
تتواصل أشغال الملتقى الدولي بالمركز الجامعي مرسلي عبدالله بتيبازة ، في يومه الثاني لهذا الخميس الثاني عشر مارس الجاري ، حول التحول الإقتصادي في الدول النامية برنامجه ، عصرنة قطاع النقل و دوره في التحويل الإقتصادي ، في شكل مداخلات و محاضرات متبوعة بمناقشات واسعة النطاق للخروج بتوصيات ختامية من شأنها أن تجد الحلول المسجلة من طرف المشاركين في أشغال الملتقى، وبالتالي الدفع بقطاع النقل إلى الأمام ، في سبيل تنمية إقتصادية شاملة ، من تنظيم معهد العلوم الإقتصادية و التجارية و علوم تسيير، و بتأطير من أساتذة – دكاترة جامعيين من مختلف جامعات الوطن و خبراء مختصين لبوا دعوة منظمي الملتقى للمساهمة في إثراء الأشغال بتنظيم جلسات على شكل مداخلات تصب كلها في تشخيص نقائص القطاع ، ناهيك عن 10 ورشات خصصت لهذا الغرض لإنجاح هذا الملتقى الدولي ، والذي ينتظر من نتائج توصياته الختامية الكثير… لإصلاح منظومة النقل بكل ما لديه من هياكل وبنية تحتية في سبيل تنمية إقتصادية شاملة وأفاق مستقبلية واعدة.
أشغال الملتقى إفتتحها رئيس اللجنة العلمية الدكتور أمين بن سعيد يليه مدير المعهد الدكتور سمير عزالدين بكلمة ترحابية بجميع المدعويين و المشاركين ، فرئيس الملتقى الدكتور محدد حداد ، و أخيرا الدكتور عثمان لخلف مدير المركز الجامعي مرسلي عبدالله لتيبازة ، معلنا عن الإفتتاح الرسمي للملتقى الدولي مرحبا بالجميع و تمنى النجاح لهذا اللقاء بغرض تشخيص أهم نقائص القطاع في سبيل الدفع بعجلته الى الأمام قصد تنمية إقتصادية شاملة ، في إشارة الى ضرورة تطوير قطاع النقل في الجزائر لدفع قطاعات إستراتيجية أخرى… في عرضه لأهم إنشغالات القطاع، في سبيل تمكين مؤسساته من مواكبة التنمية الإقتصادية شريطة إنجاز طرقات وتوسيع شبكة النقل بكل هياكله و بنيته التحتية لفك العزلة عبر مناطق الظل .
وأشرف على الجلسة الإفتتاحية الرئيس أ.د غويني العربي الذي في تدخلات السيد خوخي مراد المدير العام للنقل ، السيدة صيدون زهية مديرة سلطة ضبط النقل الحضري ، السيد خرشي النوي ، خبير في الصفقات العمومية ، السيدة نادية شويتن ممثلة عن مؤسسة DATATEGY ، و السيد عزالدين فريدي المدير المسير العام لوكالة ANESRIF |، حول قطاع النقل في تنمية تهيئة الإقليم، مكانة و أهمية النقل البري، خدمات النقل في ظل تنظيمات الصفقات العمومية ، la data au coeur de la mobilité، ووكالة anesrif على التوالي.
وشملت الجلسة الأولى 10 مداخلات لأساتذة و دكاترة في مجال تشخيص نقائص القطاع ، من أهمها عصرنة قطاع النقل بالغرب ، مساهمة قطاع النقل في تحقيق النمو الإقتصادي في الجزائر خلال الفترة 2018 – 2020، دورة الشراكة بين القطاع الخاص و العام ، وإقتراح تجربة الصين في إستخدام السيارة الكهربائية لمواكبة الدول المتقدمة في هذا المجال ، في إشا رة الى الحفاظ على سلامة المواطن ونظافة البيئة عند تفادي إستعمال الوقود.
وتواصلت أشغال الملتقى بتنظيم 10 ورشات من شأنها أن تسمح للأساتذة المشاركين في المساهمة في دفع عجلة قطاع النقل الى الأمام إعتمادا على طرح أهم الإنشغالات و النقائص التي ما فتئ يعاني منها قطاع النقل في الجزائر منذ عدة سنوات، لا سيما ما تعلق بتقييم قطاع النقل في الجزائر في ظل السياسات المطبقة منذ سنة 2000، دور قطاع النقل في تحقيق النمو الإقتصادي من 1980 الى 2017، دور التأمين على النقل البحري الدولي في تطوير التجارة الخارجية ،الإستثمارات الأجنبية المباشرة، دور البنية التحية لقطاع النقل، التجربة الأميركية في نقل المشتقات البترولية ،أهمية الموانئ التجارية في دعم الإقتصاد الوطني ، عصرنة النقل البحري في الجزائر و دوره في تطوير التجارية الخارجية وغيرها من المداخلات التي تفضل بها الأساتذة و الدكاترة المشاركون في أشغال الملتقى الدولي حول التحول الإقتصادي في الدول النامية.
المدير العام للنقل : ربط الموانئ بطريق السيار أمر ضروري و إتخاذ جميع الإجراءات على مستوى المطارات و الموانئ لمواجة فيروس الكورونا الفتاك
المدير العام للنقل في لقاء صحفي ، وفي رده على بعض التساؤلات، ربط تجاوز إشكاليات قطاع النقل بضرورة إنجاز مرافق قاعدية و بنية تحتية لإعطاء مكانة إجتماعية قصوى لهذا القطاع الحساس إن أرادت الجزائر الدفع بعجلة الإقتصاد الوطني الى الأمام ، في إشارة الى مناقشة ودراسة جميع النقائص المقترحة في أشغال الملتقى بطريقة علمية ومحكمة في كيفية إدخال طرق جديدة لمعالجة الإشكاليات المطروحة على الساحة الوطنية و تبني إسترتيجية نقل بري و بحري حضرية شاملة عبر المحطات البرية وجميع الموانئ المطلوب تدعيمها بالعنصر البشري في مجال تأدية المهام على أحسن وجه ، وبطرق محترمة ، في إشارة من المتحدث الى تدعيم الأسطول الجزائري على مستوى محطاته و هياكله القطاعية ، ناهيك عن تكوين عنصر بشري مؤهل على مستوى 26 باخرة و كذا مشروع صيني في الافق فضلا عن تدعيم الأسطول الوطني للبضائع بـ25 باخرة في طريق الإستغلال و ربط 10 موانئ بطريق السيار و السكك الحديدية في بعض المدن الجزائرية يضيف المتحدث لمردودية أكبر في قطاع النقل خاصة وأن ميناء الحمدانية بشرشال يعدّ بالقطب التجاري الأكبر الذي ستسفيد منه الجزائر في أفاقها المستقبلية تجاريا و إقتصايا، إضافة الى مشروع انجاز خط للسكك الحديدية زرالدة – تيبازة، و توسيعه الى غاية قرواية غربا و العفرون جنوبا في اطار الإستثمار، مثلما جاء في رد أستاذ على أحد المتدخلين خلال الأشغال.
وعن داء الكورونا الذي يبقى الحدث الأكبر في الجزائر و دول العالم ، أكد المدير العام للنقل على أن مصالح وزارة النقل إتخذت جميع الإجراءات الوقائية و الصحية اللازمة لمواجهة هذا الداء الفتاك عبر المطارات و الموانئ الوطنية وفق تعليمات وزارة الصحة يقول السيد خوخي مراد في هذا الشأن .
محمد.ن







