
كارثة بأتم ما تحمله هذه الكلمة من معاني بداخل ومحيط قاعة الحفلات بشرشال، والتي استفادت قبل أشهر من مشروع تهيئتها وتأهيلها رفقة المركز الثقافي “محمد رباط قوبيلي”، أين توقفت أشغاله منذ مدة طويلة دون إعادة بعثه من جديد، لتتحول بامتياز الى وكر للمنحرفين وغير بعيد عن مقر الدرك الوطني ومفترق الطرق المحروس من طرف عناصر الأمن العمومي، كوارث رصدناها صبيحة هذا الأحد 4 نوفمبر صورا ومشاهد مؤسفة، لمفرغة عمومية فاحت منها رائحة القذارة بما فيها المرافق المخفية عن الأنظار، وتحتاج حاليا إلى حملة تنظيف واسعة ترد الاعتبار لها ولمحيط قاعة أهملت فكانت هذه هي النتيجة…
أشغال إعادة تهيئة وتأهيل قاعة الحفلات بتيزيرين في شرشال توقفت، بعدما كان من المفروض أن تسلّم نهاية شهر جويلية المنصرم، دون استغلالها للأفراح والمناسبات مثلما كان عليه سابقا حسب تصريحات رئيس الدائرة السابق “السعيد أخروف” لشرشال نيوز، وبأهداف تحويلها إلى مركب ثقافي ومسرحا للاجتماعات والمحاضرات، في محاولة للنهوض بقطاع الثقافة بالمنطقة، إلا أنها أصبحت وكرا للآفات الاجتماعية وتهديد حقيقي لسلامة وأمن المواطنين، والأمور مؤخرا مرشحة للتعفّن أكثر إن لم يكن هناك تدخل صريح للسلطات المحلية والأمنية.
من قاعة للحفلات إلى مزبلة عمومية للنفايات، هو حال قطاع الثقافة بشرشال و الذي يشتكي الإهمال والتقصير من طرف المصالح المعنية، والمقتصر فقط في السنوات الأخيرة على المورثات المحتفظ بها داخل متحفي المدينة أو بعض المواقع الأثرية، فالمقاولة المكلفة بالانجاز مطالبة على لسان السكان بتجاوز كل العراقيل، ونفس الأمر بالنسبة للقائمين على أشغال تهيئة المركز الثقافي بتيزيرين، مادامت نقاطا سوداء تجسّد فيها مختلف الآفات الاجتماعية خلسة أعين الناس، قاعة حفلات بذكريات احتضانها سابقا لقرعة الحج، هاهي أياد الفساد….تعيث فيها فسادا.
سيد علي هـ




















