نظّم الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الأستاذ عبد الكريم بن مبارك نهار هذا السبت 13 ديسمبر، تجمّعا شعبيا بدار الثقافة أحمد عروة بالقليعة، وسط حضور كبير لمناضلي ومناضلات حزب الأفلان وممثلي المجتمع المدني، يتقدمهم رئيس اللجنة الإنتقالية لمحافظة تيبازة رشيد عثمان في لقاء جاء تزامنا والحملة العدائية الفرنسية المتصاعدة ضد الجزائر، والتي سببها السياسة الواضحة، التي انتهجتها بلادنا منذ سنوات، والمتمثلة حسبه في رفض كل الضغوط والإملاءات والوصاية على قراراتها، وإعلان القطيعة مع كل فكر استعماري.
وأضاف بن بارك، أنّ هناك أطراف في دولة الاحتلال السابقة، تطبخ في مخابرها، حلقات مستمرة، لاستفزاز بلادنا الجزائر، في محاولة يائسة لزعزعة استقرارها وتشويه صورتها. وأن ما يزعج تلك الأطراف أكثر، هو أن الجزائر اليوم دولة محورية، قوية بشعبها الموحد، ومؤسساتها الصلبة، وجيشها العتيد، الجاهز لردع أي اعتداء، مهما كان شكله ومهما كان مصدره، مضيفا أن فِرنسا المنافقة، تتجرأ على انتقاد العدالة الجزائرية، لأنها أصدرت، باستقلالية تامة، حكما على ذلك الصحفي الجاسوس، هي فرنسا التي لا ترد على أوامر التوقيف الدولية، التي ترسلها الجزائر، بخصوص مجرمين نهبوا ثروات الشعب الجزائري. وهي فرنسا التي تقدم الدعم الواضح لحركة “الماك” الإرهابية.
وواصل الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني كلمته، مشيرا إلى أنّ احتضان فرنسا لعناصر مصنّفين ضمن كيانات إرهابية، يعدّ تصرفاً غير مسؤول، ويهدف إلى اللعب على وتر الوحدة الوطنية للأمة الجزائرية. لكن فات هؤلاء وأولئك، أن الجزائر المستقلة لم تستكن أبداً لكلّ محاولات التدخّل في شأنها الداخلي والنيل من سيادتها تحت أيّ ذريعة أو مبرر كان، وأنّ امتداد وتطاول الخونة والمفلسون والإرهابيون بأصوات ناعقة على أقدس ما يملكه الجزائريون من وحدة الجزائر، لا يمت بصلة إلى تاريخنا، وتتجرأ على الحديث باسم منطقة القبائل الجزائرية الأصل والهوية، منطقة عزيزة على كل جزائري وجزائرية، والتي علمتنا حسبه معنى الإنتماء، ومعنى الولاء، ومعنى أن يعيش الإنسان من أجل وطن، وأن يستشهد في سبيله.
وأشار الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، إلى أن الإحتلال الفرنسي أدرك باكرًا أن وحدة الجزائريين، عرب وأمازيغ ، تفشل مشروعه الاستعماري، فحاول أن يصنع فجوة بينهما، عبر سياسة فرق تسد وقانون الأهالي، ومحاولة فصل الأمازيغية عن محيطها الإسلامي والعربي، إلا أنّ الرد كان جزائريا بامتياز، في ثورة شارك فيها أمازيغ وعرب، من الأوراس إلى العاصمة، ومن القبائل إلى الهقار، في ثورة كانت فيها الهوية قوة لا صراع، ومن يحاول أن يجعلها معركة خاسرة، فهو لم يفهم الشعب الجزائري بعد.
وجدد عبد الكريم بن مبارك، تأكيده على أنّ الجزائر أكبر وأسمى من أن ينال منها إرهابي خائن، وضع نفسه في خدمة أجنداتٍ خارجية، فبعدما جعل نفسه أداة في أيدي الخارج، كان مصيره الرفض الشعبي، والعزلة السياسية، وسقوط تام في أعين الجزائريين الذين لا يخونون ولا يقبلون الخيانة، موجها تحيّة خاصة إلى مواطنات ومواطني منطقة القبائل، قائلا: ” أنتم أيها الأبطال، أنتم الرمز الحي للوفاء للوطن، للحفاظ على وحدة الجزائر، وإنكم تمثلون أجمل صور الانتماء الحقيقي للأرض والتاريخ.
وأكّد أيضا بن مبارك، أن الجزائر الجديدة قوية بشعبها.. قوية بإرادته، قوية بوحدته التي لا مساومة عليها، وأن الوحدة الوطنية ليست خيارًا، بل هي خط أحمر، لا يمكن لأي أحد بتجاوزه أو المساس به.
سيدعلي هرواس












