
وسط ضباب كثيف ومنذ الساعات الأولى لصباح هذا الأحد 23 فيفري، أقدم سكان حي خليفة الطيب “ماركير” بأحمر العين على قطع الطريق الولائي رقم 106 الرابط بين بلديتهم وبلدية سيدي راشد، على مستوى مجمعهم السكاني بالراية الوطنية وجذوع الأشجار والمتاريس والعجلات المطاطية التي أضرموا بها النيران.
وجدّد المحتجون وأغلبهم من المسنين والشباب وأرباب العائلات مطالبهم التنموية التي لخصوها في المطالبة بالربط بشبكة الغاز وتهيئة الحي وتوفير الإنارة والمياه الشروب والأنترنت والنظر في مسألة حافلات النقل الريفي التي ترفض بلوغ حيّهم بسبب اهتراء الطريق الرابط بين الطريق الولائي رقم 106 ومجمعهم السكني، كما طالبوا بحقهم من السكن الريفي أو الاجتماعي أو الإعانات الريفية وكذا ملاعب جوارية للأطفال وانتشال الشباب من البطالة الخانقة وإنجاز مجمع مدرسي وقاعة علاج وفتح تحقيق في مشروع الغاز الطبيعي مع تعزيز خدمات النقل المدرسي لأبنائهم المتمدرسين وإيجاد حل لمياه الصرف الصحي التي تصب بمحيط الحي بمحاذاة الطريق الولائي رقم 106 والتي أصبحت تفيض في مساكنهم بسبب انسداد القنوات القادمة من المدينة.
ورفع المعنيون لافتات كتبت عليها عدة شعارات في صورة “لا للتهميش”، “مظاهرة سلمية للمطالبة بالحقوق التنموية”، “لا للوعود الكاذبة”، “بلدية أحمر العين تضرب تعليمات رئيس الجمهورية عرض الحائط”، “نريد المشاريع في الواقع”، مندّدين بالوعود التي وصفوها بالكاذبة التي تلقوها من طرف رئيس البلدية منذ عدة أشهر دون أن تكلّل لقاءاتهم به بأية نتيجة، فيما كان عدم اقتراح مشاريع لحيهم برسم سنة 2020 بمثابة القطرة التي أفاضت الكأس.
هذا وتنقّلت السلطات المحلية إلى مكان الاحتجاج لمحاولة تهدئة المعنيين، هؤلاء طردوا رئيس البلدية بسبب خلفه للوعود حسبهم، فيما لم تكلّل محاولات رئيسة الدائرة بإقناعهم لفتح الطريق إلا بعد تنقل ممثلين عنهم برفقتها إلى مقر الولاية والتعهد بتلبية مجموعة من المطالبة بعد لقائهم بالوالي عمر موسى الحاج.
ووجّه والي تيبازة تعليمات لإيفاد لجان من أجل النظر في وضعية الأقبية الواقعة وسط الحي لتحويل أرضيتها إلى أوعية لاحتضان المشاريع التنموية على غرار عيادة وملعب جواري ومجمع مدرسي، إضافة إلى إيجاد حل لمشكل النقل من خلال إرغام الناقلين على بلوغ الحي أو استحداث خطوط جديدة تربط بين حي 05 شهداء وحيهم، فيما تظل حصة السكنات الريفية مجمّدة، وفي هذه النقطة تعهّد الوالي بمراسلة الوزير الأول من أجل إيجاد حل لهذا المشكل كما تلقوا تطمينات لتجديد شبكة مياه الصرف الصحي والمياه الشروب والربط بالغاز.
وفيما يخص عدم إدراج الحي ضمن المشاريع التنموية المقترحة من طرف البلدية برسم سنة 2020، كشفت رئيسة الدائرة أنها ستدرجها لفائدة الحي وأن هذه المقترحات ما هي إلا مسودة وحبر على ورق ستخضع للمصادقة من طرف الوصاية التي ستأخذ بعين الاعتبار متطلبات السكان بالمدينة والمزارع على حد سواء على حد تعبيرها.
بلال لحول














