الحدث بلدية أحمر العين كل الولاية

ليَرْتَووا من مياهه العذبة بعد عقود من تَجرّع مرارة العيش هناك: إعادة فتح منبع سيدي الكبير بأحمر العين يثير استياء ما تبقى من سكان الدوار

في الوقت الذي لا تزال نحو 23 عائلة قاطنة بدوار سيدي الكبير جنوب بلدية أحمر العين، في انتظار حلم الترحيل إلى سكنات لائقة على غرار جيرانهم ممن رحلوا منذ نحو سنة ونصف، تفاجأوا بانشغال البلدية بإعادة فتح المنبع تحت إشراف رئيس المجلس الشعبي البلدي ومدير الموارد المائية بولاية تيبازة وهذا بعد إعادة تهيئته وإعطائه حلّة جديدة – حسب وصف البلدية -.
وفي الوقت الذي تجرع سكان الحي مرارة العيش هناك منذ عدة عقود من الزمن وطال انتظارهم للترحيل وعاشوا هستيريا “كذبة الكوليرا والكاميرا” على أعصابهم خلال الصائفة الماضية، أُعيد فتح المنبع في رسالة :”ارتووا من مياهه العذبة بعدما تأكدت سلامتها من طرف مديرية الصحة بالولاية”، دون طمأنتهم حول وضعيتهم العالقة.
وتمّت عملية إعادة فتح المنبع وكأنه لا حدث بالنسبة لسكان الدوار المطالبين بالترحيل ولسكان أحمر العين وكأن مياهه فقدت طعمها ومذاقها بعد “الهالة والضجة الإعلامية” و”الفوبيا”، في غياب ممثلي الدائرة الذين انشغلوا بإقدام سكان من حي سيدمو الجيلالي بسيدي راشد على قطع الطريق الولائي رقم 106 لأسباب تنموية، كما غابت وسائل الإعلام على عكس عملية الغلق التي شهدت توافد أرمادة من مختلف أطياف الصحافة المحلية، الوطنية والدولية، لتكون حادثة “كوليرا منبع سيدي الكبير” أكبر كذبة عالمية وأقسى مظلمة محليّة.
رئيسة دائرة أحمر العين السيدة كوريبة نجاة، كشفت بعد نحو شهر من تنصيبها الرسمي لـ”شرشال نيوز” أنها وضعت خارطة طريق للقضاء على السكن الهش عبر تراب الدائرة وليس بدوار سيدي الكبير فقط وتوزيع السكنات الجاهزة في مختلف الصيغ من خلال تسريع وتيرة دراسة الملفات مع السعي لإخراج الدائرة من عزلتها التنموية والإدارية والحفاظ على نظافة المحيط وغيرها من الإجراءات ذات الأولوية القصوى.

بلال لحول

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام