
نظمت المؤسسة العمومية للصحة الجوارية بشرشال نهار هذا الاثنين 4 فيفري، يوما إعلاميا حول الوقاية من داء السرطان في يومه العالمي، تحت إشراف مديرية الصحة والسكان لولاية تيبازة، وبالتنسيق مع جمعية الآمال لمكافحة سرطان الثدي لحجرة النص، حدث احتضنته مكتبة البلدية وسط أجواء وقفت لها الأسرة الطبية وقفة رجل واحد لإنجاحها بشعار “السرطان…معا نستطيع التغلب عليه”، في زمن تعددت أسباب الإصابة بهذا الداء الخبيث والموت واحد، إحصائيات وأرقام مخيفة دائما ما تصنع الحدث سنويا لدى المصالح المعنية، حالات متقدمة وأخرى في بدايته تشتكي خوفها من فقدان السيطرة عليه، وبينهما.. ضحايا كثيرون دفعهم لمغادرة الحياة قصرا وموتا، ليصبح واحدا من الأمراض المستعصية والكشف عنها مبكرا قد يفتح الطريق نحو الشفاء.
جهود كبيرة تبذلها الأسرة الطبية بالمنطقة للتحسيس والتوعية بخطورة الاستهزاء بهذا المرض، معرض حمل مختلف النصائح والتوجيهات للمرضى والأصحاء، أين راح القائمون عليه يستقبلون المواطنين رجالا ونساء لتقريب الصورة إليهم، ولسان الحال يؤكد ارتفاع عدد المصابين سنويا (سرطان عنق الرحم، سرطان الثدي، القولون، الرئة، المثانة)، وهو ما أكدته الدكتورة “شناوي دليلة” رفقة القابلة الرئيسية “جماعي أمينة” وكذا المختصة في “الفروتي” لتشخيص هذا المرض لشرشال نيوز، فيما تعلق بالمصابات بسرطان عنق الرحم والمنتشر بقوة لدى النساء المتزوجات وغير المتزوجات (ضحايا العلاقات الجنسية غير الشرعية)، مع إمكانية القضاء عليه مبكرا إن تم اكتشافه سريعا، منوهات مؤخرا بالإقبال المميز للنساء قصد التأكد من سلامتهن، ومباشرة إجراءات العلاج حالة وجود بعض الحالات المشكوك فيها أو يتأكد إصابتها.
التغذية السليمة، الرياضة، الابتعاد عن القلق والضغط مفتاح الوقاية من السرطان والرئة خطرها التدخين
أكدت النفسانية والعيادية بوحدة الكشف والمتابعة “مسعوداين سارة” هي الأخرى، أهمية التغذية السليمة والطبيعية لتفادي الإصابة بالسرطان، والحرص على تناول الخضراوات في مواسمها التي تنموا فيها بعيدا عن منتجات البيوت البلاستيكية، إضافة للمواد الغذائية الأخرى كالحليب، الخبز، اللحم وغيرها، داعية الجميع لأخذ الحيطة والحذر والحركة بممارسة الرياضة، منوهة بواحد من الأسباب المؤدية للإصابة بالداء الخبيث والذي يهمله الكثيرون، “القلق” و “الضغوطات النفسية” تستهدف مختلف الأجهزة بجسم الإنسان (الجهاز العصبي والمناعي، القولون..)، ما يعني حسبها ضرورة تفادي ما يوتّر العقل ويجلب له الضغط، خاصة بالنسبة للأشخاص المهدّدين بالأمراض الوراثية، كما تدعو للوقوف إلى جانب المصابين خاصة من الناحية المعنوية، كما عرف الحدث توزيع مطويات بالمناسبة وملصقات فيها من النصائح الوقائية ما فيها.
جمعية الآمال لمكافحة سرطان الثدي بحجرة النص تواصل جهودها للدفاع عن صحة المواطنين وخلية الإصغاء والتوجيه في خدمة المرضى
هن نساء لم يفوتن فرصة الاقتراب من الأسرة الطبية على هامش اليوم العالمي للسرطان، مصابات بهذا المرض أردن التقرب منها لأخذ مجمل النصائح والإرشادات، أين كانت وكعادتها رئيسة جمعية الآمال لمكافحة سرطان الثدي الدكتورة “بورجة مريم” في الموعد، من خلال استقبالها لهن وتقديم إيضاحات كافية ووافية حول موضوع، بات هاجسا وتهديدا حقيقيا بالنسبة للمرضى والأصحاء بوجه عام، ويحتاج لإمكانيات مادية وبشرية كبيرة لمجابهته، ويصبح الأمر خارجا عن السيطرة حالة وصول المريض لدرجة متقدمة من مرضه.
الدكتورة “بورجة مريم” تواصل قيادتها رفقة طاقمها الطبي لبرنامجها النبيل في إطار مشروعها الطموح “مكافحة سرطان الثدي”، فبعد الوصول إلى المريضات بالمناطق النائية وبوسط المدن، والوقوف لجانبهن وتوجيههن أحسن توجيه، وترفع نسق ذلك بحلول شهرها الوردي “أكتوبر” عبر جملة من النشاطات الوقائية على مستوى الولاية، هاهي كعادتها تجدّد لقائها واحتكاكها بالمواطنين توعية وإرشادا، مؤكدة أهمية التغذية السليمة مع ممارسة الرياضة والكشف المبكر عن السرطان، منوهة بالنتائج الايجابية المحققة طيلة فترة مضت، جنّبت المبتلات مضاعفات أخرى تؤدي إلى استئصال الثدي، داعية الجميع بما فيهم المرضى للاقتراب من خلية الإصغاء والتوجيه لمرضى السرطان، والمتواجدة بقاعة العلاج “احمد حبوش بوسط المدينة شرشال، فيما قامت المؤسسة العمومية الاستشفائية بسيدي غيلاس بمعرض حول الموضوع نهار اليوم، وجنّدت الأسرة الطبية نفسها منذ الصبيحة لاستقبال استفسارات المواطنين، ليبقى السرطان يصنع الاستثناء بجميع المؤسسات الاستشفائية…بل يخطف الأرواح في سكون، في زمن تعدّدت فيه أسبابه وأشكاله والمستهدف واحد…”الإنسان”.
سيدعلي هرواس














