
نظّمت بلدية شرشال صبيحة هذا الخميس 26 جويلية حملة تنظيف واسعة على مستوى المقبرة، عملية تسعى من خلالها إلى رد الاعتبار للأموات بعدما طغت عليها الحشائش اليابسة، وبمشاركة مميزة لوجوه لبت نداء المبادرة وأثبتت وجودها من باب نيل الأجر والثواب، رغم العزوف المسجل من طرف المجتمع المدني، إلا أن رجال النظافة بالمدينة رفقة المواطنين والأطفال المتطوعين بالمناسبة، قاوموا الارتفاع المحسوس لدرجات الحرارة وحاولوا بالإمكانيات المتوفرة التقليل من حدة الوضع، خاصة وأن المقبرة تحوّلت مؤخرا لغابة حقيقية يصعب التعرف بسببها على قبور الموتى، ما أثار كثيرا استياء زوارها في فترات الأعياد والمناسبات.
رئيس بلدية شرشال “جمال أوزغلة” حضر أجواء انطلاق حملة تنظيف المقبرة، وأعلن بمشاركته رفقة نوابه بالمجلس فيصل عزاز”، “خالد عبدي” و “محمد خروبي”، المكلف بالاستقبال والتوجيه “حسين بحير”، رئيس لجنة المالية “سيد احمد نوراية”، مدير ديوان السياحة “محمد قرشي” وبحضور ممثلي جمعيات نسيم الصباح، بلومبرا، شباب مسجد الرحمن، سكان حي 452 مسكن بباكورة والمتواجدون بقوة حيث تنقلوا إلى المقبرة عبر حافلة نقل خاصة، حطوا بها الرحال بعين المكان كفريق يؤكد ضرورة الالتفاف حول اعلمل التطوعي خاصة لما تعلّق الأمر بالمقبرة، لحرمتها وإعطائها صورتها الحقيقية بعيدا عن الإهمال والتهميش.
الأطفال صنعوا صورا رائعة وهم يحملون الوسائل اليدوية المسخرة لمثل هذه التدخلات الميدانية، مجسدين ملامح التكاتف والتعاون ومستهدفين الحشائش اليابسة التي اكتست القبور وغطتها بشكل لا تظهر فيه للعيان، مبادرة استحقت الثناء والتقدير نظير مجهودات بذلت في سبيل رد الاعتبار للأموات، ويجب تجسيدها مرارا وتكرارا للحفاظ على نظافة المقبرة، أما زوارها فمطالبون بتفادي الرمي العشوائي للنفايات بما فيها القارورات البلاستيكية، كما عرفت حملة التنظيف المساس بمحيطها “أرض بوفاريك”، وسط أجواء اقتسم فيها جميع المشاركين العلامة الكاملة قبل عيد الأضحى المبارك، في انتظار مبادرات أخرى تتسع لتشمل باقي القبور بمقبرة لا تزال تشتكي حالتها المؤسفة…
سيدعلي.هـ


























