التطلعات، ولم تستجب لمطالب الحراك الشعبي السلمي”، “رفض الالتفاف والقفز على أهداف الحراك الشعبي الوطني، الدعوة إلى احترام سيادة الشعب الجزائري وإرادته”، “التأكيد أن الحراك الشعبي هو الطريق السليم والآمن، الدعوة إلى مرحلة انتقالية بوجوه جديدة تكون محل قبول شعبي، وتؤسس لجزائر جديدة بنظام جديد”.
ليخلص بيان النقابات المستقلة لقطاع التربية الوطنية، إلى دعوة الأساتذة وجميع موظفي وعمال قطاع التربية الوطنية لإنجاح الإضراب والمسيرات السلمية، لينطلق بعدها المحتجون المقدّر عددهم بالمئات في مسيرة نحو مقر الولاية، لتتواصل إلى الشارع الرئيسي لتيبازة ثم العودة مجددا من الشارع العلوي مرددين شعارات تعبّر عن رفضهم لتمديد العهدة الرابعة للرئيس بوتفليقة وتندّد برموز النظام الحالي: “لا دراسة لا تدريس حتى يسقط الرئيس” ” لا تمديد لا تأجيل يسقط بدوي والسعيد” ” لا رئيس بالوكالة الدزاير فيها رجله” “أساتذة مثقفون للتمديد رافضون”.
وللإشارة، فإن المسيرة عرفت مستوى رفيعا رغم انخراط بعض التلاميذ والشباب في وسط الأساتذة وعمال القطاع، إلا أنّها حافظت على سلميتها، ومن جهتها، مصالح أمن ولاية تيبازة تابعت سير المحتجين بسلاسة، وسهّلت عملية المرور، دون أيّ تدخّل أو احتكاك يمسّ بحرية التعبير عن الرأي. كما كان المحتجون يردّدون “شعب شرطة خاوه خاوه”، في إشارة إلى سلمية المسيرة والعلاقة التي تربط بين الهيئات النظامية والشعب الجزائري، ليتجلّ التعبير عن هذه العلاقة عند وقوف المسيرة أمام مدخل مقر القطاع العملياتي لوزارة الدفاع الوطني وترديد السلام الوطني ثم النشيد العسكري “وطني وطني.. غالي الثمن لتعش حرا طول الزمن.. وطني وطني غالي الثمن.. روحي مالي نفسي بدني.. وأنا الحامي لك في المحن”…
ح.خ


























