الحدث بلدية بني ميلك دائرة الداموس

من أعالي بني ميلك وبكثير من روح التّضامن: جمعية الآمال بحجرة النص تطلق حملة الكشف المبكر لسرطان الثدي بدواوير “تيفساسين” هذا الجمعة 4 أكتوبر

باشرت جمعية الآمال لمكافحة سرطان الثدي بحجرة النص نهار هذا الجمعة 4 أكتوبر، سلسلة حملاتها التحسيسية في شهرها الوردي “أكتوبر”، لتختار المرأة الريفية وأعالي بني ميلك بتيفساسين أولى محطاتها النبيلة، وفق طاقم طبي كامل متكامل الأدوار ..مساسا بدواوير واحدة من المناطق المعزولة بولاية تيبازة والحدودية مع عين الدفلى، في مشاهد عكست واقع مرض خطير كسر كل الفوارق وجعلها تنصهر استجابة للصحّة هناك، بل وجعل من “جمعية الآمال” مؤسسة طبية متنقلة وبنشاطات صحّية محلية، ولائية وحتى وطنية مؤخرا، حين دقّت ناقوس خطر انتشاره وسط النساء حالة التأخر في كشفه المبكّر، وجعلها تتحرّك بأياد بيضاء دفاعا عن صحّتهن أمام داء قابل للشفاء، وفي رصيدها أرقام وإحصائيات دائما ما تكون مخيفة، وبذكريات من سارعن لعلاجه قبل فوات الأوان، إلا أن خط الموت كان أسرع منهن قضاء وقدرا.

جمعية الآمال لمكافحة سرطان الثدي بحجرة النص، تحرّكت صوب دواوير تيفساسين بأعالي بني ميلك وسط أجواء رائعة مثالية، فريق طبي جمع بين الخبرة والتجربة والاختصاص بحضور منخرطات جدد بالجمعية، كن بمثابة دماء جديدة تم ضخها لأكثر حيوية ونشاط وفاعلية خاصة بالمناطق النائية، وبمرافقة مميزة للخلية الجوارية للتضامن ببني ميلك عن طبيبها ومنسّق الجهة الغربية لولاية تيبازة “بلقاسم شبوي”، والذي بات يعتبر جزء لا يتجزأ من الجمعية حالة تحرّكها بهذه المناطق التي تعاني الإقصاء والتهميش، بل وهناك من اجتمع عليه الفقر والمرض الخبيث بتكاليف علاجه الباهضة، والظروف المعيشية الصعبة والقهرية، ناهيك عن المشاكل الأسرية عند التأكد من ثبوت مرض إحداهن بالنسبة لبعض الأزواج إهمالا وتقصيرا، ليجد أعضاء جمعية الآمال أنفسهن أمام حتمية مسايرتها وفق طابعها الاجتماعي، الطبي والنفسي، وبكثير من النصائح والتوجيهات الرامية لكفاح سرطان شتّت مختلف العائلات، وبات هاجسا يؤرّق الأسرة الطبية في مجتمع يعجّ بالمشاكل والآفات…

انطلاق عملية التحسيس بدواوير “تيفساسين” اعتمادا على أفواج الجمعية والسّكان يستحسنون المبادرة

هكذا استطاعت جمعية الآمال لمكافحة سرطان الثدي أن تزرع الأمل بدواوير تيفساسين أقصى غرب ولاية تيبازة، أين شرع أصحاب المآزر البيضاء في عملية التوعية والتحسيس، اعتمادا على أفواج قامت بواجبها النبيل تجاه نساء المنطقة وبكثير من الإنسانية، أياد حملت معها مطويات فيها من النصائح والتوجيهات الداعية للكشف المبكر لسرطان الثدي والشارحة لكيفية الفحص الذاتي، ناهيك عن الأدوية الموزّعة للمرضى حسب الحالات وطبيعتها، والأكثر من ذلك ألبسة وأفرشة وزّعت بالمناسبة على فقراء المنطقة، فيما كان الطبيب والمنسّق عن الخلية الجوارية للتضامن ببني ميلك “بلقسام شبوي”، يقوم بفحص الضغط الدموي لدى كبار السن والسؤال عن صحّتهم والرفع من معنوياتهم، أجواء توعوية استحسنها كثيرا سكان دواوير تيفساسين، الذين أعربوا عن سعادتهم البالغة لهذه المبادرة النبيلة…والتي تستحق الدّعم والتشجيع.

تم فحص حوالي 60 ربّة بيت وامرأة من كل الأعمار ولا تسجيل لحالات إصابة بسرطان الثدي

الأيادي البيضاء بجمعية الآمال لمكافحة سرطان الثدي، أحصت خلال هذه الخرجة التحسيسية بدواوير تيفساسين، فحص حوالي 60 ربّة بيت وامرأة من كل الأعمار دون تسجيل أي حالة إصابة بالداء، مدخلة البهجة والسرور لدى أفراد عائلاتهن، مع تشديد ضرورة الفحص والتشخيص المبكّر لهذا المرض لتفادي الوصول إلى مرحلة استئصال الثدي، وهو ما أكدته رئيسة جمعية الآمال لمكافحة سرطان الثدي بحجرة النص الدكتورة “بورجة مريم” على هامش خرجة ميدانية، تخللها توزيع للأدوية والأفرشة والألبسة والحلويات للأطفال، منوهة بالبرنامج المتبقي للجمعية خلال شهرها الوردي، أين سيكون موعدها بدعوة من وزارة التضامن هذا الاثنين 7 أكتوبر، بالمركز الوطني للنساء اللواتي هن في وضع صعب ببوسماعيل، ثم بدوار “بن عودة” في الحمدانية بشرشال بتاريخ 12 أكتوبر المقبل، على أن يكون الختام في الـ 26 من الشهر الجاري بالملعب البلدي لحجرة النص، عبر تنظيم سباق في العدو خاص بالنساء بما فيهن المريضات، فرصة تريد من خلالها توجيه الدعوة لكل المهتمات بهذا الحدث الرياضي النسوي، فلطالما كانت الرياضة العلاج الأمثل للكآبة والأحزان ومختلف الأمراض النفسية والجسدية.

الدكتورة “بورجة مريم” لشرشال نيوز: “مؤسساتنا الاستشفائية بولاية تيبازة تعاني من نقص فادح لأطباء الأشعة في ظل توفر الأجهزة الطبية”

رئيسة جمعية الآمال لمكافحة سرطان الثدي الدكتورة “بورجة مريم” وفي تصريحات لشرشال نيوز، وضعت يدها على الجرح متحدّثة بواقع الصحّة في مستشفياتنا بولاية تيبازة، منوهة بالنقص الفادح لأطباء الأشعة في ظل توفر الأجهزة الطبية والمسخرة للمرضى، مشكلة تسعى الجمعية حسبها لإيجاد حلول ميدانية لها بعد اجتماعها الأخير بالمعهد الوطني للصحة العمومية في العاصمة الجزائر، وذلك بدعوة من البروفيسور “زيتوني”، قصد مناقشة مختلف المشاكل الصحية العالقة والاقتراحات المقدّمة من طرفها لتجاوزها بشكل يسمح للمرضى بالعلاج في أحسن الظروف، وأولى خطواتها ستكون قريبا بعقد اتفاقية مع “مركز التصوير الطبي” (ماسينيسا) بعين البنيان “الجزائر”، بتخفيضات تصل 50% بالنسبة للتصوير الإشعاعي للثدي طيلة الشهر الوردي “أكتوبر”، في وقت تفكّر فيه جمعية الآمال بجدّية كبيرة تكوين أطباء للتكفل الجيّد بالمريضات، أفكار واقتراحات مهمّة للنهوض بقطاع الصحة بولاية تيبازة، ما يستدعي تضافر الجهود وتقديم يد المساعدة لجمعية توسعت نشاطاتها الصحية اعتمادا على نفقات المحسنين وذوي القلوب الرحيمة، والالتفاف حولها اليوم من باب نيل الأجر والثواب ضرورة ملحّة ، والمساهمة في مسح دموع من اجتمع عليه الفقر والمرض الخبيث في أكواخ هشة بكثير من المعاناة.

شرشال نيوز رافقت الخرجة الميدانية لجمعية الآمال بدواوير تيفساسين ورصدت أجواء رائعة من قلب الحدث

لا يختلف اثنان على أن “سرطان الثدي” واحد من الأمراض التي باتت مستعصية في عصر الأمراض والأسقام، وان استطاع بطريقة أو بأخرى في تشتيت العديد من العائلات وإصابتها بالخوف والهلع، إلا انه من جهة أخرى قرّب المسافات بين جمعية الآمال لمكافحة سرطان الثدي والمريضات، من خلال نشاطاتها الصحّية لفائدة المرأة الريفية بالمناطق النائية، ووضع المصالح المختصة ومديرية الصحة لولاية تيبازة بالدرجة الأولى، أمام حتمية الالتفاف حول هذه الشريحة التي تعاني في صمت وسكون، وما دواوير تيفساسين إلا نموذج حي لمنطقة بمسالك وطرقات وعرة تنتظر تزفيتها وتهيئتها.

صور رائعة رصدناها من قلب الحدث عند مرافقتنا لهذه الخرجة التوعوية، فالكل تقاسم العلامة الكاملة دون استثناء، من سلطات بلدية حجرة النص التي وفّرت حافلة نقل خاصة وبسائق استثنائي خاص !، فيما رحّبت بلدية بني ميلك بضيوفها وضمنت لهم الراحة والإفطار ” قصعة كسكسي “، بحضور نائب رئيس البلدية الذي أثنى على الجهود المبذولة من طرف جميعة الآمال، هذه الأخيرة عادت إلى تيفساسين بذكريات زيارات سابقة وبأهداف الاطمئنان على سلامة مريضاتها وتوجيه المشكوك بإصابتهن أحسن توجيه، لتبقى الصحّة…”تاج فوق رؤوس الأصحاء”.

سيدعلي هرواس 

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام