مع اقتراب الدخول الإجتماعي الجديد 2027/2026 بولاية تيبازة، يعود الحديث عن أزمة النقل التي تشهدها مختلف بلديات الولاية، والتي تزداد حدتها أكثر خلال أوقات الذروة، وسط معاناة كبيرة للركاب والطلبة والأساتذة بوجه خاص، فالتوقف المبكر لأصحاب الحافلات عن النشاط، يؤزم وضعيتهم يوميا بأماكن التوقف والإنتظار، للظفر بمكان يضمن وصولهم إلى البيوت مساء، والدخول ككل أمسية في صراع مع سائقي الحافلات أو قابضي النقود للركوب، في ظل الفوضى التي يشتغل عليها مجال النقل بالولاية، رغم الجهود المبذولة من طرف مسؤولي القطاع، في فتح خطوط جديدة لفك العزلة عن المواطنين ولكن…
ويعتبر التوقف المبكر لنشاط أصحاب الحافلات بولاية تيبازة مع اقتراب الدخول المدرسي الجديد، هاجس المواطنين والركاب، أين تشهد أغلب محطات نقل المسافرين اكتظاظا بالمواطنين رجالا ونساء، بما فيهم الطلبة الجامعيين، خاصّة في أوقات الذروة وخلال هذه الأشهر المعروفة بقصر أيامها، أين تشهد المحطة البرية بتيبازة أو محطة القطار بشرشال ككل أمسية، مشاهد مؤسفة لجموع المواطنين المترقبين للركوب بعد يوم متعب، وسط نقص فادح للحافلات، ما يدفع الكثيرين منهم للتنقل عبر سيارات الأجرة وبأثمان باهضة، على غرار خطوط شرشال اتجاه تيبازة وباكورة والحمدانية والحاميدية شرق شرشال وكذا خطوط الجهة الغربية وصولا إلى غاية الداموس.
محطة النقل البرية بتيبازة، هي الأخرى تشهد عدة تجاوزات من طرف قابضي النقود، والمستغلين لهكذا ظروف واكتظاظ للمواطنين، للسماح فقط للمسافرين الذين يتنقلون إلى قوراية والداموس بالركوب، والهروب على الطريق السريع، تاركين مواطني بلدية شرشال من طلبة وأساتذة وموظّفين يعانون الأمرّين، ما يعكس حجم الفوضى التي يشتغل عليها بعض الناقلين في غياب الرقابة، ما يستدعي تدخل المصالح المعنية على رأسها مديرية النقل لولاية تيبازة، لوقف هذه التجاوزات لناقلي الجهة الغربية، والعمل على دعم الخطوط المعروفة بالحركية النوعية للمواطنين بحافلات أخرى، وضمان دوام نشاطها إلى غاية نهاية حركية تنقل الركاب بعد المغرب.
وبوسط المدن يشتكي المواطنون أيضا نقصا في وسائل النقل، خاصة مع تحوّل العديد من الناقلين الخواص، لشغل خط النقل المدرسي عند خروج التلاميذ من مقاعدهم البيداغوجية أو نقلهم صباحا إلى مؤسّساتهم التعليمية، أين يبقى المواطنون العمّال في هذا الوقت ينتظرون طويلا بأماكن توقف الحافلات، ما يستدعي دعم أكثر البلديات المعروفة بكثافتها السكانية، بحافلات للنقل المدرسي، وضمان نشاط الناقلين الخواص على مستوى خطوطهم بوسط المدينة أو لما بين الأحياء على الطريق الوطني رقم 11 أو الطرقات الولائية، ليبقى قطاع النقل بولاية تيبازة، يشهد حالة من الفوضى والنقص الفادح للحافلات خلال أوقات الذروة، ما يستدعي حلولا ميدانية عاجلة، ودوريات رقابية مكثفة..
سيدعلي هرواس




