الحدث بلدية سيدي غيلاس دائرة شرشال

هكذا صنع أبنائها الاستثناء ونالوا التقدير والثناء: سيدي غيلاس تستعيد بريقها تدريجيا بأياد شبابية نشيطة ودعوات لدعمهم باللوازم الضرورية

بدأت شوارع وأزقة بلدية سيدي غيلاس تستعيد تدريجيا بريقها وألوانها الجميلة،  وبمبادرات شبابية انطلقت في شكل حملات تطوعية ويومية، استهدف من خلالها أبناء المنطقة مختلف النقاط السوداء، عبر تنظيفها من النفايات والأتربة المنتشرة بالمجاري والأرصفة، وكذا المساس بالجدران التي لم تطلى منذ سنوات، شباب أكدوا منذ أزيد من أسبوع تحليهم بروح المبادرة والممزوجة بروح أخرى أكثر وطنية ووفاء لأرض الشهداء، فاجتمعوا واتفقوا وبادروا ورسموا أجمل صور التكاتف والتعاون فيما بينهم، فنالوا ثناء وتقدير مواطنيهم حين شاركهم الصغار…تحت أنظار وتشجيعات الكبار.

الشباب مستعدون لطلاء ورسم كل جدران وأرصفة سيدي غيلاس إن تم دعمهم بمختلف اللوازم الضرورية

بكثير من الإرادة والعزيمة الكبيرين، يجدّد أبناء سيدي غيلاس عزمهم على مواصلة رد الاعتبار لشوارع وأزقة المدينة، جهود كبيرة يبذلونها يوميا ومنذ أزيد من أسبوع، انطلقت على مستوى الشارع الرئيسي مرورا بمدرسة “تايسنة مولود”، ناهيك عن الحملات التنظيفية والتهيئة التي عرفتها المجمعات السكنية بحي محمد بوضياف، 18 فيفري وحي العمال، شباب يدعون كافة سكان سيدي غيلاس للالتفاف حولهم من باب الإنفاق والدعم، وذلك بالمستلزمات الضرورية أبرزها الدهانات المستعملة في طلاء الجدران والأرصفة، صور رائعة رصدناها نهار هذا الخميس 4 أفريل بحي 18 فيفري والمسجد الجديد، وكلهم أمل في استعادة مدينتهم بريقها الذي افتقدته منذ سنوات، فريق كامل متكامل الأدوار انتشر على طول وعرض الأماكن العمومية، فنزعوا الحشائش الضارة، ورفعوا النفايات والأتربة، ونظفوا الأرصفة استعدادا لإطلاق حملة التزيين والتلوين، والتي أاكتسى بها طريق مركز التكوين المهني ومتوسطة “مالك بن نبي” حلة جديدة.

سيدي غيلاس الجديدة نحو التحلي بالثقافة البيئية وعدم الرمي العشوائي للنفايات

سيدي غيلاس الجديدة وعلى لسان شبابها المتطوع لرد الاعتبار لها، أكدوا ضرورة تحلي المواطنين بالثقافة البيئية، وذلك للحفاظ على هذه المكتسبات وعدم إفساد ما بذلت لأجله جهود كبيرة ماديا وبدنيا، داعين السكان عبر شرشال نيوز بتفادي الرمي العشوائي للقمامة والأوساخ، أما السلطات المحلية فأكدت وقوفها الداعم لهاته المبادرات الشبابية النبيلة يتقدمها رئيس البلدية “مولود أزرو”، والمطالب بتوفير حاويات محترمة للقمامة بالعديد من النقاط، وضبط توقيت معيّن ومحدّد  يقضي بإخراج النفايات، أما مصالح ديوان الترقية والتسيير العقاري فهي مدعوة بحي “محمد بوضيف”، لطلاء جدران عماراتها المنسية وتنظيف أقبيتها المتعفنة، مبادرات شبابية بسيدي غيلاس تثلج الصدور ويشكرون من خلالها كل من ساهم في إنجاحها، خاصة السلطات المحلية، التجار، المواطنين، المؤسسات التربوية، مركز التكوين المهني، دار الشباب، فسيدي غيلاس الجديدة فجّرت طاقات ومواهب هؤلاء في مجال الرسم والتلوين،  وبأفكار يدرسونها في المستقبل القريب للتجسيد…

عائلات توزع المشروبات والحلويات على المتطوعين وأطباق “الرشتة” و “الكسكسي” كانت حاضرة

بما أن حملات التنظيف والتزيين التي تشهدها بلدية سيدي غيلاس بأياد شبابية هي الاستثناء بالمنطقة مؤخرا، تحركت أياد الخير من باب نيل الأجر والثواب والتعاون بين أبناء البلد الواحد، أثبتت عديد العائلات وقوفها مع هؤلاء، بتوزيع مختلف المشروبات، الحلويات والأكلات لسد جوعهم وعطشهم وإعطائهم نفسا جديدا، بحكم الجهد والإجهاد المبذول طيلة يوم كامل وشاق عادة ما يستمر لوقت متأخر من الليل، فكانت أطباق “الكسكسي” و”الرشتة” حاضرة في مأدبة غداء جماعية، فحتى المارة بات مرورهم على هاته الأجواء ممزوجا بالإنفاق والدعم، ما يؤكد أواصر المحبة وروح الإخوة بين أبناء المجتمع الواحد، لبناء جزائر.. تقف بوقوف أبنائها بشعار “الحفاظ عليها…مسؤولية الجميع”

سيدعلي هرواس

 

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام