عاش الملعب البلدي بشرشال عشية هذا السبت 4 جوان أجواء ترفيهية تضامنية رائعة، صنعها أكبر إحتفال باليوم العالمي للطفولة بولاية تيبازة، والذي أشرفت عليه الجمعية الثقافية الشّبانية القيصر للإبداع، رفقة المجموعة التطوعية بسمة شرشال وبالتّنسيق مع السّلطات المحلية لبلدية شرشال، في حدث كان بالدرجة الأولى على شرف الطفلة المعاقة “أريج”، أملا في جمع ما تيسّر من الأموال لنقلها إلى تركيا، وتسهيل إجرائها لعملية جراحية تعيد الحركة لأقدامها بعيدا عن كُرسيّها المتحرّك، لتتحرّك قبلها أيادي المبادرين بحملة الإلتفاف حولها من باب اليوم العالمي للطفولة بشعار “كلّنا أريج”، وجرت أقدامهم تحضيرا لأمسيةٍ، أرادوها أن تكون عُرسا ودروسا في معاني الإنسانية، حينها… صوّبت الأنظار نحو الملعب البلدي لشرشال، ممارسة للرّياضة واحتفالا بالطفل ويومه العالمي، وسط حشد غفير وحضور كبير لجموع الأولياء والأبناء، وبتغطية أمنية لعناصر أمن دائرة شرشال، مدرّجات تعالت منها الأصوات والأهازيج تشجيعا للطفولة وحقّها في العيش الكريم، فكانت الطفلة” أريج” عروس الحفل بامتياز….
حفل الطّفولة بالملعب البلدي بشرشال، إنطلق بحضور السّلطات المحلية على رأسها رئيس البلدية “خالد عبدي”، وخطف فيه ثنائي الإختصاص في البهلوان “حبيب ولبيب” الأضواء والأنظار (شريف جودار وسامح نوالي)، وبتأسيسهما لجمعية “القيصر للإبداع”، تكون الساحة الثقافية والترفيهية بشرشال، قد تدعّمت بمولود جديد هدفه إسعاد الطفولة ورسم البسمة على وجوه البراعم، فكانت الصّور والمشاهد رائعة فوق أرضية ميدانٍ، زيّنها التواجد الغفير للجماهير لمتابعة عرضٍ، تناول في طياته دروسا في التربية والأخلاق، النظافة، ممارسة الرّياضة، الدراسة وغيرها، وبالحديث عن المجموعة التطوعية بسمة شرشال ودورها برئاسة” محمد الصغير مزغراني”، في إسعاد الأطفال عبر مختلف مشاريعها الخيرية ككل مناسبة، وما اليوم العالمي للطفولة، إلا جزء لا يتجزء من أهدافها النبيلة، لترفع شعار “كلّنا أريج”، فاسحة هي والقائمين على هذه المبادرة، المجال للوقوف على قلب رجل واحد إسعادا لها، وتمكينها من إجراء عملية جراحية تعيد الحركة لقدميها.
وعرفت الإحتفالية استعراضا متميّزا لأطفال المدربة”ربيعة جعفري”، وكذا في الفنون القتالية لنادي أمل شرشال لرياضة الفان فو داو، والذي نال كثيرا إعجاب الحاضرين آباء وأمهات وأطفال، إلى جانب عرض في ألعاب الخفّة تكفّل بها الفنان”فؤاد دحماني”، حدث خطفت فيه الطفلة” أريج” قلوب المواطنين صغارا وكبارا، ولم تخفي سعادتها وفرحتها الكبيرة بتلبيتهم لندائها، والإلتفاف حولها مادّيا ومعنويّا، مؤكدة أن حلمها يبقى رغم الألم، هو الشّفاء ومواصلة الدّراسة وتحقيق هدفها في أن تصبح طبيبة، فصفّق لها ولإرادتها الجميع، أكبر تظاهرة تضامنية اختُتمت بأجمل الصور الإنسانية، وسط تكريمات لضيوف المدينة من قسنطينة، تبسة وواد سوف، والمشرفين بدورهم على جمع التبرّعات لإبنة شرشال “أريج”، في مبادرة نجاحها مرهون بإلتفاف الجميع، لتبقى أبواب هذا العمل الخيري مفتوحة لإعادة الفرحة لوجه والدتها هي الأخرى، وجعلها تبكي دموع الفرح بابنتها وهي تُحقّق حلمها الأوّل بالحركة مشيا على قدميها.
سيدعلي هرواس
































