
شرعت فدراية جمعية أولياء التلاميذ لولاية تيبازة قبل أيام، في عملية رد الاعتبار لمختلف المدارس الابتدائية بدائرة شرشال، وبالتنسيق مع مفتشية التعليم الأساسي و مقاطعة الغابات بالمنطقة، بعدما تعالت الأصوات لتحذر من الوضع المتعفّن الذي تشهده العديد من مرافق المؤسسات التربوية بولاية تيبازة، ولأسباب لطالما ارتبطت بافتقادها لعمّال النظافة، ما جعل الأمين العام لفدرالية أولياء التلاميذ منسق دائرة شرشال “رحمون محمد”، يسطر برنامجا بيئيا يدافع به عن البيئة والمحيط بالوسط المدرسي، عبر إشراك الأولياء وفسح المجال لهم بالمساهمة لإنجاح الحدث، وتهيئة الظروف الملائمة للتحصيل العلمي للتلاميذ خاصة ما تعلق بالنظافة والنظرة الجمالية لمؤسساتهم التعليمية، وهو ما تجسّد مؤخرا بمدارس قرامي، قايد يوسف، محمد خيضر، وفاطمة حمون بوسط المدينة…
مدرسة أحمد ملحاني ببرج الغولة شرق شرشال واحدة من المؤسسات التربوية التي عرفت في السنوات الأخيرة صرف النظر عنها، مرافق وأقسام بحاجة ماسة إلى تهيئة وترميم، ومراحيض لطالما تعفّنت رغم الجهود المبذولة لنظافتها، وغيرها من النقاط السوداء بمدرسة تخرّج منها الآلاف من المتمدرسين، لتكون أمسية الجمعة 16 نوفمبر ونهار هذا السبت 17 نوفمبر محطة لهاته القافلة والحملة التنظيفية، وبمشاركة فعّالة لأولياء التلاميذ لاقتناء مختلف لوازم التنظيف وطلاء الجدران، وسط أجواء مثالية رائعة رغم العراقيل التي اشتكى منها منسق دائرة شرشال عن فدرالية أولياء التلاميذ خاصة الإدارية منها، داعيا مديرة التربية السيدة “طلحي صورية” لتسهيل هذه المبادرات النبيلة دون ربطها بعائق الرخصة، ليتواصل المشروع الطموح نهار اليوم بأهداف المساس بجميع المدارس المتضررة قريبا، وفق برنامج تشاوري تشاركي رفع القائمون عليه شعار “التلميذ خط أحمر”، صور رائعة رصدناها من مدرسة “أحمد ملحاني” صنعها الصغار والكبار، فبين منظّف لمرافقها استعدادا لاستقبال التلاميذ في أحسن الظروف، وبين مقلّم للأشجار كواجب في حق الطبيعة والنظرة الجمالية للمؤسسة، وبينهما أطفال…لم يفوّتوا فرصة المشاركة ومد يد العون، في حملة غابت عنها السلطات المحلية والمطالبة على لسان الأولياء، أن تأخذ على عاتقها مسؤولية رفع النفايات وأغصان الأشجار الموجودة حاليا داخل المدرسة.
هي اكبر حملة تنظيف تشهدها مدرسة احمد ملحاني ببرج الغولة، حضرها وصرف النظر عنها جعلها تتحوّل بامتياز لغابة حقيقية، أشجار عملاقة بجذوعها وأغصانها لم تقلّم منذ سنوات، أبواب وطاولات مهترئة ونوافذ مكسرة ومرقّعة تنتظر إصلاحها حاليا، وأرصفة أكل عليها الدهر وشرب…في وقت بقيت فيه المديرة وفية لشكاويها ومراسلاتها للمصالح المعنية، قصد التدخل واكتشاف عن قرب واقع مدرسة بإمكانها أن تصبح أفضل مؤسسة تربوية بولاية تيبازة، لاحتوائها على مساحة واسعة يمكن استغلالها بما يفيد التلميذ، وملعب يحتاج إلى تهيئة تغنيه عناء اللعب بأرضية ترابية سقوطه فيها يعني المرور بقسم العلاج، نقاط سوداء نقلها الأطفال الأبرياء مرارا وتكرارا إلى الأولياء، المجتمعين أمسية الجمعة ونهار هذا الخميس على قلب رجل واحد، مجسدين ملامح التكاتف والتعاون فيما بينهم واستجابة لنداء فدرالية أولياء التلاميذ، عبر درس الجمعة بمسجد حذيفة ابن اليمان بحي 17 أكتوبر 1961 بشرشال، وعلى لسان الشيخ “براهيمي علي” المشارك إياهم فرحة يوم لم يكن كباقي الأيام، والمستحسن للمبادرة التي أطلقها المستشار المتقاعد “محمد رحمون”، أين أثنى كثيرا على سكان وأبطال برج الغولة المعروفين بتواجدهم بقوة في مثل هاته الخرجات التطوعية، منوها بدور الإعلام لتوسيع نطاقها بباقي المؤسسات التربوية شاكرا شرشال نيوز للاهتمام الذي أولته للحدث المحلي الهادف.
منسق دائرة شرشال لفدرالية أولياء التلاميذ “محمد رحمون” يكسب الرهان وينال ثناء وتقدير الجميع
فكرة رد الاعتبار للمدارس الابتدائية بدائرة شرشال اقترحها الأمين العام لفدرالية أولياء التلاميذ لولاية تيبازة “محمد رحمون”، والذي بذل مجهودات كبيرة لإنجاح حملة تنظيف ورد الاعتبار لمختلف الابتدائيات، فاتصل وتواصل بالسلطات المحلية ومختلف المصالح (الحماية المدنية، الغابات..)، وحرص على توفير اللوازم اليدوية ومواد التنظيف بتبرعات الأولياء، وكان في مقدمة المتطوعين لتنظيف مدرسة “احمد ملحاني”، فيما أعلم جميع مدراء المدارس بالمنطقة عن تنظيم مسابقة “أحسن وأنظف مدرسة”، سيتم تكريم من خلالها الثلاثة الأوائل بمناسبة يوم العلم 16 أفريل 2019، كما أكد أن هناك مسابقة أخرى سيتنافس فيها تلاميذ السنة الخامسة فكريا وثقافيا، وبمواد الرياضيات، اللغتين العربية والفرنسية تشجيعا للمواهب وتكريما للتسعة المتفوّقين الأوائل.
مدرسة “احمد ملحاني” ببرج الغولة بشرشال قريبا بحلة جديدة والسكان عازمون على جعلها أحسن مؤسسة
الوصول إلى لقب “أحسن وأجمل مدرسة” لن يكون إلا بتضافر الجهود، وما عاشته مدرسة “أحمد ملحاني” ببرج الغولة خطوة مهمة نحو الأفضل مستقبلا، بعد سنوات راحت فيها ضحية الإهمال والتقصير فكانت النتيجة صورا كارثية، مزبلة عمومية بمحيط المطعم و غابة حقيقية بالساحة ومساحاتها الخضراء، وروائح قذرة تفوح من المراحيض المتعفنة للتلاميذ، وفكرة القيام بحملة تنظيف على مستواها رحب بها الجميع خاصة الأولياء، المؤكدين ضرورة الالتفاف حول هذا الصرح التربوي الهام، والذي سيكتسي بعد هذه الأشغال حلة جديدة عبر طلاء جدرانها ورسمها بالأمثال والحكم، وكذا إعادة النظر في مجمل المرافق التي بحاجة إلى تهيئة خدمة للتلميذ وللأسرة التربوية بوجه عام.
أولياء التلاميذ ومصالح الغابات يقتسمان العلامة الكاملة
الحدث عرف كذلك تواجد رجال الحماية المدنية عبر شاحنة لضخ المياه والمساهمة أكثر في دفع عجلة تنظيف مرافق المدرسة، عملية اشرف عليها قائد الوحدة بشرشال الرائد “براهيمي عبد الحكيم”، وسط أجواء تعاونية رائعة رفقة مصالح الغابات، التي استهدفت الغطاء الأخضر للمؤسسة بتقليم أشجارها وقطع الأغصان العملاقة، في مشهد سخر فيه أحد المواطنين أمسية الجمعة شاحنته الخاصة لرفعها ورميها بعيدا، وشارك فيه ممثل عن أولياء التلاميذ بمدرسة “فاطمة حمون”، وحضره صبيحة هذا السبت رئيس جمعية مبادرة youth “فيراس بن مقدم”، المعوّل رفقة أعضاء مكتبه الالتفاف حول هاته المدرسة المنسية بالمنطقة، والتي ستحظى في الأيام المقبلة بما فيها العطلة الشتوية باهتمام بالغ خاصة من طرف الأولياء.
سيدعلي هرواس


































