
عرفت ساحة 5 جويلية 1962 بحجرة النص مؤخرا أبشع صورها المؤسفة والمخزية، بعد تحويلها من طرف زوارها إلى مفرغة عمومية، لتكتسي حلة القمامة والأوساخ بمدينة تعتبر واحدة من أنظف المدن بولاية تيبازة، وبأياد سوداء لم تتردد في الرمي العشوائي للنفايات بمحيطها، وهو ما كشفته حملة التنظيف الأخيرة التي نظمتها السلطات المحلية بعين المكان، والتي شارك فيها عمّال النظافة وبعض المواطنين وأعضاء بالمجلس الشعبي البلدي، يتقدمهم رئيس البلدية “محمد أحفير” وسط أجواء وقف فيها القائمون عليها وقفة تحسّر، لواقع ثقافة بيئية غابت لدى العائلات وزوّار هذه الحديقة المتواجدة بالشاطئ المركزي، ناهيك عن المنحرفين من مرتاديها …ليلا ونهارا.
جهود كبيرة بذلها عمّال النظافة لبلدية حجرة النص قصد رد الاعتبار لحديقة 5 جويلية 1962 نهار السبت الماضي 14 مارس، كميات كبيرة من النفايات تمّ رفعها ووضعها في أكياس بلاستيكية، يأتي هذا بالرغم من وجود حاويات للقمامة بالساحة، إلا أنها لم تحرّك عقول الزوار والعائلات التي تأتيها للراحة والاستجمام، مشاهد تحدّث عنها رئيس البلدية “محمد أحفير” متحسّرا، ومنتقدا اللّذين يستغلونها قصد تشويه سمعة المدينة على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرا إياهم سببا من أسباب تراكم القمامة جراء سلوكاتهم العشوائية، ويسعون حسبه من خلال ذلك إلى تحميل مصالحه مسؤولية ذلك، موجّها بالمناسبة جزيل شكره لرجال النظافة، وداعيا إلى التحلي بروح المسؤولية تجاه هذا الفضاء الذي ترتاده عديد العائلات المحترمة والأطفال للترويح عن النفس، في وقت تعرّضت فيه أبواب المراحيض المسخّرة لأجلهم إلى السرقة !، لتبقى عديد الساحات العمومية بولاية تيبازة تشتكي افتقاد الكثيرين للثقافة البيئية، إضافة للاعتداءات التي تمس مختلف الممتلكات…!.
سيدعلي.هـ


























