أحيت دائرة شرشال مثلها مثل باقي دوائر الوطن نهار هذا الأحد 20 أوت، الذكرى المزدوجة لهجومات الشمال القسنطيني 1955 وانعقاد مؤتمر الصومام 1956، بشعار ” المجاهد… صنع المجد ووفّى العهد”، فمن ساحة الشهداء بشرشال، رصدنا أجواءً تاريخية حضرتها السّلطات المحلية والأمنية والأسرة الثورية على رأسها رئيس بلدية شرشال “خالد عبدي” ونائبه الأول “فيصل عزاز”، رئيس مندوبية المجاهدين “بريش احمد” وبعض المجاهدين، أئمة مساجد المدينة الشيوخ” بن عامر بوعمرة”، الشيخ سليمان والشيخ”محمد جلاوي”، مدير مركز التكوين المهني والتمهين بسيدي غيلاس “حمود لواكد” ممثلي الأمن والدرك الوطنيين، الحماية المدنية، الغابات والكشافة الإسلامية….
هذا وبعد الوقوف وقفة استماع للنشيد الوطني ووضع إكليل من الزهور بالنصب التذكاري المخلد لأسماء شهداء المنطقة، تمّ قراءة الفاتحة ترحما على أرواح من سقطوا بميدان الحرية في ذكرى اليوم الوطني للمجاهد، قبل أن يُشير رئيس مندوبية المجاهدين “بريش احمد”، بالوضعية المؤسفة التي يشهدها محيط ساحة الشّهداء، وتحويلها في السنوات الأخيرة إلى مزبلة عمومية من طرف بعض المواطنين، ضاربين جهود عمال النظافة عرض الحائط، داعيا لاحترام رموز الثورة والحفاظ على ساحةِ تخلد اسم أكثر من 600 شهيد، معتبرا هذه السلوكات تشويها لصورة المدينة وسكّانها، ليتوجّه الجميع بعدها إلى مقبرة شهداء الدائرة بسيدي غيلاس، أين التحق بهم رؤساء بلديات سيدي سميان” مخطار خروبي” وسيدي غيلاس بالنيابة “عادل بودواني” و “مهدي غيلاسي” عن بلدية حجرة النص، فيما ألقى الشيخ” محمد جلاوي” كلمة في حبّ الوطن، معرّجا على تضحيات الشهداء لأجل أن تعيش الجزائر حرّة مستقلة، داعيا لهم بالرحمة والمغفرة والأمن والإستقرار لبلد الشهداء، كما تحدث رئيس مندوبية المجاهدين لدائرة شرشال “بريش احمد”، عن أهمية هذه المناسبة الوطنية وتضحيات شهدائنا الأبرار، داعيا للحفاظ على الجزائر كأمانة للشهداء، وغرس ثقافة حب الوطن في جيل الإستقلال ليكونوا خير خلف لجيل الثورة.
مسجد الرحمن بشرشال قلعة للقرآن بـ455 متمدرس وتكريمات خاصّة للحفظة والنّجباء في شهادة البكالوريا
وتواصل الإحتفال السّنوي باليوم الوطني للمجاهد في دائرة شرشال، عبر النزول بمسجد الرحمن قلعة القرآن، والتي يرتبط حفل اختتام مدرسته القرآنية لسنتها الدراسية بهذه الذكرى العظيمة منذ سنوات، والإشراف بالمناسبة على تكريم حفظة كتاب الله والمتفوّقين النجباء بامتحان شهادة البكالوريا، أين افتُتح الحدث بآيات بيّنات من الذّكر الحكيم، تلاها على مسامع الحضور طالب عن المدرسة القرآنية لمسجد الرحمن، فيما ألقى إمام المسجد الشيخ “بن عامر بوعمرة”، كلمة ترحيبية بالحاضرين، معتبرا يوم تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد الرحمن واقترانه باليوم الوطني للمجاهد يوما عظيما، متحدّثا عن أهداف الإستعمار الفرنسي وما فعله منذ دخوله للجزائر، مشيدا بما فعله المجاهدون الأخيار في كفاحهم للإستعمار الفرنسي، ومترحما على من ماتوا لأجل الحرية وداعيا بالشفاء وطول العمر لمن لا يزالون على قيد الحياة، مشيرا إلى فضل التعلق بكتاب الله وكراماته لأهله، من خلال التفوّق الباهر لتلامذة المدرسة القرآنية في امتحان شهادة البكالوريا، مذكّرا بالذين فجّروا الثورة المجيدة بعد أن تربوا في أحضان القرآن الكريم، شاكرا الشيوخ القائمين على تحفيظ التلاميذ لكتاب الله في انتظار برنامج دينيّ آخر متعلّق بحفظ المتون، لتربية جيل خلقه القرآن.
وألقى أيضا رئيس مندوبية المجاهدين “بريش احمد” كلمة تاريخية تشجيعية على تلاميذ المدرسة القرآنية لمسجد الرحمن، منوها بجانب من جوانب ذكرى هجومات الشمال القسنطيني 1955 وانعقاد مؤتمر الصومام 1956، داعيا جيل لليوم للحفاظ على الجزائر، موجّها تهانيه الخالصة للطلبة الحفظة والناجحين في شهادة البكالوريا، مبديا في الأخير تحسّره لحالة المحلات التي باتت واجهاتها تكتب باللغة الفرنسية دون اللغة العربية لغة القرآن.
الفرقة الإنشادية للمدرسة القرآنية لمسجد الرحمن تخطف الأضواء بأنشودتين في حب الوطن والقرآن
واستعرضت الفرقة الإنشادية لمدرسة مسجد الرحمن القرآنية أنشودتين في حب الوطن والقرآن، والتي يشرف عليها أبرز منشدي فرقة الإسراء التابعة للمسجد الشيخ “عمار خلفي”، وسط أجواء رائعة حضرها جموع الأولياء آباء وأمّهات، ليفسح المجال لاستعراض مسرحية في فضل الترحّم على أرواح الشهداء، من تقديم أيضا طلبة المدرسة المبدعين في إيصال رسالة التعلق برموز الوطن والثورة، والحفاظ على الجزائر وأمنها واستقرارها في كل الظّروف، قبل أن يتمّ الشروع في تكريم المتفوّقين في المسابقة القرآنية (23) والناجحين في امتحان البكالوريا (12)، تتقدم حافظة القرآن الكريم “لونيسي هاجر” بمعدّل 16.94، صور ومشاهد رائعة عاشها مسجد الرحمن بشرشال، في حفل اختتام السنة الدراسية لمدرسته القرآنية، والذي عرف أيضا تكريم رجال الخفاء والقائمين على نشاطات اللّجنة الدينية، على غرار “فتحي حاكم”، “محفوظ أوكينة” (مسجد الرحمن) و “ڨزانة وليد” عن المسجد الكبير.
سيدعلي هرواس











































