الحدث الحركة الجمعوية

بالتنسيق مع جمعيتي قوافل الخير والآمال: المؤسسة العمومية الاستشفائية بحجوط تنظّم يوما تحسيسيا للوقاية من السرطان

نظّمت المؤسسة العمومية الاستشفائية “قوبايلي محمد رباط” بحجوط نهار هذا الخميس 27 فيفري يوما تحسيسيا للوقاية من السرطان، وذلك بالتنسيق مع جمعية قوافل الخير لرعاية الأرملة واليتيم بالمدينة، وكذا جمعية الآمال لمكافحة سرطان الثدي بحجرة النص، وسط أجواء مثالية وقائية احتضنتها الساحة العمومية لحجوط، وبحضور مميز للسلطات المحلية والأمنية وللمواطنين رجالا ونساء ..شبابا وأطفالا، ممثلي النشاط الجمعوي (الشباب والمثقف وجمعية السياحة وأثار تيبازة)، قصد التعرّف على الأسباب المباشرة التي تؤدي للإصابة بسرطان غير رحيم بمن ابتلي به، والسبل الوقائية منه لتفادي المرور بقسم العلاج، في زمن تعدّدت فيه الأمراض والأسقام، وباتت الأسرة الطبية مطالبة ببذل جهود مضاعفة للدفاع عن صحّة الإنسان، في ظل هجرة عديد الأخصائيين من القطاع العام إلى الخاص، ودخول المرضى في رحلة البحث عن تخفيضات تسمح لهم بالعلاج الكيميائي أو التصوير بالأشعة وغيرها.

المؤسسة العمومية الاستشفائية لحجوط تحرّكت بما يحرّك العقول فهما لحقيقة السرطانات المهدّدة لحياة المواطنين، وعلى اختلافها واختلاف أسباب الإصابة بها تصبح الوقاية منها خير من العلاج، وهو ما أكدته مديرة المؤسسة السيّدة “تغيرينت أم الخير” في تصريحات لشرشال نيوز، شاكرة جمعية قوافل الخير لحضورها البارز ومساهمتها في إنجاح هذه الحملة، رفقة جمعية الآمال لمكافحة سرطان الثدي لحجرة النص، مثنية على الطاقم الطبي المشرف عليها وعلى غرار الأخصائي في جراحة الأورام الدكتور “بلجيلالي بدر الدين”، وكذا الدكتورة “بوشاشي شريفة” كطبيبة عامة ومسؤولة خلية الإصغاء والتوجيه لمرضى السرطان بحجوط، منوّهة بالأيام المفتوحة التي تم تنظيمها سابقا حول المرض، لتختار هذه المرة أن تكون المؤسسة الاستشفائية أقرب بكثير من المواطن، ومن الساحة العمومية استعراض وعرض بالصور والملصقات والنصائح والإرشادات، في مبادرة استحسنها كثيرا سكان حجوط رجالا ونساء.

واصلت ذات المتحدثة حديثها حول هذا اليوم التحسيسي، والذي قالت أنه غير مقتصر فقط على سرطان الثدي أو عنق الرحم، وإنما يشمل جميع الأمراض والسرطانات التي تصيب الإنسان بوجه عام، داعية النساء والرجال للكشف المبكر عنها كخطوة مهمّة للشفاء، وأي تقصير سيعقّد صحّة المريض حالة إفلات وضعه الصّحي، وذلك عن طريق الفحص البدني، التصوير بالأشعة، تحاليل الدّم و الخزعة، لتبقى حسبها الرياضة، التغذية الصحّية السليمة، الابتعاد عن التدخين والكحول، مراجعة الطبيب بشكل دوري والرضاعة الطبيعية، أهم الخطوات الوقائية لتفادي الإصابة بالسرطان، أين استقبلت رفقة طاقمها الطبّي والقائمين على هذا الحدث رئيسة دائرة حجوط “مقى هبة الله”، ورئيس البلدية “امحمد قصاف” والسلطات الأمنية، وقدّمت مجموعة من الشروحات المعلقة بكيفية التعامل مع المرضى والمصابين بالسرطان، والحرص على توجيههم أحسن توجيه، فيما خطفت جمعية قوافل الخير لرعاية الأرملة واليتيم الأنظار بإمكانياتها وطاقمها النشط، باعتبارها واحدة من أنشط الجمعيات بالمنطقة ومن دون منازع، بتوفيرها لسيارة إسعاف خاصة بنقل المرضى والجنائز مجانا، والتي يترأسها الشاب “عبد المجيد كاسري” والمؤكد هو الآخر، عقد جمعيته لاتفاقيات مع مختلف الأطباء لعلاج مريضات الجمعية مجانا، وبأهداف توسيع هذه الخدمة والمساس بباقي الفئات المقهورة والمحتاجة.

جمعية الآمال لمكافحة سرطان الثدي بحجرة النص هي الأخرى كانت في الموعد بطاقمها الطبي النّشط، وبذكريات أشهر من التحسيس والتوعية عبر مختلف الأماكن العمومية والمناطق النائية، وإن غابت رئيستها الدكتورة “مريم بورجة” لظروف قهرية، إلا أنها واصلت سلسلة نشاطاتها النبيلة والهادفة لفائدة النساء بالدرجة الأولى، واحتكاكها بهن كان بغرض التعريف بكيفية التشخيص الذاتي للمرض، والتسهيلات المهمّة التي تقدّمها الجمعية للمرضى قصد العلاج، خاصة بالنسبة للمريضات من العائلات الفقيرة والمحتاجة، جمعية لم تغلق أبوابها يوما في وجه المعنيات حسب الحالات الاستثنائية والأولويات، بل جعلتها مفتوحة للوقوف أكثر وجنبا لجنب مع مريضاتها الباحثات عن الطريق المختصر للشفاء، لتؤكّد بحضورها هذا اليوم التحسيسي بحجوط توسّع نشاطها الطبّي والوقائي بشعار “أمل لشفاء مرضانا”، فيما يؤكد الأخصائي في جراحة الأورام الدكتور “بلجيلالي بدر الدّين”، ضرورة تضافر الجهود بين الأسرة الطبّية في القطاع العام والخاص لمكافحة السرطان، باعتبار أن المواطن البسيط حسبه بات ضحية أمراض تستدعي وتتطلب إمكانيات مادية كبيرة لعلاجها، إلى حين ذلك يبقى السرطان يحصد الأرواح في سكون، ولأسباب تعدّدت وعقّدت مأمورية أصحاب المآزر البيضاء ..في الخروج بمرضاهم إلى بر الشفاء.

سيدعلي هرواس

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام