
حسمت مولودية شرشال لكرة القدم أمسية هذا السبت 20 أفريل تأهلها رسميا إلى قسم مابين الرابطات، بعد تعادلها أمام “اتحاد بوقرة” بهدفين لمثلهما، في مواجهة احتضنها الملعب البلدي وسط حضور قياسي للجماهير العاشقة للنادي، ومشاركة أشبال المدرب “كمال جحمون” فرحة دخول لاعبيه تاريخ كرة القدم بالمنطقة، فمن الجهوي الثاني إلى الجهوي الأول، حكاية فريق عريق واجه أزمات وصعوبات كبيرة خاصة الإدارية منها والمالية، ناهيك عن التغييرات التي مست الطاقم الفني في السنوات الأخيرة ومنصب مدرّب الفريق (شنعة بوعلام، علي صيد، محمد روج، رزاق اسماعيل)، قبل أن تستقر الإدارة بقدوم رئيس جمعية مولودية شرشال حاليا “جلول الحاج حميش” على المدرب المعروف “كمال جحمون”.
قدوم المدرب “كمال جحمون” على رأس العارضة الفنية لمولودية شرشال رفقة مساعده “أسامة بوشقيف”، سمح بإعادة هيكلة الفريق من خلال الاستنجاد بأوراق رابحة أخرى وضخ دماء جديدة بالتشكيلة، في وقت تحركت فيه الإدارة بما يعيد الروح لخطوط الدفاع..الوسط والهجوم، باستقطاب لاعبين تألقوا مع نواديهم ومنه الاعتماد عليهم طيلة منافسات القسم الجهوي الأول، والتي دخلها اللاعبون بتشكيلة وتوليفة مثالية استطاعت أن تدخل تاريخ الرياضة بشرشال من أوسع أبوابه، وبسلسلة انتصارات مكنتها من تصدر الترتيب عن جدارة واستحقاق، رغم صعوبة المأمورية أمام ملاحق عنيد اسمه “شباب بني سليمان”، بل دارت الكرة المستديرة بما اشتهته أقدام اللاعبين تتويجا بكأس البطولة.
تكريم عائلة الفقيد “عطا الله محمد” بشرشال ولاعب اتحاد بوقرة “هشام علال” والدعوة له بالشفاء
مباراة المولودية واتحاد بوقرة انطلقت بالمدرجات تشجيعا وبأرضية الميدان بحثا عن الأهداف، فريق متصدر تكفيه نقطة لضمان الصعود، وضيف مثقل بكثير من الجراح تكفيه نقطة هو كذلك للبقاء، وقبلها تكريم خاص من إدارة المولودية الشرشالية لعائلة الفقيد “عطا الله محمد”، بذكريات رجل أنقذ حياة المئات من المواطنين بسوق الخميس سنة 2002، حين اكتشف وجود قنبلة بدا عدّها التنازلي للانفجار، ليحملها بين يديه محاولا إبعادها سريعا قدر المستطاع، إلا أن الموت كان أسرع منه قضاء وقدرا بانفجارها مودية بحياته، تاركا وراءه أرواحا لا تزال إلى يومنا تشهد وتستحضر عمله البطولي، فاستحق أن يخلّد في القلوب ببقائه حيا فيها، وبشعار “ستبقى حيّا في قلوبنا ما حيينا” تمّ تكريم أفراد عائلته بالمناسبة، كما كرّم لاعب اتحاد بوقرة “هشام علال” هو الآخر مع الدعوة له بالشفاء العاجل والعودة للميادين.
كرة الشوط الأول شرعت في الدوران بين أقدام لاعبي الفريقين، محتفظة ببياض المباراة إلى غاية الدقيقة الـ 45، حين أعلن الحكم عن تعرّض اللاعب “أمين عبدي” ! لعرقلة داخل منطقة العمليات، معلنا عن ضربة جزاء سجّلها المتألق “عرباوي فريد”، فيما عرف شوط المدربين انخفاض مستوى الأداء خاصة وأن أصحاب الدار دخلوا المواجهة بتشكيلة منقوصة من أغلب الركائز، لقاء استعراضي أكثر منه تنافسي، حين تمكن رفقاء “سيدعلي عبدو” من إضافة الهدف الثاني عن طريق “عبد الغني عربوش” (د69)، قبل أن يعود الضيوف في النتيجة محقّقين تعادلا بهدفين تمكنوا بهما من خطف نقطة البقاء، ومنه تفادي السقوط قبل جولة عن الختام، لتنتهي المباراة وسط فرحة عارمة للجماهير القائلة بقوّة “شرشال بوقرة خاوة خاوة”.
أجواء احتفالية رائعة بالملعب البلدي وألف مبروك لمولودية شرشال
ودّعت رسميا مولودية شرشال بطولة القسم الجهوي الأول قبل جولة واحدة عن الختام، بعد تأكد صعودها إلى قسم ما بين الرابطات على حساب “اتحاد بوقرة”، أجواء احتفالية عاشها الملعب البلدي وسط حضور قياسي للأنصار وأطفال المدرسة الرياضية لشرشال، الذين صنعوا لوحات فنّية رائعة بكثير من التشجيع..الثناء والتقدير على فريق القلب “مولودية شرشال”، مدرّجات لطالما امتلأت بمن قرع طبول الفوز والانتصار داخل الديار، وبمن رقص على أنغام الصعود تفاؤلا بتشكيلة “كمال جحمون”، والأكثر من ذلك من كان الرفيق الدائم للمولودية الشرشالية أينما حلّت وارتحلت، ليشاركها الجميع اليوم أفراحها في يوم ليس كباقي الأيام، وكثمار لجهود بذلت طيلة موسم شاق ومتعب تحمّل فيه اللاعبون، ثقل ومسؤولية تمثيل ولاية تيبازة وشرشال أحسن تمثيل في كأسي الجمهورية والبطولة، فكانت أجمل هدية قدمتها للأنصار داخل الديار…فألف مبروك للمولودية… بعد سنوات وطول انتظار.
سيدعلي هرواس
































