
تشهد مصلحة الكورونا لمستشفى سيدي غيلاس مؤخرا ضغطا كبيرا وحالة استنفار قصوى، وذلك بسبب الحالات الكثيرة والمؤكدة التي تستقبلها يوميا، في ظل افتقاد الكثيرين للثقافة الوقائية، مقارنة بالجهود التي تبذلها الأسرة الطبية هناك، خاصة ما تعلق بتحاليل الكشف عن الوباء لكافة المواطنين عبر جهاز السكانير، ومع عودة عمل مختلف المصالح الطبية وانطلاق العمليات الجراحية، أصبح مستشفى الرائد لخضر بوشمع بسيدي غيلاس، يعيش ضغطا إضافيا بحكم التوافد الكبير للمرضى إلى المؤسسة، ما خلق نوعا من الإختلاط بمصلحة الإستعجالات وقاعات الإنتظار، فبين من حالته تستدعي تدخلا مستعجلا لانقاذ حياته، وبين من يأتي لفحوصات دورية وعادية وأخرى مضبوطة بمواعيد طبية، وكذا مصابون بالوباء يلتحقون تباعا بمصلحة الكورونا عبر إستعجالات المستشفى، ما فسح بطريقة أو بأخرى مجال انتشار الفيروس وسط المرضى والأصحاء بشكل عام.
في ظل هذه الظروف الإستثنائية التي يمر بها مستشفى سيدي غيلاس، قررت إدارة المؤسسة الإستنجاد برئيس دائرة شرشال “زين الدين باكلي”، للنظر في كيفية وضع خيم متقدمة بمحيط المستشفى، تكون خصيصا لاستقبال المصابين بفيروس كورونا وإجراء الفحوصات اللازمة للمعنيين، في خطوة أرادها المدير ” بن بلوط حميد” أن تكون كإجراء احترازي ووقائي لعزل المرض والمرضى بالوباء، وتخفيف الضغط عن مصلحة الكورونا، رئيس الدائرة رحب كثيرا بالفكرة من خلال عرضها على قائد وحدة الحماية المدنية لشرشال الرائد “براهيمي عبد الحكيم”، والذي كان بدوره في الموعد رفقة أعوانه استجابة للنداء نهار هذا الأربعاء 15 جويلية، متحركا بما يحرك عجلة الدفاع عن صحة المواطنين، وكذا تسهيل عملية الفحص الأولي للمشتبه فيهم، خيم تم تنصيبها بأياد تحترف التدخل في الحوادث والكوارث، ولسان الحال يتحدث عن حرب بيولوجية ضد عدو يخطف الأرواح في سكون، وكفاحه لا يكون إلا باتخاذ كافة الإجراءات الوقائية لمنع انتشاره، ظروف سمحت بتكاتف وتظافر الجهود بين الأسرة الطبية لمستشفى سيدي غيلاس والحماية المدنية لشرشال، وسط أجواء مثالية ووقائية عكست أهمية تجسيد ما أسموه بمركز طبي متقدم، يأتي في إطار تعليمات المديرية الولائية للحماية المدنية لدعم هذه المبادرات، ثلاث خيم تم تنصيبها سريعا وتجهيزها بمختلف الوسائل الطبية تحسبا لاستقبال المصابين والحالات المشبوهة، في تجربة تعتبر الأولى من نوعها بدائرة شرشال وولاية تيبازة، بهدف تعميمها بباقي المستشفيات التي فقدت السيطرة على الوضع مع ارتفاع عدد المصابين، مثلما أكده الرائد ” براهيمي عبد الحكيم” في تصريحات لشرشال نيوز….
رئيس دائرة شرشال “زين الدين باكلي” تفقد مشروع تنصيب الخيم الطبية بمحيط مستشفى سيدي غيلاس، أين أثنى كثيرا على احترافية أعوان الحماية المدنية لشرشال والرائد “براهيمي عبد الحكيم” بالخصوص، والتمس فرحة الطاقم الطبي للمؤسسة بالمناسبة، مستمعا للشروحات المتعلقة بكيفية استغلال هذه الخيم، وتقسيمها إلى أجنحة مخصصة للفحص والإنعاش، ناهيك عن الذين يتابعون فحوصاتهم الدورية بعد خروجهم من المستشفى ضمن مواعيد طبية مضبوطة، إجراء احترازي وقائي استحسنه كثيرا أصحاب المآزر البيضاء، والمتواجدين بدورهم في الصفوف الأولى لمجابهة فيروس كورونا، ويستحقون بذلك كل الدعم والتشجيع، خاصة مع الإعتداءات التي يتعرضون لها يوميا في زمن الوباء، صور ومشاهد رائعة رصدناها من عملية وضع هذه الخيم بمحيط مستشفى الرائد “لخضر بوشمع”، والمؤكدة مدى التلاحم الموجود بين الحماية المدنية والأسرة الطبية، باعتبار أن هدفهما واحد ومشترك لتجاوز هذه الأزمة بشعار ” لا مستحيل مع الإرادة”، مخاطبين المواطنين بلسان التحلي بروح المسؤولية وعدم الإستهزاء بالمرض، عبر ارتداء الكمامة وتفادي التجمعات التي من شأنها أن تساهم في تفاقم الوضع الصحي بالمنطقة.
سيدعلي هرواس


























