
واصلت السلطات المحلية لبلدية سيدي غيلاس تحت إشراف رئيس دائرة شرشال “زين الدين باكلي” نهار هذا الثلاثاء 14 ماي، واصلت عملية ترحيل وإسكان المواطنين في إطار القضاء على السكن الهش، أين مسّت كمرحلة أولى حي القرمود وامتدت لتصل حي غرديس وسط فرحة كبيرة للمعنيين، بمجموع 28 عائلة استلمت مفاتيحها تباعا لدى مصالح ديوان الترقية والتسيير العقاري، بعد دفعهم مستحقات ذلك بموقع 500 سكن غرب المدينة، لتسمع زغاريد الفرحة من قلب عملية الترحيل وكذا من شرفات منازلهم الجديدة.
سكان غرديس عاشوا لحظات ترحيلهم منذ الصباح الباكر بكثير من الترقب والانتظار، في وقت كانت فيه المركبات والشاحنات المعنية بنقل أغراضهم لـ 500 سكن على أهبة الاستعداد، قبل أن يعطي لهم رئيس الدائرة الضوء الأخضر بإخراجها، تمهيدا لاستلامهم لمقررات الاستفادة والشروع بعدها في هدم البيوت، إلا أن ما أخر هذه العملية إلى غاية الثالثة بعد الزوال، هو أسماء العائلات التي قالت عنها لجنة السكن أنها دخيلة بحجة “الأقرباء” و “الأنساب” !، واستغلت حسبها ترحيل المتضررين للتحايل قصد الحصول على سكن، عائلات أثبتت وجودها وحاولت إقناع رئيس الدائرة بوضعيتها إلا انه أكد صرامته في التعامل مع الموضوع، ودراسة حالاتهم على حدى بعد الانتهاء من ترحيل المحصيين سنة 2007، مشادات وملاسنات كلامية كادت أن تخرج حفل التوزيع عن إطاره الاجتماعي، لولا تدخل رجال الأمن والعقلاء لإطفاء نار الفتنة، ودعوتهم للتحلي بروح المسؤولية والتعقل إلى غاية النظر في وضعيتهم.
تغطية أمنية كبيرة لعناصر أمن دائرة شرشال لإنجاح الحدث، إضافة للجهود التي بذلتها مختلف المصالح المعنية على غرار سونلغاز و الـ OPGI، فيما تبقى السلطات المحلية مطالبة بإعادة النظر في الحالات المتضررة، عبر دراسة وضعيتها قريبا وإنصافها حالة تأكد أحقيتها في الاستفادة، وعود قطعها عليهم رئيس الدائرة “زين الدين باكلي” بالمناسبة رفقة رئيس البلدية “مولود أزرو”، زغاريد تعالت من هنا وهناك وتوافقت مع شهر رمضان المبارك، فكانت الأجواء عرسا حقيقيا بالنسبة للمستفيدين وهم يودّعون أكواخهم الترابية الموحشة، ليتواصل بذلك برنامج القضاء على السكن الهش بسيدي غيلاس عبر كامل الأحياء المعنية، في انتظار الإفراج عن قائمة “السوسيال” النهائية عند الانتهاء من دراسة الطعون.
سيدعلي.هـ

































